(تحديث)
الأوقاف تشيد بقرار محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية
برئاسة السيد المستشار / محمد عبد الوهاب خفاجي
بشأن تعيين العمالة بالمسابقة
وتؤكد :
يحقق تكافؤ الفرص ويضع الأمور في نصابها الصحيح
ويسهم في القضاء على الفكر المتطرف
كما يسهم في منع الاعتداء على أملاك الدولة والأراضي الزراعية

awkaf

     تشيد جميع قطاعات وزارة الأوقاف بقرار محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية برئاسة السيد المستشار / محمد عبد الوهاب خفاجي بشأن قصر تعيين العمالة بالمساجد على نظام المسابقة ، وتؤكد أن هذا القرار يضع الأمور في نصابها الصحيح ، حيث إنه يحقق تكافؤ الفرص بين المواطنين جميعًا ، ويؤدي إلى اختيار الأكفأ والأفضل لخدمة بيوت الله (عز وجل) ، ويسهم في القضاء على كثير من ألوان الفساد والمجاملة التي كانت تتم في ضم كثير من الزوايا التي لا تصلح لإقامة الشعائر ولا تنطبق عليها شروط المسجدية الصحيحة ، حيث كان يتم ضمها لأجل التعيين فقط ، مما جرأ بعض الناس على الاعتداء بالبناء على الأراضي الزراعية وأملاك الدولة وحرم السكك الحديدية والطرق وغيرها للحصول على التعيين بطرق غير شرعية , مما جعل الوزارة تؤكد أن من يبني مسجدًا إنما يبنيه لله (عز وجل) , كما يجب أن يكون البناء مطابقًا للمواصفات الصحيحة وعلى أرض مخصصة لذلك وخالصة الملكية وليست أرضًا مغتصبة وتحت إشراف وزارة الأوقاف , ثم يأتي التعيين عن طريق المسابقة العلنية بضوابط صحيحة تحقق صالح العمل وتكافؤ الفرص بين أبناء الوطن جميعًا .

         كما أكدت الوزارة أن هذا الحكم يُسهم في القضاء على الفكر المتطرف ، لأن هذه الزوايا التي كانت تُبنى لأجل التعيين سرعان ما كان يسيطر عليها أو على بعضها المتشددون ، وهو ما أدى بالوزارة إلى حظر إقامة الجمعة بها إلا للضرورة القصوى .

       هذا وقد أصدرت محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية برئاسة السيد المستشار / محمد عبد الوهاب خفاجي حكمًا تاريخيًا بتأييد قرار وزير الأوقاف أ.د/ محمد مختار جمعة رقم (152) لسنة 2014م فيما تضمنه من شغل الوظائف والعمالة بالمساجد والزوايا عن طريق مسابقة بإعلان ، وجاء في حيثيات القرار :

      أن الوظائف العامة حق للمواطنين على أساس الكفاءة ويحظر المحاباة أو الوساطة .

      وأكدت أن الوساطة أو المحاباة تؤدي إلى إفساد النمط السليم للحياة وتخلف في الصناعات والمهارات والكفاءات والوظائف ، وتتبدل التركيبة السليمة لمنظومة القيم في المجتمع ، فيعاني المتخصصون من البطالة ، ويرفل العالة الجهال في نعيم الوظائف والأعمال .

       كما أكدت أن المحاباة أو الوساطة من الأمراض المجتمعية الخطيرة التي تؤدي إلى هجرة العقول الواعدة وإفراغ الأمة المصرية منها ، مما يؤدي إلى استمرار التخلف عن ركب الحضارة والتقدم وأن استلزام المشرع الدستوري معيار الكفاءة ، تعبيرا عما عاناه الشعب في حقب زمنية مضت من ظلم وظلام وفساد واستبداد .

      وذكرت أن الخلط بين الدين والسياسة ومحاولة أعداء الدين للسيطرة على ثروات المسلمين أدى إلى انتشار الإرهاب ، ومصر تتحمل مجابهته بكل إصرار وتضحية ، فإن أمر إشراف وزارة الأوقاف على المساجد والزوايا لا يجب أن يقف عند حد ضمها إلى الوزارة ، بل يمتد إلى كل شيء يخص تلك المساجد والزوايا ، ومن أهمها السيطرة على تعيين العاملين بها وفقا لمبادئ الدستور في اختيار الأكفأ وبما يحفظ للتوجيه الديني أثره ، ويبقى للمساجد الثقة في رسالتها ، وأيدت المحكمة في ذلك قرار وزير الأوقاف الحالي بشغل الوظائف بالمساجد والزوايا عن طريق مسابقة بإعلان وليس عن طريق ترشيح من قاموا ببنائها كما كان ينص على ذلك قرار وزير الأوقاف الأسبق عام 2003 ، ووصف قرار وزير الأوقاف الحالي بأنه موافق لأحكام الدستور.