ملخص الحلقة رقم (20) بعنوان (السنة ومكانتها في التشريع) لوزير الأوقاف من برنامج: “في رحاب الروضة النبوية”

تحدث القرآن الكريم عن رسولنا (صلى الله عليه وسلم) بتزكية كل كلمة تخرج من فمه، فقال تعالى:” وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى”، والقرآن الكريم المصدر الأول للتشريع الإسلامي ، تليه السنة النبوية فهي المصدر الثاني للتشريع ، قال النبي (صلى الله عليه وسلم): “تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا كتاب الله وسنتي”، لذا تضافرت الأدلة على الأمر بلزوم السنة الصحيحة ، حيث جاء الأمر بطاعة الله ورسوله في آيات عديدة في القرآن الكريم ، مقرونة ببيان عظيم الجزاء لمن أطاع الله ورسوله ، منها : قوله تعالى: “وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا ” ، وقوله تعالى:” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا” كما جاءت آيات عديدة محذرة من معصية الله ورسوله ومخالفة أمر  رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، منها: قوله تعالى: “فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ” وقوله تعالى: “وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَن يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذَابًا أَلِيمًا”، غير أن طاعة الرسول (صلى الله عليه وسلم) ليست بالقول، وإنما بالفعل ، وذلك بأن يتخلق الإنسان بأخلاق النبي (صلى الله عليه وسلم) ، ويتأدب بآدابه.
فالسنة هي المصدر الثاني للتشريع مبينة ، ومفسرة ، وشارحة ، ومكملة ، ولا ينكر ذلك إلا جاحد.
وقد ذم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) من يتمسك بالكتاب وحده دون الأخذ بالسنة الصحيحة، فقال (صلى الله عليه وسلم): “يُوشِكُ الرَّجُلُ مُتَّكِئًا عَلَى أَرِيكَتِهِ ، يُحَدَّثُ بِحَدِيثٍ مِنْ حَدِيثِي ، فَيَقُولُ : بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَمَا وَجَدْنَا فِيهِ مِنْ حَلَالٍ اسْتَحْلَلْنَاهُ ، وَمَا وَجَدْنَا فِيهِ مِنْ حَرَامٍ حَرَّمْنَاهُ ، أَلا وَإِنَّ مَا حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) مِثْلُ مَا حَرَّمَ اللَّهُ”.