خلال الندوة التي أقامتها وزارة الأوقاف
بالتعاون مع صحيفة عقيدتي

على هامش المسابقة العالمية للقرآن الكريم السادسة والعشرين

دورة الشيخ الحصري بأكاديمية الأوقاف الدولية

الدكتور/ سعيد إبراهيم داود محكم دولى من دولة فلسطين :

القـرآن الكريم نعمة عظيمة ولصاحبه مكانة كبيرة

على حافظ القرآن أن يحسن تلاوته وفهمه وتدبره وحسن العمل به

نثمن جهود وزارة الأوقاف المصرية في نشر الفكر الوسطي المستنير

والحفاظ على كتاب الله تعالى

الدكتور / هشام عبد العزيز وكيل وزارة الأوقاف لشئون المساجد والقرآن الكريم :

كل الشكر لوزير الأوقاف لرعايته للخطاب الديني الوسطي

الذي يدعو إلى الحكمة والموعظة الحسنة

واهتمامه البالغ بهذه المسابقة

التي تهتم بحفظة كتاب الله

اصطفى ربنا حملة كتابه من بين خلقه تشريفًا لهم

الشيخ / سراج الدين محمد سليمان إمام وخطيب بوزارة الأوقاف :

للقرآن مكانة كبيرة ولصاحبه وحامله شفاعة ومرتبة عظيمة

أهل القرآن هم أهل الفضل ألبسهم الله ثوب العزة والكرامة

 برعاية كريمة من معالي أ.د/ محمد مختار جمعة وزير الأوقاف ، ومواصلةً  لدور وزارة الأوقاف التوعوي والتنويري ، ورسالتها الدعوية التي تُبصر الناس بأمور دينهم ، وعلى هامش المسابقة العالمية للقرآن الكريم السادسة والعشرين “دورة الشيخ الحصري” ، وبالتعاون بين وزارة الأوقاف وصحيفة عقيدتي أقيمت يوم السبت الموافق 23 / ٣ / ٢٠١٩م  ندوة علمية كبرى تحت عنوان : ” مكانــة أهـل القرآن ” بمــقـــر ” أكاديمية الأوقاف الدولية لتدريب وتأهيل الأئمة والواعظات ” , حاضر فيها كل من : الدكتور/ سعيد إبراهيم داود محكم من دولة فلسطين الشقيقة , والدكتور / هشام عبد العزيز وكيل وزارة الأوقاف لشئون المساجد والقرآن الكريم , والشيخ/ سراج الدين محمد سليمان إمام وخطيب بوزارة الأوقاف , كما حضرها عدد من قيادات وزارة الأوقاف والسادة الأئمة ، وكذا السادة المشاركين بالمسابقــة ، والسادة الإعلاميين ، والصحفيين ، وقد أدار الندوة وقدم لها الأستاذ / جمال سالم نائب مدير تحرير عقيدتي .

 وفي بداية كلمته أكد الدكتور / سعيد ابراهيم داوود أن القـرآن الكريم نعمة عظيمة ولصاحبه مكانة كبيرة , فهو كلام الله الذي نزل على قلب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) , ولقد يسر الله (عز وجل) للناس قراءته وتلاوته مصداقًا لقوله تعالى: “وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ” , ومن نعم الله تعالى على خلقه وعلى عباده المسلمين أن منحهم حفظ كتاب الله , غير ما هو الحال في الكتب السابقة , قال تعالى : ” بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِن كِتَابِ اللَّه” وقوله تعالى أيضًا : ” إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ”.

 كما أشار فضيلته إلى أنه يجب على حافظ القرآن أن يحسن تلاوته , وفهمه وتدبره , وحسن العمل به , وحسن تبليغه للناس لأن أهل القرآن هم ممن اصطفاهم الله ليكونوا ورثة الأنبياء وهم أهل الله وخاصته .

  وفي ختام كلمته وجه الدكتور/ سعيد ابراهيم داوود الشكر لمعالي وزير الأوقاف ولوزارة الأوقاف المصرية على اهتمامها ونشاطها البالغ ورسالتها المشهود لها في تبليغ الدعوة الإسلامية ونشر الفكر الوسطي المستنير والحفاظ على كتاب الله حفظًا وتلاوة وتدبرًا.

  وفي كلمته وجه الدكتور / هشام عبد العزيز وكيل وزارة الأوقاف لشئون المساجد والقرآن الكريم الشكر لمعالي وزير الأوقاف لرعايته للخطاب الديني الوسطي الذي يدعو إلى الحكمة والموعظة الحسنة ، واهتمامه البالغ بهذه المسابقة التي تهتم بحفظة كتاب الله , مبينًا أننا نجلس في رحمات ونفحات أهل الله الذين هم حملة خير كلام وهو كلام الله , حيث اصطفاهم ربنا لحمل كلامه في الصدور والقلوب والعقول , وقد وصفهم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بقوله : ” خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ” , مشيرًا إلى أنه بجانب الحفظ لابد وأن يكون معه التعلم والعلم حتى يستطيع حامل القرآن أن يسير وفق منهج كتاب الله المستقيم.

  وفي ختام كلمته وجه فضيلته الحُفَاظ من كتاب الله إلى المحافظة عليه والمداومة على تلاوته ، وأن يسيروا بين الناس بحق القرآن ، وكما أمر به القرآن ، وما جاء فيه من أحكام وأوامر ونواهي قلبا وقالبا.

  وفي كلمته أكد الشيخ/ سراج الدين محمد سليمان إمام وخطيب بوزارة الأوقاف أن للقرآن مكانة كبيرة ، ولصاحبه وحامله شفاعة ومرتبة عظيمة .

  وفي ذلك يقول الإمام الشاطبي رحمه الله :

وَإِنَّ كِتَابَ اللهِ أَوْثَقُ شَافِعٍ … وَأَغْنَى غَنَاءٍ وَاهِباً مُتَفَضِّلَا

وَخَيْرُ جَلِيسٍ لاَ يُمَلُّ حَدِيثُهُ … وَتَرْدَادُهُ يَزْدَادُ فِيهِ تَجَمُّلاً

وَحَيْثُ الْفَتى يَرْتَاعُ فِي ظُلُمَاتِهِ … مِنَ اْلقَبرِ يَلْقَاهُ سَناً مُتَهَلِّلاً

هُنَالِكَ يَهْنِيهِ مَقِيلاً وَرَوْضَةً … وَمِنْ أَجْلِهِ فِي ذِرْوَةِ الْعِزِّ يُجْتُلَى

يُنَاشِدُ في إرْضَائِهِ لحبِيِبِهِ … وَأَجْدِرْ بِهِ سُؤْلاً إلَيْهِ مُوَصَّلَا

فَيَا أَيُّهَا الْقَارِي بِهِ مُتَمَسِّكاً … مُجِلاًّ لَهُ فِي كُلِّ حَالٍ مُبَجِّلا

هَنِيئاً مَرِيئاً وَالِدَاكَ عَلَيْهِما … مَلاَبِسُ أَنْوَارٍ مِنَ التَّاجِ وَالحُلاْ

فَما ظَنُّكُمْ بالنَّجْلِ عِنْدَ جَزَائِهِ … أُولَئِكَ أَهْلُ اللهِ والصَّفَوَةُ المَلَا

  فأهل القرآن هم أهل الله وخاصته ، وفي ذلك يقول الحبيب (صلى الله عليه وسلم) : “إِنَّ لِلَّهِ أَهْلِينَ مِنْ النَّاسِ” قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَنْ هُمْ ؟ قَالَ : هُمْ أَهْلُ الْقُرْآنِ ، أَهْلُ اللَّهِ وَخَاصَّتُهُ” , ولقد اصطفاهم ربنا وجعل لهم مكانة عالية ومنزلة وميزة خاصة ، فقال فيهم : ” ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا” , فأهل القرآن هم أهل الفضل ألبسهم الله ثوب العزة والكرامة ؛ لأن القرآن هو حبل الله العظيم ، وهو الرباط بين الإنسان وخالقه ، وبه تستمد الأمة عزها وكرامتها على مدى الأعوام والدهور .

 وفي ختام كلمته أوصى فضيلته المتسابقين ، ومن هو حامل لكتاب الله أن يمشي بين الناس رافعًا رأسه ، فرحا بما آتاه الله من فضله ؛ لما اختصه بعزه وكرمه بأن جعله أمينًا على كتاب الله حفظًا وتلاوة وفهمًا .