خلال احتفال وزارة الأوقاف
بانتصارات العاشر من رمضان
بمسجد السيدة زينب (رضي الله عنها) بالقاهرة

وزير الأوقاف :

كل التحية والتقدير لقواتنا المسلحة

تحية لكل من يضحي من أجل وطننا العزيز

ويعمل على رقيه وتقدمه وحفظ أمنه وأمانه .

ويؤكـد :

قواتنا المسلحة يد تحمي  وتحرس وأخرى تبني وتعمر 

الأخذ بالأسباب وحسن التوكل على الله أبرز أسباب النصر 

الوطن دين وكل من يتقن عمله يكون قــوة إيجابية للوطــن

  في إطار الدور التوعوي وإلعمل على إذكاء الروح الإيمانية والوطنية ، ونشر الوعي الديني والمجتمعي احتفلت وزارة الأوقاف يوم  الأربعاء ١٠ رمضان ١٤40هـ الموافق 15مايو ٢٠١9م بذكرى انتصار العاشر من رمضان بمسجد السيدة زينب (رضي الله عنها) عقب صلاة التراويح ، بحضور فضيلة أ.د/ أحمد علي عجيبة الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية ، وفضيلة الشيخ / جابر طايع وكيل أول الوزارة رئيس القطاع الديني ، وفضيلة الدكتور / نوح عبد الحليم العيسوي وكيل الوزارة لشئون المساجد والقرآن الكريم ، وفضيلة الشيخ / خالد خضر وكيل وزارة الأوقاف بالقاهرة ، ولفيف من قيادات الوزارة ، والسادة الأئمة والدعاة ، والعديد من رجالات الدولة المصرية ، وجمع غفير من المصلين .
 وفي كلمته وجه معالي وزير الأوقاف أ.د / محمد مختار جمعة خالص التهنئة للسيد الرئيس/ عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية  بذكرى العاشر من رمضان ، وتحية إعزاز وتقدير للقوات المسلحة المصرية الباسلة التي قدمت انتصارات وبطولات للأمة العربية والإسلامية وبخاصة في هذا الشهر العظيم ، كما وجه التحية للشعب المصري كله بمناسبة ذكرى انتصار العاشر من رمضان .
  كما أوضح معاليه أن أمتنا كما عبرت قناة السويس وحطمت أسطورة خط بارليف الذي قيل عنه إنه لا يُعبر ، وهزمت جيش العدو الصهيوني الذي قيل عنه إنه لا يُهزم ، عبرت أيضا إلى التنمية والنماء ودحض الأعداء ؛ لأن قيادتنا وقواتنا قد وعوا أن الوطن دين ، وأن الوطن عرض ، والوطن شرف ، والوطن عزة ، والوطن كرامة ، والوطن حمايـة ، وقد قالوا : رجل فقير في دولة قوية غنية خير  من رجل غني في دولة ضعيفة هزيلة ، لأن الأول له دولة تحمله وتحميه ، والآخر قلق مضطرب لا أمان له ، فالوطن ليس حفنة تراب كما حاولت الجماعات الإرهابية الضالة المضلة أن تسوق أباطيلها ، إذ لا يقول بذلك إلا عميل مستخدم ضد وطنه ، لأن من يستخدمون هذه الجماعات لا يقولون بذلك ، إنما يعتزون بأوطانهم غاية الاعتزاز .
وفي سياق متصل بين معالي وزير الأوقاف أن للنصر أسبابه التي منها : إرادة الله وتوفيقه ، ثم اتباع سنته الكونية في الأخذ بالأسباب ، فَلَو تخلفت أسباب المؤمن عن أسباب غيره بما يعني تقصيره فيما أتيح له من أسباب وتقاعسه عن العمل على تغيير واقعـه فإن سنة الله تعالى قد جرت بنصر وتوفيق من يعمل لا من يقصر ، أما حين يبذل المؤمن وسعه وأقصى طاقته ، ويبذل من الجهد أقصى الممكن والمتاح ، مع فهم دينه فهما صحيحا مستنيرا مميزا بين التوكل المحمود والتواكل المذموم ، فإنه حينئذ بين إحدى الحسنين لا محالة ، فالنصر مع التقوى والصبر والتضحية والبذل ، وأن نعد لكل حرب عدتها ، وحينئذ فوعد الله لهذه الطائفة بالنصر قائم ونافذ لا محالة ، وتلك سنة من سنن الله الكونية في توفيق من يعمل ، وخذلان من يقصر .
كما أكد معاليه أن نصر الله لا يكون بالكلام فقط ، وإنما لابد من العمل والجد والاجتهاد ، فنصر الله عطاء ، وأن المرء إذا نصر الله (عز وجل) في نفسه نصره الله ، مصداقًا لقوله تعالى : ”  يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ ” ، موضحا أن النصر صبر على ما يلقاه المرء من ابتلاءات في الدنيا وفتن في حياته ، قال تعالى : ” أحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ. “
  وفي ذات السياق بين معاليه أن الجهاد ليس قتالا فقط ، وإنما جهاد وعمل في كل شيء ، جهاد ضد الشهوات وملذات النفس التي تحول دون رفعة المرء ووطنه ، وعمل على رفعة الوطن وعطاء يقوي الأمة والدولة ، فما عادت الحروب في ثوبها القديم، وإنما اتخذت أشكالا متعددة منها الحروب الاقتصادية ، وحروب الجيل الرابع والخامس بإشاعة الفتن واليأس والإحباط بين الناس ، وتناسوا أن قوة الوطن هي قوة الأفراد ، وأن مقياس قوة الأوطان مرجعيتها إلى قوة الأفراد وإمكاناتهم ونتاجهم ، فالعامل الذي يتقن عمله ، والطبيب الذي يتقن طبه ،  وهكذا كل إنسان في مكانه أو في وظيفته يؤدي واجبه على الوجه الذي يرضي الله (عز وجل) هو نقطة من نقاط القوة، وهو في جهاد لبناء دولته ، ووسيلة من وسائل النصر.
    وفي ختام كلمته وجه معاليه رسالة لكل أبناء الوطن ، ألا ينساقوا وراء الأكاذيب والشائعات ، وألا يرددوا ما يسمعونه من أقاويل هؤلاء الكذابين الذين لا يريدون لمصر خيرًا ، وأن يكون كل واحد لبنة قوية في الحفاظ على الوطن وبناء وتشييد أركانه ودعائمه ، وأن يكون عضوا نافعا ومنتجا ، وأن يصدقوا الله في كل شيء ؛ حتى تظل عطاءات الله تعالى لمصر دائمة بالخير والعزة والكرامة والمكانة الشامخة.