وزير الأوقاف في افتتاح المؤتمر الدولي
لرابطة الجامعات الإسلامية تحت عنوان:
“حاجة العالم الإسلامي
إلى تفعيل دور الاقتصاد والتمويل الإسلامي”
يؤكد على:

أهمية تفعيل دور رابطة الجامعات الإسلامية في مواجهة التشدد والغلو والتطرف الفكري

مطلوب إعادة النظر في بعض المتغيرات التي أُلبست ثوب الثوابت وما هي بثوابت ولا مسلمات
وأقترح تعديل مسمى رابطة الجامعات الإسلامية ليصبح اسمها رابطة جامعات الدول والمؤسسات الإسلامية

    أكد معالي وزير الأوقاف أ.د/ محمد مختار جمعة خلال كلمته التي ألقاها اليوم الأربعاء 25 / 4 / 2018م في افتتاح المؤتمر الدولي لرابطة الجامعات الإسلامية تحت عنوان : “حاجة العالم الإسلامي إلى تفعيل دور الاقتصاد والتمويل الإسلامي” بالتعاون مع جامعة الإسكندرية في الفترة من 25  إلى 27 إبريل 2018م وحضره أ.د/ جعفر عبد السلام أمين عام رابطة الجامعات الإسلامية ، أ.د/ عصام الكردي رئيس جامعة الإسكندرية ، ولفيف من السادة رؤساء الجامعات ونوابهم وممثلي الجامعات من مختلف دول العالم .

       وخلال كلمته أكد معاليه أننا بحاجة إلى تفعيل دور رابطة الجامعات الإسلامية ، وبذل مزيد من الجهد لمواجهة التشدد والغلو والتطرف الفكري ، وقال معاليه إن التفكير المنطقي الحر يحتم علينا إعادة النظر في بعض الأمور التي صارت في فكرنا وثقافتنا كالمسلمات التي لا ينبغي أن تمس ، مع أنها ليست بمسلمات ولا ثوابت ، لأنها مما يقبل النقاش ويحتمل الرأي والرأي الأخر .

ولا ينبغي لأحد أن يفرض ما يعرضه من رؤى قابلة للنقاش على أنه هو الصواب وما عداه هو الخطأ ، إذ لا ينبغي لأحد أن يدعي في ذلك امتلاك الحقيقة الكاملة أو احتكار الصواب ، ورحم الله من قال من علمائنا : رأيي صواب يحتمل الخطأ ، ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب ، بل يمكن أن يكون كلا الرأيين على صواب عند من قال بتعدد الصواب غير أن أحدهما راجح والآخر مرجوح ، فالأقوال الراجحة ليست معصومة والأقوال المرجوحة ليست مهدومة ،  مالم يدمغ الدليل القاطع أحد الرأيين، كما أن أحد الرأيين قد يكون راجحًا في زمان دون الآخر أو في مكان دون الآخر أو في ظرف معين دون سواه ، وفقًا لتغير الفتوى بتغير الزمان أو المكان أو الحال ، ومن هذا المنطلق اسمحوا لي أن أطرح بعض المقترحات ، وأهمها :

          تعديل مسمى رابطة الجامعات الإسلامية ليصبح اسمها رابطة جامعات الدول والمؤسسات الإسلامية  وذلك تحريرًا للاسم ولمفهوم الأسلمة معًا ، فلو تفهمنا إطلاق مصطلح الجامعات الإسلامية على الجامعات التي تعنى بتدريس الشريعة الإسلامية ، فكيف نتفهمه بالنسبة للجامعات القائمة على تدريس العلوم التطبيقية ، والبحتة ، والتكنولوجية ، والإكلينيكية ؟ ، وهل يمكن أن نقسم دراسة الطب والهندسة والكيمياء والفيزياء إلى إسلامية وغير إسلامية ، فنقول  هندسة إسلامية وهندسة غير إسلامية ، وكيمياء إسلامية وغير إسلامية ، وفيزياء إسلامية وغير إسلامية ، ونتعسف في تحميل الأمور مالاتحتمل ، لنوهم أننا نحمل دون سوانا المنهج الإسلامي ، وربما وللأسف الشديد أضعنا جوهر هذا المنهج حتى في تدريسنا لهذه العلوم ، ولم نعنَ العناية الكافية بآداب وأخلاق هذه المهن بالقدر الذي يحتمه ويتطلبه ديننا الحنيف الذي جاء رحمة للعالمين ووسع البشرية جميعًا بسعته ومرونته وسماحته .

فمع أن اسم الرابطة ربما كان منطقيًا بالنسبة للجامعات التي انضمت إليها عند تأسيسها فإن التوسع في التخصصات العلمية والجامعات الحديثة المنضمة إليها يحتم النظر في إعادة التسمية على النحو الذي عرضناه .

      كما اقترح أن يكون قبول عضوية الجامعات الجديدة في الرابطة بضوابط جديدة ينظر فيها المجلس التنفيذي للرابطة ، منها :

عدد طلاب وأساتذة كل جامعة ، ومدى الاعتراف بها في بلدها الأم ، ومدى جودة التعليم فيها ، وهنا اقترح اشتراط حصول نصف كلياتها على الأقل على شهادة الجودة والاعتماد ، وعلى أن يتوج ذلك كله بالتوثيق بزيارة ميدانية للجامعة المتقدمة للانضمام للرابطة ، كما اقترح أيضًا أن يتم قبول الجامعات الجديدة بالتصويت بالأغلبية المطلقة من خلال توزيع ملف الجامعة على الأعضاء القدامى ثم التصويت على قبول العضوية من عدمه ، حتى لا يتسرب إلى الرابطة أي كيانات هلامية أو شبه هلامية ، لا تستمد شرعيتها إلا من شرف هذه العضوية وهي غير مؤهلة لها .

        مع تمنياتي للمؤتمر بكل السداد والتوفيق .