خلال الجلسة العلمية الثانية
شيخ مشايخ الطرق الصوفية
يتضامن مع مؤتمر الأوقاف ويعلن عقد أول مؤتمر تطبيقي لتوصياته

نقيب الصحفيين :

الجماعات المتطرفة تحاول الإطاحة

ببعض مكونات الدولة الحقيقية

من خلال التفريق بين الشعب

عميد كلية الإعلام بالجامعة الحديثة للتكنولوجيا :

القوة الناعمة للدولة قوة روحية ومعنوية

الأمين التنفيذي للمجلس الأعلى الإسلامي بجيبوتي :

بناء الدول ذات أولوية خاصة في واقعنا الراهن

رئيس المجلس الأعلى للأئمة والشئون الإسلامية بالبرازيل :

الدول لا تبنى بالجهل وإنما تبنى بالعلم والفقه

أ.د/آمنة نصير :

الثقافة الإسلامية الصحيحة تساهم

في بناء المجتمعات والدول

أ.د/ عبد الحميد درويش :

بناء الدولة العصرية يكون بالمشاركة

في حضارة العصر ومنجزاته

  خلال رئاسته للجلسة العلمية الثانية تحت عنوان : (عوامل بناء الدول) أشاد الدكتور / عبد الهادي القصبي شيخ مشايخ الطرق الصوفية ورئيس ائتلاف دعم مصر بجهود معالي وزير الأوقاف أ.د/ محمد مختار جمعة في تجديد الخطاب الديني ، وأن مؤتمر الأوقاف “فقه بناء الدول …رؤية فقهية عصرية” لا ينبغي أن يمر مرور الكرام ، وعلى مؤسسات الدولة الوطنية المختلفة ، وعلى منظمات المجتمع المدني سرعة العمل على تنفيذ توصياته ومن أهمها العمل على تقوية بناء الدولة الوطنية كل فيما يخصه .

  مؤكدًا أنه سيدعو جميع مشايخ الطرق الصوفية وأبنائها ومحبيها إلى مؤتمر حاشد لبيان دور التصوف في دعم بناء الدولة الوطنية.

  وفي كلمته أكد أ.د/ ضياء رشوان نقيب الصحفيين أن الدولة تُبنى على ثلاثة عناصر (شعب ، وإقليم ، وحكومة) , وكل من العناصر الثلاث يعتبر ركنًا أساسيًا في بناء الدولة، بحيث لا يتحقق بناء دولة قوية إلا بهذه الأركان ، ولكن العنصر الفعال الذي به تقوى دعائم الدول هو الشعب من خلال وعيه الثقافي ، وفهمه للقضايا والأخطار التي تحيط بوطنه ، كما أن من عوامل بناء الدولة القوية قوة التماسك بين شعبها ، فلا يتصور دولة قوية بدون شعب متماسك ، الجماعات المتطرفة تحاول الإطاحة ببعض مكونات الدولة الحقيقية من خلال التفريق بين الشعب , ولو تفرق الشعب لانقسمت الدولة وأصبحت تواجه خطرًا داهمًا ، وهو ما تحاول الترويج له الجماعات المتطرفة.

  وفي كلمته أكد أ.د/ سامي الشريف عميد كلية الإعلام بالجامعة الحديثة للتكنولوجيا أنه على مر التاريخ اهتمت الأمم والحضارات بامتلاك كل عناصر وأسباب القوة لفرض سيطرتها ونفوذها على الحضارات الأخرى , مشيرًا إلى أن مفهوم القوة الناعمة يعني أن يكون للدولة قوة روحية ومعنوية من خلال ما تجسده من مبادئ وأخلاق وأفكار , وللقوة الناعمة مصادر أهمها: الثقافة , والقيم السياسية , ومستوى التعليم وسمعته , وامتلاك تكنولوجيا الاتصال الحديثة , والإنجازات الرياضية.

  كما أكد سيادته أن مصر تمتلك قوى ناعمة عديدة منها : التأثير الحضاري , والحضور الدولي , كما تمتلك الأزهر الشريف والمؤسسات الدينية , والكنيسة المصرية , فمصر تمتلك من الثروات العلمية , والفكرية , والثقافية , والفنية , والرياضية المتنوعة , مما يجعلها في مقدمة دول المنطقة من حيث قوتها الناعمة.

   وفي كلمته أكد فضيلة الشيخ /عكية قورح فاتح الأمين التنفيذي للمجلس الأعلى الإسلامي بجيبوتي أن قضية بناء الدول ذات أولوية خاصة في واقعنا الراهن من حيث مواكبة أسباب القوى ومواجهة التحديات , ومن أهم العوامل التي تبني الدولة والتي بثها الإسلام في نفوس أتباعه: طاعة ولي الأمر ؛ حيث قال الله (عز وجل): ” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ” , ويقول نبينا (صلى الله عليه وسلم) : ” عليْكَ السَّمْعُ وَالطَّاعةُ في عُسْرِكَ ويُسْرِكَ، وَمنْشَطِكَ ومَكْرَهِكَ، وأَثَرَةٍ عَلَيْك”.

  وفي كلمته أكد الدكتور / عبد الحميد متولي رئيس المجلس الأعلى للأئمة والشئون الإسلامية بالبرازيل أن الدول لا تبنى بالجهل , وإنما تبنى بالعلم والفقه , مشيرًا إلى أن هناك آثارًا إيجابية لفقه الدول , والحفاظ على مقدراتها , ونشر ثقافة التعاون بين الشعوب والحكومات لبناء الدول، وأن على الشعوب مسئولية عظيمة في مكافحة التطرف، والإرهاب ، والجهل، والفقر، والمرض ، وليس ذلك مسئولية الحكومات وحدها .

  وفي كلمتها أكدت أ.د/آمنة نصير أستاذ العقيدة والفلسفة وعضو مجلس النواب أن الثقافة الإسلامية تعتبر ذات فاعلية في المساهمة في بناء المجتمعات والدول، كما أنها توحد جهود الأفراد باتجاه واحد ، وتُعمق روح المسئولية لديهم وترغبهم في العطاء ، كما توضح أبعاد الشخصية القومية التي يتخذها كل مجتمع من خلال العادات ، والقيم، والدين، والملبس، والأنماط السلوكية، وأساليب التفكير، والفائدة من هذه العموميات توجيه الأنماط الثقافية في المجتمع إلى اتجاه واحد، وتقليص المسافات بين أفكار الأفراد في المجتمع واتجاهاتهم، والتشجيع على التماسك الاجتماعي؛ لأن مكوناتها ثقافية إنسانية، فلا يوجد بها عنصرية لأمة أو لغة أو عرق أو حتى نسب معين، فهي لا تفرق بين الإنسان والإنسان، فهي ثقافة مطلقة عامة وشاملة، ومتناسقة، ومتصلة ببعضها البعض بقانون واحد، كما تتسم بالإيجابية، وهي ثقافة متطورة وثابتة، حيث إن أصولها ومبادئها ثابتة، إلا أن العمل بها يتطور مع تطور الزمان.

  وفي كلمته أكد أ.د/ عبد الحميد درويش أستاذ الفلسفة العربية بجامعة قناة السويس أن السياسة المدنية هي التي يتولاها القادة ورجال الحكم من الرؤساء والولاة، وهي تسعى من خلال النظام والقانون إلى إصلاح شئون الخلق وأحوالهم، وإصلاح معاملة الناس فيما بينهم.

  كما أكد سيادته أن بناء الدولة العصرية يكون بالمشاركة في حضارة العصر ومنجزاته، من خلال تحديد الأهداف السياسية والتنموية، واحترام القانون وتطبيقه، والمشاركة السياسية الفاعلة والإيجابية، والتخطيط الاستراتيجي الجيد ، والتنظيم الإداري والتنمية، وإيجابية القيادة الوطنية، وإقامة علاقات دولية متوازنة.