نقلا عن فيتو:

«الأوقاف» تفتح المنابر للأئمة والخطباء المكفوفين.. خطبة «الصوت والإشارة» استمرار للفكر التنويري..المساجد الميسرة الخدمة الأبرز.. وأول مترجمة تكشف كواليس رحلتها لخدمة المصلين

إصلاحات متتالية بخطى ثابتة تتخذها قيادات وزارة الأوقاف، أحدثها استحداثها لخدمة أئمتها من ذوي الاحتياجات الخاصة ببث خطبة الجمعة كل أسبوع صوتيا على قناتها الرسمية «منبر التجديد»، للتيسير والوفاء بحق الأئمة والخطباء المكفوفين، حتى يتيسر لهم التعامل مع الخطبة سماعًا دون حاجة إلى قارئ يقرأ لهم، وبعدها بأيام معدودة أعلنت الأوقاف نشر خطبة الجمعة بلغة الإشارة خدمة لذوي القدرات الخاصة، واستعانت الوزارة بالعنصر النسائي للتأكيد على ترسيخ جهود المرأة في العمل الدعوي.

5 %

الخدمات التي تقدمها وزارة الأوقاف لأصحاب القدرات الخاصة لم تقف عند ذلك الحد، حيث إنها شملت نواحي أخرى على رأسها تخصيص نسبة 5% من درجات تعيين الأئمة الأخيرة، شرط أن يكون التقرير الطبي لا يمنع من أدائه الوظيفي كإمام للمصلين والصعود على المنبر؛ والإعلان عن مسابقة سنوية لحفظ القرآن الكريم بمكافآت مالية متميزة للأوائل.

ومؤخرًا.. تبرع الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف بمبلغ 20 مليون جنيه في صندوق دعم ومساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة، وأكد أن الوزارة لا تألو جهدًا في الوفاء بواجبها الدعوي والاجتماعي تجاه جميع أبناء المجتمع، ولا سيما ذوي الاحتياجات الخاصة وإنشاء «المساجد الميسرة»، والتي تعتمد على توفير سبل الراحة كافة لذوي الإعاقة، بحيث تشتمل على مطلع خاص بهم ومكان لنزولهم ودورات مياه مجهزة. 

«كنا محرومين من خطبة الجمعة المكتوبة لأنها تنزل بصيغة بي دي إف».. بالكلمات السابقة هذه بدأ الشيخ هاني المغازي حديثه لـ«فيتو» وهو إمام كفيف بمديرية أوقاف كفر الشيخ مضيفا: «مشكلتنا أن البرامج الناطقة للمكفوفين ترى تلك الكتابة على أنها صورة ولا تقرأ ما فيها، وسبق وأن طلبنا من الوزارة أكثر من مرة بتسجيلها صوتيا أو طبعها بصيغة (ورد) وكان الرد علينا بأن تلك الصيغة من السهل الحذف والإضافة فيه.

«مغازي» أشاد بتحرك الأوقاف في بث الخطبة صوتيًا قائلًا: الحقيقة هي فكرة جيدة أن يتم تسجيلها صوتيا ولكن نطالب بزيادة التسجيلات لتصل إلى كتب الفقه والإصدارات الجديدة في تجديد الخطاب الديني التي يطبعها المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، خاصة وأن كل مسابقات الوزارة متعلقة بهذه الكتب، «عشمنا من ربنا أن تكون الخطبة المسجلة بداية ونأمل في استمرارها لأن عدد الأئمة من ذوي الاحتياجات الخاصة ما بين 3– 4 آلاف إمام، وهي نسبة ليست بالقليلة، وينبغي مراعاتها فالإمام المبصر قد يكون له مصادر دخل أخرى، أما الكفيف فلا يوجد له إلا المسجد والمكفوفون يعانون في الوزارة ومحرومون من امتيازات كثيرة فلا نستطيع السفر في الابتعاث الخارجي، ولا الحج لأننا نحتاج مرافق، ولا ابتعاث شهر رمضان، ولذلك يجب مراعاة مطالبنا ورفع الحرج عن المكفوفين في كتابة دفاتر تحضير الدروس أسبوعيا وتحضير الخطب».

الخطبة

وفيما يتعلق بالخطبة بلغة الإشارة، فقد جاءت في ضوء البروتوكول الموقع بين وزارة الأوقاف، والمجلس القومى لشئون الإعاقة، وكانت الجمعة الماضية أول خطبة بلغة الإشارة لميادة إمام مترجم ومدرب لغة الإشارة المصرية والعربية الموحدة، بعد أن رشحها الدكتور أشرف مرعي، مدير المجلس القومي لشئون الإعاقة لكي تتم إتاحة الخطبة لجميع الفئات ورفعها على الموقع الرسمي لقناة الأوقاف «منبر التجديد».

ميادة إمام محمد سليم، تمتلك قصة خاصة فيما يتعلق بعملها في الترجمة الفورية روتها قائلة: «أمي وأبي من ضعاف السمع وبالممارسة حبيت لغة الإشارة، وحاليا أنا خبير ومترجم ومدرس لغات إشارة، ونائب نقيب النقابة المستقلة للغة الإشارة وعضو مجلس إدارة في إحدى الجمعيات الخاصة بضعاف السمع».

وأضافت: لبيت طلب الوزارة وذهبت إليها بعد أن كانت مسجلة صوتيا وترجمتها للإشارة، لأنني أعمل مترجمة فورية وبخاصة في النشرات الدينية، والحمد لله قدرت أوصل المعلومة، وترجمت بعض السور القرآنية، وتم التأكيد على استمراري في ترجمة الخطبة أسبوعيا من قبل الدكتور أيمن أبو عمرو، مدير عام الإدارة العامة لبحوث الدعوة.

الفكر التنويري

من جهته.. أكد الدكتور خالد غانم، مدير إدارة الإعلام، أن بث خطبة الجمعة صوتيا وبلغة الإشارة يأتي امتدادًا للفكر التنويري الذي يسعى لتطبيقه الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، وتوسيع قاعدة المستفيدين من الخطبة، ومن المناهج العلمية التي تبثها الوزارة عبر موقعها الإلكتروني الرسمي الذي تجاوز المليون متابع على صفحة «فيس بوك».