خلال الجلسة الافتتاحية
للمؤتمر التاسع والعشرين
للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية

وزير الأوقاف :

كل الشكر والتقدير لسيادة الرئيس/ عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية

على رعايته لهذا المؤتمر

ويؤكد :

مشروع تنويري كبير تتبناه وزارة الأوقاف المصرية

والدفاع عن الأوطان من مقاصد الأديان ولا بد للدين من دولة تحميه

من مرتكزات بناء الشخصية الوطنية الانتقال من مناهج الحفظ والتلقين إلى مناهج الفهم والتحليل

 دعوة مفتوحة لضيوف المؤتمر لحضور افتتاح أكاديمية الأوقاف الدولية

 لتدريب الأئمة والواعظات وإعداد المدربين

  برعاية كريمة من سيادة الرئيس / عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية ,  وبرئاسة معالي أ.د / محمد مختار جمعة وزير الأوقاف , وفي إطار جهود وزارة الأوقاف لتجديد الخطاب الديني, والنهوض بالدعوة والدعاة , وبناء الإنسان ,  والارتقاء بالمجتمع ورفعة الوطن , وبمشاركة وفود كثيرة رفيعة المستوى من مختلف دول العالم ، انطلقت فعاليات الجلسة الافتتاحية للمؤتمر التاسع والعشرين للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، اليوم السبت 13 جمادى الأولى لعام 1440هـ  الموافق 19 / 1 / 2019م , والمنعقد بفندق ” كونراد ” بالقاهرة ، تحت عنوان ” بناء الشخصية الوطنية وأثره في تقدم الدول والحفاظ على هويتها ”  .

  وفي بداية كلمته وجه معالي أ.د/ محمد مختار جمعة وزير الأوقاف كل الشكر والتقدير لسيادة الرئيس/ عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية على رعاية سيادته للمؤتمر ، واهتمامه الشديد بدعم الخطاب الديني الوسطي المستنير، ناقلًا للحضور جميعًا تحيات معالي الدكتور المهندس/ مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء ،  الذي أنابه في افتتاح هذا المؤتمر , مؤكدًا  على أن  هذا المؤتمر يأتي في إطار مشروع تنويري كبير تتبناه وزارة الأوقاف المصرية ، والذي جاء نتاج عمل خمس سنوات متواصلة تبلورت فيها رؤية شديدة الوضوح لمفهوم التجديد وآليات التأهيل.

   وفي سياق متصل أكد معالي الوزير على أن حل كثير من إشكاليات الخطاب الديني يكمن في عدة نقاط , من أهمها :

  1. أهمية التفرقة بين الثابت والمتغير ، فإنزال الثابت منزلة المتغير هدم للثوابت ، وإنزال المتغير منزلة الثابت عين الجمود والتحجر , وطريق التخلف عن ركب الحضارة والتقدم.
  2. ضرورة التفرقة بين ما هو مقدس وما هو غير مقدس ، والشروح المتعلقة بالأحكام الجزئية والفتاوى القابلة للتغيير بتغير الزمان أو المكان أو أحوال الناس وأعرافهم وعاداتهم وواقع حياتهم مما لم يرد فيه نص قاطع ثبوتا ودلالة ، مع قصر التقديس على الذات الإلهية وعلى كتاب الله (عز وجل) , وما صح من سنة نبيه (صلى الله عليه وسلم).
  3. أهمية الانتقال من مناهج الحفظ والتلقين إلى مناهج الفهم والتحليل , وذلك بالتعمق في دراسة مفاتيح العلوم وأدوات الاجتهاد والفهم , بدراسة : علم أصول الفقه ، وقواعد الفقه الكلية ، وفقه المقاصد ، وفقه الأولويات ، وفقه الواقع ؛ للتعامل مع الجزئيات المستجدة والمستحدثة برؤية عصرية مستنيرة واعية .

  كما أوضح معاليه أن الوزارة عملت على تأصيل هذا من خلال عمل متواصل لمدة خمس سنوات متواصلة أصدرنا خلالها أكثر من تسعين مؤلفًا ومترجمًا ، من أهمها :

  1. الفهم المقاصدي للسنة النبوية.
  2. قواعد الفقه الكلية .. رؤية عصرية.
  3. الكليات الست.
  4. فلسفة الحرب والسلم والحكم.
  5. مفاهيم يجب أن تصحح.
  6. ضلالات الإرهابيين وتفنيدها.
  7. بناء الوعي .

  وفي السياق ذاته أكد معاليه أن عملنا الدءوب على ضرورة تحويل هذه الإصدارات إلى ثقافة عامة إسهامًا في تشكيل وعي ثقافي لتكوين إمام عصري مستنير من خلال برامج التدريب والتأهيل التي لا تقف عند حدود التأهيل الشرعي واللغوي , إنما تشمل كل فنون التواصل إعلاميا وتكنولوجيا وإلكترونيا ، وفنون الدعوة والخطابة والتواصل المباشر.

   ومن جانب آخر أشار معاليه إلى أن موضوع المؤتمر جاء تأكيدًا على مشروعية الدولة الوطنية وترسيخًا لمفهوم المواطنة المتكافئة ، وبيانًا  لمصالح الأوطان التي لا تنفك عن مقاصد الأديان ، بيد أن الجماعات المتطرفة قد حاولت أن تضع الناس في تقابلية خاطئة بين الدين والدولة ، فإما أن تكون – في منظورهم – مع الدين أو مع الدولة وكأنهما نقيضان ، مع أن الدين لا يَنشأ ولا يحُمى ولا يُحفظ في الهواء الطلق ، إنما لا بد له من دولة تحميه وترفع لواءه عاليًا ، ولو لم يكن الدفاع عن الديار والأوطان مقصدًا من أهم مقاصد الشرع لكان لهم أن يتركوا الأوطان وأن ينجوا بأنفسهم وبدينهم .

   وفي ختام كلمته وجه معاليه الدعوة لجميع الحضور لافتتاح أكاديمية الأوقاف الدولية لتدريب وتأهيل الأئمة ، والواعظات ،  وإعداد المدربين , بمدينة السادس من أكتوبر في تمام الساعة العاشرة من صباح غدٍ الأحد بإذن الله تعالى.