خلال الندوة التي أقامتها وزارة الأوقاف
بالتعاون مع صحيفة عقيدتي
بمسجد ” الإيمان ” بمحافظة القاهرة

د / خالد صلاح الدين  وكيل مديرية أوقاف القاهرة :

نبينا الكريم كان أعظم الناس إكرامًا للضيف واهتمامًا به

د/ محمد قرني  مدير إدارة شرق مدينة نصر :

حثنا الإسلام على اتباع آداب الضيافة تأسيًا برسول الإنسانية

(صلى الله عليه وسلم)

الشيخ/ عبد الفتاح محمد أحمد  إمام مسجد الإيمان :

الضيافة من سنن المرسلين عليهم السلام

  استمرارًا لدور وزارة الأوقاف التوعوي ، ورسالتها الدعوية التي تُبصر الناس بأمور دينهم ، وتواصلا مع رسالة أبنائها من الدعاة لأداء رسالتهم بين الناس ، وتحت رعاية كريمة من معالي أ.د/ محمد مختار جمعة وزير الأوقاف , أقيمت مساء السبت الموافق 12 / 1 / 2019م عقب صلاة المغرب , ندوة علمية كبرى بالتعاون بين وزارة الأوقاف وصحيفة عقيدتي تحت عنوان : ” أدب الضيافة ”  بمسجد ” الإيمان ” بالقاهرة ، حاضر فيها كل من : د/ خالد صلاح الدين – وكيل مديرية أوقاف القاهرة ، د/ محمد قرني – مدير إدارة شرق مدينة نصر ، الشيخ/ عبد الفتاح محمد أحمد – إمام مسجد الإيمان ، وأدار الندوة وقدم لها الأستاذ / إبراهيم نصر – مدير تحرير صحيفة عقيدتي.

  وفى بداية كلمته أكد الدكتور/ خالد صلاح الدين – وكيل مديرية أوقاف القاهرة على أن إكرام الضيف فى الإسلام عمل كريم محبب للمسلم الصادق ، ودليل واضح على قوة إيمانه ، كما أنها دليل واضح أيضًا على اهتمام الإسلام البالغ بمكارم الأخلاق ، وهذه المعاني قد أشار إليها النبى ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقد حثنا على إكرام الضيف وعلق كمال الإيمان على التمسك بهذا الخلق الكريم ، فقال :” من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه “, وقوله (صلي الله عليه وسلم ) : “أَيُّهَا النَّاسُ أَفْشوا السَّلامَ ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ، وَصَلُّوا باللَّيْل وَالنَّاسُ نِيامٌ، تَدخُلُوا الجَنَّةَ بِسَلامٍ”، والكرم من صفات الأنبياء ، ووصف به سيدنا إبراهيم ولقب بأبي الضيفان , ولقد أكد القرآن الكريم على هذا المعنى من خلال عرضه لقصة إبراهيم الخليل (عليه السلام ) ، فقال تعالى: (هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ * إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ * فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاء بِعِجْلٍ سَمِينٍ * فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ ) ,  وأما نبينا (صلي الله عليه وسلم) كان أعظم الناس إكرامًا للضيف على الإطلاق , وقد وصفته السيدة خديجة بمثل ذلك من أيام الجاهلية، فلما دخل عليها فزعاً مما لقي في الغار بعد نزول صدر سورة اقرأ ، وقال : ( زملوني  فزملوه حتى ذهب عنه الروع ، فقال لخديجة : أي خديجة مالي لقد خشيت على نفسي؟  فأخبرها الخبر فقالت خديجة : “كلا، أبشر فوالله لا يخزيك الله أبداً، فوالله إنك لتصل الرحم، وتصدق الحديث، وتحمل الكل، وتُكسب المعدوم، وتقري الضيف ) ؛ لذا كان الاجتماع على الضيافة فرصة لتعلم أدب الإسلام الخاصة بالضيف وبالمضيف.

  وفي كلمته أكد د/ محمد قرني – مدير إدارة شرق مدينة نصر على أن إكرام الضيف من مكارم الأخلاق ، و أحد الخصال التي حث عليها ديننا الحنيف ، و قد ذٌكر العديد من الصور في القرآن الكريم ، و السنة النبوية المشرفة عن إكرام الضيف و آداب الضيافة ، حتى نتعلم منها و نتأسى بها في حياتنا اليومية وواقعنا المٌعاش , وقد جاءت نصوص الشريعة الإسلامية بالأمر بإكرام الضيف، لأنه من مقتضيات الإيمان ، ففي الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال: “من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه” , ومن الآداب التى يجب أن يراعيها المضيف مع ضيفه : تعجيل الطعام ، لأن ذلك من إكرام الضيف ، وعدم إظهار الشبع قبل الضيف ، وعلى  الضيف أن يتخير الوقت المناسب ، وأن يلتزم بآداب الاستئذان التي علمنا إياها القران الكريم .

  وفي كلمته أشار الشيخ/ عبد الفتاح محمد أحمد – إمام مسجد ” الإيمان ” إلى أن الضيافة من آداب الإسلام وشرائعه وأحكامه، وهى من سنن المرسلين عليهم السلام، ومن أخلاق سلفنا الصالح رضوان الله عليهم، فللضيافة آداب وأحكام؛ سواء أكانت لصاحب الضيافة (المُضيِّف) أم للضَّيف وتتمثل في حُسن استقبال الضيف ,وإجلاسه في مكانٍ يليق به , والمبادرة بتقديم واجب الضيافة , من شرابٍ وطعامٍ ونحوه، ولا يتأخَّر في ذلك، لقوله تعالى: ﴿ هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ * إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلاَمًا قَالَ سَلاَمٌ قَوْمٌ مُنكَرُونَ * فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ * فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلاَ تَأْكُلُونَ ) .