خلال احتفال المشيخة العامة للطرق الصوفية
بذكرى ميلاد النبي
( صلى الله عليه وسلم )
بمسجد سيدنا الحسين
( رضي الله عنه )

وزير الأوقاف :

يثمن انضمام مشيخة الطرق الصوفية ونقابة الأشراف

إلى الحملة العالمية التي أطلقتها وزارة الأوقاف

بعنوان ” رسول الإنسانية “

ويؤكد :

حب الرسول  (صلى الله عليه وسلم)

يكون بالفهم الصحيح لسنته الشريفة

وبعض الناس أساءوا فهم السنة فانحرفوا عن الطريق الصحيح

  في إطار التعاون والتنسيق بين وزارة الأوقاف والمشيخة العامة للطرق الصوفية ، أقيم اليوم الثلاثاء 12 من شهر ربيع الأول لعام 1440هجرية الموافق 20 / 11 / 2018م عقب صلاة العشاء بمسجد سيدنا الحسين (رضي الله عنه) احتفالية كبرى بمناسبة المولد النبوي الشريف ، بحضور معالي أ.د/ محمد مختار جمعة وزير الأوقاف نائبًا عن معالي الدكتور المهندس/ مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء ، و أ.د/ عبد الفتاح العواري عميد كلية أصول الدين نائبًا عن فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر , و أ.د / مجدي عاشور المستشار الأكاديمي لفضيلة المفتي نائبًا عنه , و أ.د/ جمال مصطفى نائبًا عن وزير الآثار ، و أ.د/ أحمد عمر هاشم رئيس جامعة الأزهر الأسبق وعضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية , و أ.د/ محمد محمود أبو هاشم نائب رئيس جامعة الأزهر السابق ، وفضيلة أ.د/ علي جمعة مفتي الجمهورية السابق ، وفضيلة الشيخ/ جابر طايع يوسف رئيس القطاع الديني ، وفضيلة الشيخ/ خالد خضر وكيل وزارة الأوقاف بالقاهرة ، وعدد من السادة الصحفيين والإعلاميين.

  وفي بداية كلمته هنأ معالي أ.د/ محمد مختار جمعة وزير الأوقاف الأمة الإسلامية والعربية والإنسانية جمعاء بمولد رسول الإنسانية سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم) ، مؤكدًا أننا جميعًا أتينا محبين لسيدنا رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، طامعين في بشارة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لمحبيه ، فقد روى أنس (رضي الله عنه) أَنَّ أَعرابيًّا قَالَ لرسول اللَّه (صلى الله عليه وسلم) مَتَى السَّاعَةُ؟ فقَالَ له (صلى الله عليه وسلم) : ” مَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟ قَالَ: حُبُّ اللَّهِ ورسولِهِ، قَالَ : أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ” ، وتلك البشرى باقية حتى قيام الساعة، مشيرًا إلى أن حب الله ورسوله هو زاد المؤمن ، ونبراسه إلى طريق الجنة ، حيث قال نبينا (صلى الله عليه وسلم) : ” مِنْ أَشَدِّ أُمَّتِي لِي حُبًّا، نَاسٌ يَكُونُونَ بَعْدِي، يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ رَآنِي بِأَهْلِهِ وَمَالِهِ ” .

  كما أشار معاليه إلى أن الناس في تعاملهم مع سنة النبي (صلى الله عليه وسلم) ثلاثة أصناف :

الصنف الأول : يدلون على الله (تعالى)، ويدعون إلى سنة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بسمتهم، وسلوكهم ، وأخلاقهم، وأعمالهم ، وأحوالهم ، مستشهدا بما رواه ابْن عَبَّاسٍ (رضي الله عنهما) قَالَ : قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيُّ جُلَسَائِنَا خَيْرٌ ؟ قَالَ : ” مَنْ ذَكَّرَكُمُ اللَّهَ رُؤْيَتُهُ، وَزَادَ فِي عِلْمِكُمْ مَنْطِقُهُ ، وَذَكَّرَكُمْ بِالآخِرَةِ عَمَلُهُ ” وبقوله (صلى الله عليه وسلم) :” أَحَبُّ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ أَنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ”.

أما الصنف الثاني : فهو يعيش بسلام مع نفسه ومع غيره ، فلا يصل للآخرين منه مضرة ، فلا ينافق، ولا يغش، ولا يخدع، مستشهدًا بقول رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ” الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الناس مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ”.

وأما الصنف الثالث : فهم يصدون عن سنة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بأقوالهم، وأفعالهم، وأحوالهم ، إما لسوء فهم سنة النبي (صلى الله عليه وسلم) ، أو تحريفًا خدمة لأغراضهم ، أو بتشددهم وتطرفهم ، والإسلام ينبذ كل هذا ، وهو منه براء ، فقد أمر رسول (صلى الله عليه وسلم) بالتخفيف والتيسير على الناس ، حيث قال :” يا أيها الناس، إن منكم منفِّرين، فأيُّكم ما صلَّى بالناس فَلْيَتَجَوَّزْ ؛ فإن فيهم الضعيفَ والكبير وذا الحاجة”.‏

  وفي ختام كلمته ثمن معاليه انضمام مشيخة الطرق الصوفية ونقابة الأشراف إلى الحملة العالمية التي أطلقتها وزارة الأوقاف ، بعنوان ” رسول الإنسانية “، سائًلا الله تعالى أن يعيد هذه الذكرى على الأمة الإسلامية بالخير واليمن والبركات .