:

في الجلسة الافتتاحية
للمؤتمر الدولي التاسع والعشرين
للمجلس الأعلى للشئـون الإســلامـيــة

تحت عنوان :

“بناء الشخصية الوطنية وأثره في تقدم الدول والحفاظ على هويتها”

وزير الشئون الدينية والدعوة والإرشاد بالمملكة العربية السعودية :

يثمن جهود وزير الأوقاف المصري في الداخل والخارج

ويؤكد :

بناء الشخصية الوطنية غاية تتطلب حسن التخطيط

وكيل الأزهر الشريف نائبًا عن فضيلة الأمام الأكبر أ.د / أحمد الطيب شيخ الأزهر :

هذا المؤتمر يُسهم في بناء خطاب ديني مستنير يراعي فقه الواقع

جهود الأزهر الشريف تسير جنبًا إلى جنب مع وزارة الأوقاف

وزير أوقاف دولة السودان :

الدول والأمم تبنى على أساس الشخصية الوطنية

ونقيب السادة الأشراف , ووكيل أول مجلس النواب :

الوطنية الحقيقة ليست مجرد شعارات ؛ وإنما إيمان وسلوك وعطاء

رئيس جامعة الأزهر الأسبق ورئيس لجنة الشئون الدينية بمجلس النواب:

الشخصية الوطنية ترعى تراب الوطن وتحافظ على هويته

وإشادة بالغة بدور مصر الريادي من وزير الأوقاف الإماراتي

مع عرض تجربة الإمارات في ترسيخ الانتماء الوطني

  برعاية كريمة من سيادة الرئيس / عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية الجمهورية وبرئاسة معالي أ.د / محمد مختار جمعة وزير الأوقاف نائبًا عن معالي الدكتور المهندس/ شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء , وفي إطار جهود وزارة الأوقاف لتجديد الخطاب الديني, والنهوض بالدعوة والدعاة والارتقاء بالمجتمع ورفعة الوطن , بمشاركة وفود  كثيرة رفيعة المستوى من مختلف دول العالم ، انطلقت فعاليات الجلسة الافتتاحية للمؤتمر التاسع والعشرين للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، والمنعقد بفندق ” كونراد ” بالقاهرة اليوم السبت 13 جمادى الأولى لعام 1440هـ  الموافق 19 / 1 / 2019م ، تحت عنوان ” بناء الشخصية الوطنية وأثره في تقدم الدول والحفاظ على هويتها ” ، وبحضور معالي الشيخ / عبد اللطيف آل الشيخ – وزير الشئون الدينية والدعوة والإرشاد بالمملكة العربية السعودية ، وفضيلة الشيخ / صالح عباس وكيل الأزهر الشريف – نائبًا عن فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر ، ومعالي الشيخ / أبو بكر عثمان إبراهيم أحمد – وزير الأوقاف بدولة السودان الشقيقة ، وسماحة السيد / السيد محمود الشريف وكيل أول مجلس النواب ونقيب السادة الأشراف , وسعادة الدكتور / محمد مطر سالم الكعبي رئيس الهيئة العامة للشئون الإسلامية والأوقاف بدولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة , و أ.د/ أسامة محمد العبد رئيس جامعة الأزهر الأسبق ورئيس لجنة الشئون الدينية والأوقاف بمجلس النواب , وبمشاركة كوكبة من الوزراء والمفتيين والعلماء والمفكرين من مختلف دول العالم.

  وفي كلمته أعرب فضيلة الشيخ / عبد اللطيف آل الشيخ وزير الشئون الدينية والدعوة والإرشاد بالمملكة العربية السعودية عن سعادته بالمشاركة في هذا المؤتمر ناقلًا التحية الخالصة من إمام الحرمين الشريفيين الملك سلمان بن عبد العزيز -حفظه الله -, لضيوف المؤتمر وأهل مصر , مثمنًا جهود معالي أ.د / محمد مختار جمعة وزير الأوقاف في الداخل والخارج  .

  وأكد فضيلته أن موضوع الشخصية الوطنية ، يتطلب منا إيمانًا راسخًا بهذا العمل , وأداءً ومثابرةً في تحقيق الأهداف خاصة بعد انفتاح وسائل الإعلام التي استغلها الإعداء في تمزيق المجتمعات ؛ فحب الوطن لا يتعارض مع الدين , قال الله عز وجل : ” وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا” .

   كما أكد فضيلته أن هذا أمر يجب أن نحسن التخطيط له , وقد أحسنت وزارة الأوقاف المصرية في اختيار هذا الموضوع في هذا الوقت  , ونحن علي يقين أن مخرجات المؤتمر سيكون بها إسهامات نافعة , ولها واقع على القلوب صائب .

   وفي بداية كلمته التي ألقاها نيابة عن فضيلة الأمام الأكبر أ.د / أحمد الطيب شيخ الأزهر , أكد فضيلة الشيخ / صالح عباس وكيل الأزهر الشريف أن فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر يتمنى لهذا المؤتمر أن يُسهم في بناء خطاب ديني مستنير يراعي فقه الواقع ، ويركز على القيم الأخلاقية التي من أهدافها بناء الوعى الوطني , مبينًا فضيلته أن التعليم هو أساس بناء الشخصية الوطنية ، مشيرًا إلى أن تطوير التعليم يسهم في غرس قيم الولاء للوطن في نفوس أبنائه، موضحًا أن الأزهر الشريف بدأ بتطوير مراحل التعليم قبل الجامعي لغرس هذه القيم الفاضلة لدى الناشئة ، مؤكدًا أن هذه الجهود تسير جنبًا إلى جنب مع جهود وزارة الأوقاف خدمة للوطن وسلامة فكر أبنائه.

  وفي بداية كلمته أشاد معالي الشيخ / أبو بكر عثمان إبراهيم أحمد وزير أوقاف دولة السودان الشقيقة باختيار وزراة الأوقاف المصرية لموضوع المؤتمر,  والذي يحمل عنوان ” بناء الشخصية الوطنية وأثره في تقدم الدول والحفاظ على هويتها ” , مشيرًا إلى أن العالم كله في حاجة ماسة للتعرف على جوانب بناء الشخصية الوطنية , وهذا الموضوع  جاء في وقت يتواكب مع الأحداث التي تجري في دول العالم الإسلامي ، مبينًا أن الدول والأمم إنما تبنى على الشخصية السليمة ، مؤملًا أن يخرج هذا المؤتمر بتوصيات تغرس قيمًا وطنية  أساسها الدين والأخلاق والقيم الفاضلة.

  وفي كلمته أكد سماحة السيد / السيد محمود الشريف نقيب السادة الأشراف , ووكيل أول مجلس النواب أن الوطنية الحقيقة ليست مجرد شعارات ؛ وإنما إيمان وسلوك وعطاء, ونظام حياة وإحساس بالوطن , وبالتحديات التي تواجهه في شدائده,  وإتقانًا للعمل وبذلًا للجهد الذي يجعله في رفعة دائمة وتقدم مزدهر , لتصحيح الصورة الذهنية عن الوطن في نفوس الأبناء وتنشئتهم على مكارم الأخلاق .

   وأوضح سماحته أن مجلس النواب سوف يعمل على تفعيل التوصيات من خلال لجان المجالس النوعية , مطالبًا المفكرين والأدباء والكتاب والإعلاميين بالقيام بدورهم لبناء الشخصية الوطنية الإيجابية , والإسهام في تشكيل وعي المجتمع , مبينًا أن الشخصية الوطنية التي تبنى على مكارم الأخلاق من أهم سماتها أن تكون إيجابية في حب الخير للناس , والنبي (صلى الله عليه وسلم) يقول : “خير الناس أنفعهم للناس” .

  وفي كلمته قدم أ.د / أسامة العبد رئيس جامعة الأزهر الأسبق ورئيس لجنة الشئون الدينية بمجلس النواب, الشكر لمعالي أ.د / محمد مختار جمعة وزير الأوقاف , وللحضور الغفير الذي أجاب الدعوة لحضور هذا المؤتمر لبناء الشخصية الوطنية ؛ لأن تراعي تراب الوطن وتحرص على رفعته ، وتقوم على أساس إسلامي يضم قيم ديننا السمحة التي تدعو إلى اليسر والتيسير ، فديننا يدعو إلى بناء البشر ويؤصل في نفوس أبنائه لحب الأوطان التي يعيشون فيها ؛ لذلك كان الرسول – صلى الله عليه وسلم- يعلم أصحابه كل أمور الدين والدنيا ، فالغلام الذي طاشت يده في صحفة الطعام لم يزجره النبي- صلى الله عليه وسلم- بل وجهه إلى السلوك الأفضل بأسلوب رحيم وجميل، فقال له: ((يا غلام، سمِّ اللهَ، وكُلْ بيمينك، وكُلْ مما يليك)).

   وهذا ما يدل على غرس القيم والأخلاق وكيفية التعامل مع أمور الحياه لبناء الشخصية منذ الصغر.

   بينما أشاد فضيلة الدكتور / محمد مطر سالم الكعبي رئيس الهيئة العامة للشئون الإسلامية والأوقاف بدولة الإمارات الشقيقة بدور مصر الريادي في نشر الفكر الوسطي المستنير مع عرض تجربة الإمارات في ترسيخ الانتماء الوطني .

رئيس الهيئة العامة للشئون الإسلامية
والأوقاف بدولة الإمارات الشقيقة
يشيد بدور مصر الريادي
في نشر الفكر الوسطي المستنير
والمجالات كافة

  أشاد فضيلة الدكتور / محمد مطر سالم الكعبي رئيس الهيئة العامة للشئون الإسلامية والأوقاف بدولة الإمارات الشقيقة بدور مصر الريادي في نشر الفكر الوسطي المستنير والمجالات كافة.

   ومما جاء في كلمته :

   من عاصمة التسامح أبو ظبي وفي عالم التسامح الإماراتي إلى أم الدنيا في أرض الكنانة يشرفني أن أنقل لكم تحيات القيادة الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة ودعمها الاستراتيجي لجمهورية مصر العربية الشقيقة حرسها الله ، التي عرفت بأزهرها الشريف وعلمائها الأزهريين الأجلاء ورجالاتها الوطنيين الشرفاء , وتميزت بعراقتها التاريخية ورؤيتها الحضارية ووحدتها الوطنية وريادتها العربية الإسلامية , مما جعلها تحظى بكل الاحترام والتقدير على ما تبذله من جهود كبيرة في شتى المجالات , وبخاصة في تعزيز مكانة الخطاب الديني المعتدل , وإظهار الصورة الحضارية للدين الإسلامي الحنيف  والتعايش والتسامح على المستويين المحلي والعالمي.

   ويأتي هذا المؤتمر الدولي لتسليط الضوء في محاوره على التكامل بين المؤسسات الدينية والثقافية والتعليمية والإعلامية في صياغة الشخصية الوطنية للمواطن الإيجابي الذي يسهم في رفعة وطنه وازدهار بلده.

   أصحاب المعالي والسعادة , وأصحاب السماحة والفضيلة , السيدات والسادة , إن موضوع الشخصية الوطنية له أهمية كبرى في مواجهة التيارات المتطرفة التي لا تعترف بمشروعية الدولة الوطنية ولا تحترم المواثيق والقوانين الدولية، وتنسب ذلك إلى الاسلام زورًا وبهتانًا فتعبُر بإرهابها إلى كل أرض لتضع فيها بصماتها الإجرامية وتوجه سهام قتلها إلى كل إنسان لا يؤمن بفكرها المتطرف ولا يؤيد سلوكها الإرهابي.

خلال الجلسة الافتتاحية
للمؤتمر التاسع والعشرين
للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية

وزير الأوقاف :

كل الشكر والتقدير لسيادة الرئيس/ عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية

على رعايته لهذا المؤتمر

ويؤكد :

مشروع تنويري كبير تتبناه وزارة الأوقاف المصرية

والدفاع عن الأوطان من مقاصد الأديان ولا بد للدين من دولة تحميه

من مرتكزات بناء الشخصية الوطنية الانتقال من مناهج الحفظ والتلقين إلى مناهج الفهم والتحليل

 دعوة مفتوحة لضيوف المؤتمر لحضور افتتاح أكاديمية الأوقاف الدولية

 لتدريب الأئمة والواعظات وإعداد المدربين

  برعاية كريمة من سيادة الرئيس / عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية ,  وبرئاسة معالي أ.د / محمد مختار جمعة وزير الأوقاف , وفي إطار جهود وزارة الأوقاف لتجديد الخطاب الديني, والنهوض بالدعوة والدعاة , وبناء الإنسان ,  والارتقاء بالمجتمع ورفعة الوطن , وبمشاركة وفود كثيرة رفيعة المستوى من مختلف دول العالم ، انطلقت فعاليات الجلسة الافتتاحية للمؤتمر التاسع والعشرين للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، اليوم السبت 13 جمادى الأولى لعام 1440هـ  الموافق 19 / 1 / 2019م , والمنعقد بفندق ” كونراد ” بالقاهرة ، تحت عنوان ” بناء الشخصية الوطنية وأثره في تقدم الدول والحفاظ على هويتها ”  .

  وفي بداية كلمته وجه معالي أ.د/ محمد مختار جمعة وزير الأوقاف كل الشكر والتقدير لسيادة الرئيس/ عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية على رعاية سيادته للمؤتمر ، واهتمامه الشديد بدعم الخطاب الديني الوسطي المستنير، ناقلًا للحضور جميعًا تحيات معالي الدكتور المهندس/ مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء ،  الذي أنابه في افتتاح هذا المؤتمر , مؤكدًا  على أن  هذا المؤتمر يأتي في إطار مشروع تنويري كبير تتبناه وزارة الأوقاف المصرية ، والذي جاء نتاج عمل خمس سنوات متواصلة تبلورت فيها رؤية شديدة الوضوح لمفهوم التجديد وآليات التأهيل.

   وفي سياق متصل أكد معالي الوزير على أن حل كثير من إشكاليات الخطاب الديني يكمن في عدة نقاط , من أهمها :

  1. أهمية التفرقة بين الثابت والمتغير ، فإنزال الثابت منزلة المتغير هدم للثوابت ، وإنزال المتغير منزلة الثابت عين الجمود والتحجر , وطريق التخلف عن ركب الحضارة والتقدم.
  2. ضرورة التفرقة بين ما هو مقدس وما هو غير مقدس ، والشروح المتعلقة بالأحكام الجزئية والفتاوى القابلة للتغيير بتغير الزمان أو المكان أو أحوال الناس وأعرافهم وعاداتهم وواقع حياتهم مما لم يرد فيه نص قاطع ثبوتا ودلالة ، مع قصر التقديس على الذات الإلهية وعلى كتاب الله (عز وجل) , وما صح من سنة نبيه (صلى الله عليه وسلم).
  3. أهمية الانتقال من مناهج الحفظ والتلقين إلى مناهج الفهم والتحليل , وذلك بالتعمق في دراسة مفاتيح العلوم وأدوات الاجتهاد والفهم , بدراسة : علم أصول الفقه ، وقواعد الفقه الكلية ، وفقه المقاصد ، وفقه الأولويات ، وفقه الواقع ؛ للتعامل مع الجزئيات المستجدة والمستحدثة برؤية عصرية مستنيرة واعية .

  كما أوضح معاليه أن الوزارة عملت على تأصيل هذا من خلال عمل متواصل لمدة خمس سنوات متواصلة أصدرنا خلالها أكثر من تسعين مؤلفًا ومترجمًا ، من أهمها :

  1. الفهم المقاصدي للسنة النبوية.
  2. قواعد الفقه الكلية .. رؤية عصرية.
  3. الكليات الست.
  4. فلسفة الحرب والسلم والحكم.
  5. مفاهيم يجب أن تصحح.
  6. ضلالات الإرهابيين وتفنيدها.
  7. بناء الوعي .

  وفي السياق ذاته أكد معاليه أن عملنا الدءوب على ضرورة تحويل هذه الإصدارات إلى ثقافة عامة إسهامًا في تشكيل وعي ثقافي لتكوين إمام عصري مستنير من خلال برامج التدريب والتأهيل التي لا تقف عند حدود التأهيل الشرعي واللغوي , إنما تشمل كل فنون التواصل إعلاميا وتكنولوجيا وإلكترونيا ، وفنون الدعوة والخطابة والتواصل المباشر.

   ومن جانب آخر أشار معاليه إلى أن موضوع المؤتمر جاء تأكيدًا على مشروعية الدولة الوطنية وترسيخًا لمفهوم المواطنة المتكافئة ، وبيانًا  لمصالح الأوطان التي لا تنفك عن مقاصد الأديان ، بيد أن الجماعات المتطرفة قد حاولت أن تضع الناس في تقابلية خاطئة بين الدين والدولة ، فإما أن تكون – في منظورهم – مع الدين أو مع الدولة وكأنهما نقيضان ، مع أن الدين لا يَنشأ ولا يحُمى ولا يُحفظ في الهواء الطلق ، إنما لا بد له من دولة تحميه وترفع لواءه عاليًا ، ولو لم يكن الدفاع عن الديار والأوطان مقصدًا من أهم مقاصد الشرع لكان لهم أن يتركوا الأوطان وأن ينجوا بأنفسهم وبدينهم .

   وفي ختام كلمته وجه معاليه الدعوة لجميع الحضور لافتتاح أكاديمية الأوقاف الدولية لتدريب وتأهيل الأئمة ، والواعظات ،  وإعداد المدربين , بمدينة السادس من أكتوبر في تمام الساعة العاشرة من صباح غدٍ الأحد بإذن الله تعالى.