*:*الأخبار

أ.د/ محمد محمود أبو هاشم نائب رئيس
جامعة الأزهر وعضو مجمع البحوث الإسلامية
في الحلقة الواحدة والعشرين من الأمسية الرمضانية
بمسجد الإمام الحسين (رضي الله عنه)
يؤكد :
الذكر عبادة جامعة لكل العبادات
والمسلم يذكر ربه بلسانه وجوارحه وقلبه
والدعاء أفضل أنواع الذكر

14

  برعاية كريمة من معالي أ.د/ محمد مختار جمعة وزير الأوقاف ، وفي إطار التعاون المثمر بين وزارة الأوقاف واتحاد الإذاعة والتليفزيون ، واستكمالاً لجهود الوزارة في تجديد الخطاب الديني أقيمت أمس الأحد 21 رمضان 1437هـ الموافق 26/6/2016م ” الأمسية الرمضانية الواحدة والعشرين ” من مسجد “الإمام الحسين بن علي  (رضي الله عنهما) تحت عنوان : ” فضل الذكر“.

   وحاضر فيها فضيلة أ.د/ محمد محمود أبو هاشم نائب رئيس جامعة الأزهر وعضو مجمع البحوث الإسلامية ، بحضور نخبة من قيادات وشباب علماء الأوقاف عــلى رأسهم الدكتور / هشام عبد العزيز معاون رئيس القطاع الديني ، ولفيف من قيادات الأوقاف ورواد المسجد.

  وفي كلمته أكد فضيلة أ.د/ محمد محمود أبو هاشم أن الذكر عبادة جامعة لكل العبادات ، فعلى المسلم أن يذكر ربه بلسانه وجوارحه وقلبه، وأن ينطق بأسمائه وصفاته تعالى ، والصلاة على النبي (صلى الله عليه وسلم) مشيرًا إلى أن ذكر الجوارح : بمنع اليد عن البطش ، ومنع الرجل عن المشي إلى الحرام ، وذكر الأذن بامتناعها عن سماع الغيبة والنميمة ، فذكر الجوارح بامتناعها عن كل ما يغضب الله تعالى ، ثم يرتقي العبد بعد هذه المرحلة بأن يصل إلى مرحلة ذكر القلب ، وهي عيش القلب مع الله عز وجل بالكلية ، حتى ينقش اسم الله تعالى على القلب .

   كما أكد فضيلته أن من بركة الذكر جلوس الملائكة ، وأنه يفيض على من جالس أهل الذكر رحمة وفضلا كما جاء في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء : أَمَا إِنَّهُ مَا جَلَسَ عِدَّتُكُمْ إِلَّا جَلَسَ مَعَهُمْ عِدَّتُهُمْ مِنَ الْمَلَائِكَةَ، إِنْ سَبَّحُوا اللهَ سَبَّحُوهُ ، وَإِنْ حَمِدُوا اللهَ حَمِدُوهُ، وَإِنْ كَبَّرُوا اللهَ كَبَّرُوهُ، ثُمَّ يَصْعَدُونَ إِلَى الرَّبِّ تَعَالَى وَهُوَ أَعْلَمُ مِنْهُمْ فَيقُولُونَ: يَا رَبَّنَا عِبَادُكَ سَبَّحُوكَ فَسَبَّحْنَا ، وَكَبَّرُوكَ فَكَبَّرْنَا، وَحَمِدُوكَ فَحَمِدْنَا، فَيَقُولُ رَبُّنَا: يَا مَلَائِكَتِي، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ، فَيقُولُونَ فِيهِمْ فُلَانٌ وَفُلَانٌ الْخَطَّاءُ؟ فَيَقُولُ: هُمُ القَوْمُ لَا يَشْقَى جَلِيسُهُمْ “، وكذا لما قال أَعْرَابِي لرَسُول اللَّهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ): إِنَّ شَرَائِعَ الْإِسْلَامِ قَدْ كَثُرَتْ عَلَيَّ، فَأَنْبِئْنِي بِشَىْءٍ أَتَشَبَّثُ بِهِ. فَقَالَ: « لَايَزَالُ لِسَانُكَ رَطْبًا مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ » ، مشيرًا إلى أن الذكر يغفر الذنوب ، فعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ ( رضي الله عنه) قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وسلم) يَسِيرُ فِى طَرِيقِ مَكَّةَ فَمَرَّ عَلَى جَبَلٍ يُقَالُ لَهُ جُمْدَانُ فَقَالَ « سِيرُوا هَذَا جُمْدَانُ سَبَقَ الْمُفَرِّدُونَ ». قَالُوا وَمَا الْمُفَرِّدُونَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ « الذَّاكِرُونَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتُ ». ، كما يكفر الذكر الخطايا ، كما في الحديث “إِنَّ اللَّهَ سَيُخَلِّصُ رَجُلا مِنْ أُمَّتِي عَلَى رُءُوسِ الْخَلائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَنْشُرُ عَلَيْهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ سِجِلا كُلُّ سِجِلٍّ مَدُّ الْبَصَرِ ثُمَّ يَقُولُ لَهُ أَتُنْكِرُ شَيْئًا مِنْ هَذَا أَظَلَمَكَ كَتَبَتِي الْحَافِظُونَ فَيَقُولُ لَا يَا رب فَيَقُول أَلَك عُذْرٌ أَوْ حَسَنَةٌ فَيُبْهَتُ الرَّجُلُ وَيَقُولُ لَا يَا رَبِّ فَيَقُولُ بَلَى إِنَّ لَكَ عِنْدَنَا حَسَنَةً وَإِنَّهُ لَا ظُلْمَ عَلَيْكَ الْيَوْمَ فَيُخْرِجُ لَهُ بِطَاقَةً فِيهَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ فَيَقُولُ احْضُرْ وَزْنَكَ فَيَقُولُ يَا رَبِّ مَا هَذِهِ الْبِطَاقَةُ مَعَ هَذِهِ السِّجِلاتِ فَيَقُولُ إِنَّكَ لَا تظلم فَتُوضَعُ السِّجِلاتُ فِي كِفَّةٍ وَالْبِطَاقَةُ فِي كِفَّةٍ فَطَاشَتَ السِّجِلاتُ وَثَقُلَتَ الْبِطَاقَةُ قَالَ فَلا يَثْقُلُ مَعَ اسْم الله شَيْء”. فالذكر مغفرة للذنوب وستر للخطايا والعيوب .

  وفي ختام كلمته أشار فضيلته إلى أن الدعاء من أفضل أنواع الذكر ، وبخاصة في هذه الأيام المباركة ليالي العشر الأواخر من رمضان وتحريها بالذكر والدعاء ، مشيرًا إلى أن النبي (صلى الله عليه وسلم) أرشد الأمة إلى أن أفضل أنواع العبادة في العشر الأواخر ، فعَنْ عَائِشَةَ (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا) قَالَتْ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَرَأَيْتَ إِنْ وَافَقْتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ مَا أَقُولُ فِيهَا؟ قَالَ: قُولِي: «اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي» ، فعلى الجميع اغتنام هذه الأوقات الشريفة بالذكر والدعاء لنفوز بغفران الذنوب وستر العيوب.

13167110

اظهر المزيد

منشور حديثّا

زر الذهاب إلى الأعلى