نقلاً عن بوابة الأهرام

جانب من المدارس القرآنية بالمساجد الكبرى

مدارس الأوقاف.. حصن مصرى ضد التطرف..
أكاديمية عالمية لتدريب الأئمة والدعاة من مختلف الدول

  في إطار سعي وزارة الأوقاف لتصحيح المفاهيم الخاطئة ، وتجديد الخطاب الديني ، تلبية للرؤية السياسية التي تنتهجها الدولة ، وتحصين المجتمع المصري من الأفكار الإرهابية المتطرفة، والتي تروجها جماعات ظلامية تستخدم الدين مدخلًا ومسوغًا لاستقطاب الشباب إلى صفوفها.

  قررت وزارة الأوقاف إنشاء أكاديمية عالمية لتدريب وتأهيل الدعاة والأئمة ، بما يسهم في صقل مهاراتهم وقدرتهم على التعامل مع القضايا والمستجدات العصرية. كما قررت الوزارة التوسع في إنشاء المدارس والكتاتيب القرآنية بالمساجد الكبرى بالمحافظات وذلك بافتتاح (51 ) مدرسة قرآنية جديدة ليصل إجمالي المدارس إلى (690) مدرسة قرآنية.

  وقال الشيخ جابر طايع ، رئيس القطاع الديني ، إن الوزارة تعد حاليًا مبنى أكاديمية إعداد وتدريب الأئمة بمدينة 6 أكتوبر لتبدأ عملها في شهر أكتوبر المقبل ، لتدريب أئمة وزارة الأوقاف وغيرهم من المصريين والعرب والأجانب ممن يرغبون في التدرب بها ، موضحًا أن التدريب سيكون بمناهج معنية بالفقه والفتوى ، وفق تجديد الخطاب الديني ، وستتضمن مرصدًا للفتاوى الشاذة للرد عليها وتصحيح المفاهيم الخاطئة.

  وذلك بمشاركة علماء متخصصين من كليات جامعة الأزهر ، بجانب علماء نفس واجتماع ومفكرين وسياسيين ، بالإضافة إلى تقديم دورات مترجمة إلى لغات أجنبية ، مضيفًا أن الأكاديمية ستعمل على توفير كل متطلبات الإمام لتوصيل دعوته ، فضلًا عن تنقية التراث والكتب وعمل فحص دقيق لها قبل طبعها. وإلى جانب التدريب زيارات للأئمة والواعظات إلى دول خارجية ومنها اليابان لنقل تجارب تلك البلاد.

  وأضاف أن المبنى صرح معماري حضاري هائل يضم معملا للغات ، وآخر للحاسب الآلي ، وعددًا كبيرًا من قاعات المحاضرات ، وقاعة عامة مجهزة على أحدث مستوى عصري بما في ذلك الترجمة الفورية ، إضافة إلى أماكن متميزة لإقامة الدارسين وغرف إقامة للأئمة وأخرى للواعظات ، وبها مطعم متكامل يقدم جميع الأغراض للنزلاء.

  وسيضم مجلس أمناء الأكاديمية عددا من علماء الشريعة المجددين وعلماء اللغة العربية المتميزين وعلماء النفس والاجتماع والمفكرين والمثقفين والمتخصصين المعنيين ببناء الشخصية الوطنية وكذلك أساتذة الإعلام واللغات ، وتستهدف الأكاديمية تدريب 500 إمام في العام الأول من الأئمة الأكثر تميزا. ولفت إلى أن مجلس أمناء أكاديمية الأوقاف سيضع فى اجتماع له بعد تشكيله فى غضون أيام كل الشروط الخاصة بالالتحاق بها من خارج مصر ونظام المنح وسنوات الدراسة وقيمة رسوم الالتحاق بها من الخارج.

  وحول شروط الالتحاق بالأكاديمية قال الشيخ جابر : إنه يشترط اجتياز الأئمة حفظ القرآن الكريم واجتياز اختبارات الثقافة الإسلامية واللغتين العربية والإنجليزية والحاسب الآلي ، مشيرا إلى أنها ستخرج دفعات على مستوى عال من الكفاءة ، وتم فتح باب الالتحاق للأئمة والواعظات الراغبين والراغبات في الالتحاق بأكاديمية الأوقاف للتدريب المتكامل ، «الدفعة الأولى» ، وسيتم تفرغ الأئمة المقبولين ثلاثة أيام في الأسبوع ، مع إقامتهم خلال الأيام الثلاثة بالمباني الملحقة بالأكاديمية.

  وأضاف أن التدريب بالأكاديمية سيتم بشكل متكامل ليشمل علوم الاجتماع والنفس واللغات الأجنبية والحاسب الآلى والتواصل الاجتماعي والإعلامي إضافة إلى علوم اللغة العربية والشريعة الإسلامية وفقه المقاصد ومفاهيم حروب الجيل الرابع والخامس وتحديات الأمن القومى. من خلال أساليب تدريب غير تقليدية لا تقوم على التلقين والحفظ بل بالطرق الحديثة التى تنمى الفكر وتغذى العقل وتساعد على الابتكار ، وتمنح الأكاديمية شهادات موثقة للعلماء والأئمة المتدربين من مصر والخارج.

تدريب الداعيات

   كما أوضح أن المرأة الداعية سيكون لها حضور مميز بالأكاديمية وذلك لدعم دور المرأة فى العمل الدعوى وتدريب الواعظات على أعمال الدعوة لسد فراغ كبير كان متروكا لفترة بعيدة وآن الأوان لسده فى قيام المرأة بدورها لتأهيل الفتيات المقبلات على الزواج والتركيز على فقه المرأة والتنشئة الأسرية والتربية الاجتماعية وتوعية الفتيات بأمور دينها من خلال دورات متخصصة فى انطلاقة غير مسبوقة فى الدعوة النسائية.

  مدارس قرآنية

  وحول جهود الوزارة في نشر المدارس القرآنية أكد الشيخ جابر طايع ، أن الوزارة تستهدف الوصول لـ 1000 مدرسة قرآنية و 2300 مكتب تحفيظ ، وتقوم الفكرة على إنشاء المدارس داخل المساجد الكبرى وتقوم بتدريس المناهج المتخصصة ، ويقوم بالتدريس في تلك المدارس عدد من العلماء والدعاة. وأضاف : إن الهدف من المدارس القرآنية والمدارس العلمية بالمساجد الجامعة هو الحفاظ على عقول النشء من العبث بها وتجنيدهم ، ومواجهة الأفكار المتطرفة التي تدعو للعنف بأشكاله المتعددة ، سواء عن طريق تجنيد الشباب في القري والنجوع والمدن ، لذلك تم وضع خطة محكمة لتجديد الخطاب الديني لما يُمثله من أهمية قصوى في إطار حرب الدولة على الإرهاب. حيث يتم العمل على تأمين وجود المدارس القرآنية ، فى كل القرى ، والتحفيظ بالمجان ، حتى يكون أبناؤنا فى أيد أمينة.