:أخبار الأوقافأوقاف أونلاين

وزير الأوقاف : البدء فورًا في التحضير لمؤتمر الشأن العام بشراكة وطنية واسعة


صرح أ.د/ محمد مختار جمعة وزير الأوقاف بأن وزارة الأوقاف المصرية ستبدأ على الفور و بالتنسيق مع الأزهر الشريف وبشراكة وطنية واسعة في التحضير لمؤتمر الشأن العام ومقومات الحديث فيه والتعامل معه دعويا وإفتائيا وسياسيًا واجتماعيًا وإعلاميًا . جدير بالذكر أن كلمة وزير الأوقاف كانت قد تضمنت إشارة وأسسا هامة فيما يتصل بحتمية مواصلة مسيرة التجديد في الفكر أم ما يتصل بتناول الشأن العام ، حيث أكد أننا كأمة إسلامية في حاجة ملحة إلى ثورة حقيقية في الفكر الديني ، ليس على الدين ، ولن تكون أبدًا ، إنما هي ثورة على الأفكار الجامدة والمتطرفة ، ثورة على المتاجرة بالدين والتفسيرات الخاطئة والمنحرفة لجماعات التطرف والإرهاب ، ثورة تعود بالخطاب الديني إلى مساره الصحيح دون إفراط أو تفريط ، بحيث تكون المصلحة المعتبرة للبلاد والعباد هي الحاكمةُ لمسارات الاجتهاد والتجديد .
علمًا بأننا قد استطعنا بفضل الله (عز وجل) في إطار خطتنا الدعوية أن نبني نسقًا معرفيًّا مستنيرًا ، يقوم على إعمال العقل في فهم صحيح النص ، وإحلال مناهج الفهم والتفكير محل مناهج الحفظ والتلقين دون تأمل أو تحليل ، والانتقال من فقه الجماعة النفعي إلى فقه بناء الدول ، ومن فقه دولة الأغلبية القديمة إلى دولة المواطنة المتكافئة الحديثة ، متجاوزين مصطلح الأقلية والأكثرية إلى مصطلح الدولة الوطنية ، ومن الثقافة المغلقة إلى آفاق الثقافة الرحبة ، بما يسهم في بناء الشخصية الواسعة الأفق القادرة على فهم التحديات وفك شفراتها ووضع الحلول المنطقية لمعالجتها ، والانتقالِ من فقه ما قبل الدولة الحديثة إلى فقه ما بعد الدولة الحديثة ، بل من فقه ما قبل النظام العالمي إلى فقه ما بعد النظام العالمي، مؤكدين أن من يتصدى للحديث في الشأن العام عالمًا كان ، أم مفتيًا ، أم سياسيًّا ، أم إعلاميًّا ، لا بد أن يكون واسع الأفق ثقافيًّا ومعرفيًّا ، وأن أي إجراء فقهي أو إفتائي أو فكري أو دعوي لا بد أن يضع في اعتباره كل الملابسات المجتمعية والوطنية والدولية المتصلة بالأمر المفتى فيه ، حتى لا تصدر بعض الآراء والفتاوى الفردية المتسرعة في الشأن العام بما يصادم الواقع أو يتصادم مع القوانين والمعاهدات والاتفاقيات الدولية ، فنضَع دولنا بين خِيارين أحلاهما مر كما يقولون ، إما الاصطدام بالمؤسسات والمنظمات الدولية، وإما تهمة معاداة شرع الله (عز وجل) على خلاف الواقع .

اظهر المزيد

منشور حديثّا

شاهد أيضًا
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق