نقلا عن موقع الدستور:
كيف استطاعت وزارة الأوقاف السيطرة على المنابر؟

الوزارة نجحت في إنقاذ المساجد من الفكر المتطرف والاستخدام السياسي إلى الفكر الوسطي

مع التحدى الكبير للتنظيمات الإرهابية والأفكار التكفيرية والمتطرفة، التي تسعى من خلالها لزعزعة استقرار الوطن، وتخريب العقول، من خلال استقطاب الشباب، وتشويه الخطاب الديني، بغرض الحث على الكراهية، وبث الفتنة، لذلك تأتى ضرورة تجديد الخطاب الديني باعتباره لازمة من لوازم شريعتنا السمحة، لا يمكن أن تنفك عنه، كما أن نشر الفكر الوسطي المستنير، من خلال التفسير الصحيح للنصوص القرآنية والأحاديث النبوية، يؤدي إلى تفويت الفرصة على الجماعات المتشددة في تفسير النصوص والأحاديث بصورة تهدف إلى توجيهها لصالح الأفكار الهدامة.

ومع الأحداث السياسية التى تشهدها البلاد، عبرت وزارة الأوقاف عن ذاتها بنجاحها في انتشال المنابر ببيوت الله من سجال وحشد سياسى، إلى الحديث الوسطى والخطاب المجتمعى الوعظى، حتى لا تكون المنابر وسيلة لأي جهة تتحدث من خلالها لتوصيل رسائل معينة.

خطبة موحدة
وتأتى أولى خطوات وزارة الأوقاف بإطلاق خطبة موحدة تعالج قضايا المجتمع وأزماته دون ذكر أشخاص، الهدف منها توحيد الخطاب الديني والتأكد من سلامة الرسائل التي توجه للمصلين في المساجد، وعدم إعطاء فرصة لأحد بعرض توجهاته الشخصية أو نشر أفكار متطرفة.
وأكد الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، أن من يصعدون المنابر لابد أن يكونوا مجردين من أي أغراض سياسية .
ومنعت وزارة الأوقاف المرشحين في الانتخابات، من الصعود للمنابر، خاصة أن الكثيرين من المرشحين، كانوا يستخدمون المنابر، والصعود عليها بغرض الدعاية الانتخابية، وتسليط الضوء عليهم، بما أن المساجد ضمن أكثر الأماكن التى يتجمع بها الناس، مع منع الدعاية الانتخابية والمؤتمرات السياسية داخل وفي محيط المساجد.