‎الأوقاف: ‎مشروع قانون لمعاملة جميع أعيان الوقف ‎بالقيمة الإيجارية العادلة

تؤكد وزارة الأوقاف أن مال الوقف هو مال ذو طبيعة خاصة , فهو مال أناس صالحين أوقفوه على سبل الخير مشروطًا بشروط إنفاقه ، وأن الوفاء لهؤلاء الواقفين الصالحين يقتضي الحفاظ التام على ما أوقفوه لوجه الله تعالى وحسن استثماره , وإنفاقه بما أوقف عليه أو لأجله , وأن هذا الأمر يقتضي أن تكون جميع تعاملات الوقف بما فيها القيمة الإيجارية لأعيان الوقف بالقيمة السوقية العادلة لصالح الوقف وصالح الموقوف عليهم , وخدمة المجتمع , والإسهام الجاد في رعاية الفئات الأولى بالرعاية .
وبالطبع ليس من المنطق ولا المعقول أن يكون الواقف قد أوقف وقفا قيمته السوقية الآن نحو عشرة ملايين جنيه وإيجاره نحو عشرة جنيهات , ودون مبالغة فإن هناك بعض الفيلات بمساحات تتجاوز ثلاثة آلاف متر وقيمتها السوقية تقدر بنحو نصف مليار جنيه وإيجارها الشهري دون العشرة جنيهات , مما يتطلب تعديلا تشريعيا عاجلا لتصويب هذه الأوضاع , بأن تُعامل أعيان الوقف وعقاراته بالقيمة الإيجارية العادلة , حتى يفي بالغرض الذي أوقف لأجله , علمًا بأن الوزارة تحرص كل الحرص على توظيف عائدات الوقف في مصارفها الشرعية وفق شروط الواقفين ، سواء في عمارة المساجد ، أم في أعمال البر العام , وعلى سبيل المثال خصصت وزارة الأوقاف خلال عام 2018م مائة مليون جنيه لدعم مشروع سكن كريم للأسر الأولى بالرعاية بالتنسيق مع وزارتي الإسكان والتضامن الاجتماعي , كما خصصت مائة مليون جنيه للصندوق الخيري لدعم التعليم , وخمسة وعشرين مليون جنيه لتوفير خمسين ألف شهادة أمان للمرأة المعيلة والفقيرة بالتنسيق مع هيئة الرقابة الإدارية والمجلس القومي للمرأة , وخمسة وعشرين مليون جنيه لبناء مائة منزل للأسر الأولى بالرعاية في منطقة حلايب بالتنسيق مع محافظة البحر الأحمر , وستة عشر مليونا وثلاثمائة ألف جنيه لرفع كفاءة مائتين وسبعين منزلا بقرية الروضة بمدينة بئر العبد بالتنسيق مع وزارتي الإسكان والتضامن الاجتماعي , وتخصيص عشرين مليون جنيه لصندوق رعاية ذوي القدرات الخاصة , وستة وعشرين مليون جنيه لشنطة رمضان ، وتوزيع خمسين ألف بطانية على الأسر الأولى بالرعاية ، وتوفير خمسة آلاف مقعد دراسي لمدارس القرى الأولى بالرعاية , إضافة إلى ما تقوم به لجان البر بالمديريات الإقليمية ومجالس إدارات المساجد الكبرى من أعمال البر للأسر الأولى بالرعاية , وذلك بخلاف توزيع لحوم أضاحي بنحو خمسة وستين مليون جنيه من عائد مشروع صكوك الأضاحي , ونحو أربعين مليون جنيه من الموارد الذاتية للوزارة لرفع كمية فرش المساجد إلى ستمائة وخمسة وعشرين ألف متر .
وعملا منا على تعظيم عوائد الوقف لتصرف في مصارفها الشرعية , فإننا أعددنا مشروع قانون ينص على أن تكون القيمة الإيجارية لأعيان الوقف هي القيمة السوقية الحالية العادلة , وتم إرساله لوزارة العدل للنظر في إلحاقه بمشروع قانون هيئة الأوقاف الذي تتم مناقشته حاليا بلجنة الشئون الدينية والأوقاف بمجلس النواب الموقر , على أننا نؤمل من اللجنة الموقرة ومن مجلس النواب الموقر الاستجابة للمشروع المقدم لصالح الوقف وخدمة المجتمع .