خلال الندوة التي أقامتها وزارة الأوقاف
بالتعاون مع صحيفة عقيدتي
بمسجد ” الصباح ” بالهرم

عن ” فقه الأضحية والتوسعة على الفقراء”

أ.د / عبدالحكم صالح سلامة  الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف :

نثمن دور معالي وزير الأوقاف في خطته الدعوية

ونتمنى استمرار هذه الندوات طوال العام

هذه الندوات وموضوعاتها تمس الواقع العصري وتهم كل مواطن مصري في حياته

الأضحية فيها توسعة للمسلمين وتقوية للتكافل والتواد بينهم

الدكتور / كمال أبو سيف مدير عام المتابعة الفنية بوزارة الأوقاف :

              لا بد وأن ندرك جيدًا قيمة الزمان وشرف الوقت وبخاصة في هذه الأيام

ويؤكد :    

التوسعة على المسلمين وبخاصة الفقراء من مقاصد الشريعة الإسلامية

الشيخ / محمود عبد النبي محمد عبد المجيد  إمام مسجد الصباح بالهرم :

صلاح الأفراد وكفايتهم من أهم متطلبات الشريعة الإسلامية

تعظيم شعائر الله عز وجل يصل بالمرء إلى درجة عالية من التقوى ورضى الله عز وجل

ومن أخص العبادات هذه الأيام الأضحية والإكثار من ذكر الله عز وجل

  برعاية كريمة من معالي أ.د / محمد مختار جمعة وزير الأوقاف ، وفي إطار خطة وزارة الأوقاف الدعوية لنشر الفكر الوسطي المستنير ، وحرصها على بيان وسطية الإسلام وروحه السمحة ، وبالتعاون مع صحيفة عقيدتي عُقدت يوم السبت 11 / 8 / 2018 م الندوة العلمية الكبرى بمسجد الصباح بالهرم ــ الجيزة ــ عقب صلاة العشاء تحت عنوان ” فقه الأضحية والتوسعة على الفقراء ” وحاضر فيها كل من : أ.د / عبد الحكم صالح سلامة الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف ، والدكتور / كمال أبو سيف مدير عام المتابعة الفنية بوزارة الأوقاف ، والشيخ / محمود عبد النبي محمد عبد المجيد إمام مسجد الصباح بالهرم ، بحضور جمع من المصلين حرصًا منهم على التعرف على تعاليم دينهم الحنيف ، وقد أدار الندوة وقدم لها الأستاذ / إبراهيم نصر مدير تحرير صحيفة عقيدتي .

  وفي كلمته ثمًن أ.د/ عبد الحكم صالح سلامة الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف دور معالي أ.د/ محمد مختار جمعة وزير الأوقاف في الاهتمام بهذه الندوات وموضوعاتها التي تمس الواقع العصري، وتهم كل مواطن مصري في حياته ، مشيدًا بدور وزارة الأوقاف والنهج الذي اتخذته في هذه الآونة ، وتلك الفترة الفاصلة من حياة مصرنا الغالية .

  ثم بين فضيلته أن أعياد المسلمين تمثل فرحا للجميع ، وهذا تشريع من الله تعالى للناس ، ويصاحبه التوسعة على الفقراء ، فالناس عنصران غني وفقير ، محتاج وغير محتاج ، فعندما يشعر الفقير بعطف الغني عليه وإعطائه من ماله دون الإقتار عليه يكون هناك من المودة والحب والألفة ما يجعل المحتاج يحافظ على مال الغني لأنه مستفيد منه ،كما أن الغني يصل بأضحيته وعطائه إلى درجة عالية من التقوى والقرب من الله عز وجل ، يقول سبحانه :”  لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم” ، ولننظر إلى عطاء الله تعالى للمسلمين في يوم عرفة والعيد ” ارجعوا عبادي مغفورًا لكم ولمن شفعتم له ” ، كما نرى أن الأضحية في عيد الأضحى فيها توسعة للمسلمين وتقوية للتكافل والتواد بينهم ، وكذلك زكاة الفطر نراها في رمضان وعيد الفطر وفيها من التكافل والتواد أيضا ما يجعل المجتمع المصري نسيجا واحدًا ، القادر يقف بجانب الضعيف ، وهذا هو لب الشريعة ومقصدها ، وتقوية لمبدأ التواد والتراحم بين المسلمين جميعًا .

  وفي ختام كلمته وجه فضيلته الشكر لمعالي أ.د/ محمد مختار جمعة وزير الأوقاف على هذه السنة الحميدة التي استنها ، وهي تلك الندوات التي تؤتي ثمارها بين الناس توعية لهم وتبصيرًا لهم بأمور دينهم ، راجيا أن تستمر طوال العام ، مثمنا هذا الجَهد الكبير من معاليه لخدمة الدعوة الإسلامية ، وبيان صحيح الدين ، ونشر الفكر الوسطي المستنير .

  وفي كلمته أكد الدكتور / كمال أبو سيف مدير عام المتابعة بالوزارة على أننا لا بد وأن ندرك جيدًا قيمة الزمان وشرف الوقت الذي نحياه ، فنحن قد منً الله علينا بإدراك هذه الأيام التي هي أفضل أيام الدهر ، والعمل الصالح فيها أحب إلى الله تعالى من العمل في غيرها ، وتبدأ هذه الأيام باليوم الأول من ذي الحجة ، وتنتهي باليوم العاشر من نفس الشهر وهو يوم النحر ، الذي يسمى يوم الأضحى ؛ نظرا لما يقدمه المسلمون من أضحية قربانا إلى الله عز وجل ، وقد أشار ربنا تبارك وتعالى إلى ذلك فقال :” وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ” ، ولبيان تعظيم الله لهذه الشعيرة ، قال تعالى مخاطبا أمة الحبيب (صلى الله عليه وسلم) : ” ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ ” .

  والأضحية من باب التوسعة على المسلمين ، وبخاصة الفقراء تعففا لهم وحفاظا على ماء وجوههم في يوم العيد رمز السرور والفرح ، وقد أشار القرآن الكريم إلى ضرورة التعاون في مثل هذه الأعمال قال تعالى : ” وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ” .

  كذلك نجد أن الإسلام يراعي البعد الاجتماعي والنفسي والاقتصادي بين أفراد المجتمع ، في التوسعة على الفقراء والمحتاجين ، وقد رغب الرسول (صلى الله عليه وسلم) في ذلك ، كما جاء في حديث السيدة عائشة أم المؤمنين (رضي الله عنها) أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال : ” ما عمل ابن آدم عملا يوم النحر أحب إلى الله من إراقة الدم ، وإنها لتأتي يوم القيامة بقرونها وأشعارها وأظلافها ، وإن الدم ليقع من الله بمكان قبل أن يقع على الأرض فطيبوا بها نفسا ” ، ومن هنا فإننا نشد على أيدي القادرين والمستطيعين بالعمل بسنة النبي (صلى الله عليه وسلم) إسهاما في التكافل والتراحم والتعاون بين أفراد المجتمع المسلم.

  ومن جانب آخر أكد الشيخ / محمود عبد النبي إمام المسجد على أن الحديث عن فقه الأضحية والتوسعة على الفقراء دليل واضح على سعة الشريعة الإسلامية وحرصها على مصلحة الفقراء والمحتاجين ، وأن صلاح الأفراد وكفايتهم من أهم متطلبات الشريعة الإسلامية، كما أن في الأضحية والامتثال لأوامر الله وحديث رسول الله (صلى الله عليه وسلم) تعظيمًا لشعائر الله تعالى ، ووصولا بالعبد إلى تقوى الله (عز وجل) ، يقول تعالى: ” لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم” ، كما أن تعظيم شعائر الله (عز وجل) يصل بالمرء إلى درجة عالية من التقوى ورضى الله عز وجل ، فيقول تعالى ” ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب” ، وعلى الإنسان أن يعلم أن كل أمر شرعه الله لحكمة وغاية .

  وفي ختام كلمته أشار إلى أنه في كل وقت لله عبادة ، ومن أخص العبادات هذه الأيام الأضحية ، وقد أمر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أصحابه في زمن المجاعة أن يذبحوا ويوزعوا ولا يدخروا شيئا فوق ثلاثة أيام.