أخبار الأوقاف

وزارة الأوقاف:
مستعدون لاستضافة جميع لجان الفتوى
بمساجدنا الكبرى على مستوى الجمهورية

awkaf

      في إطار التعاون بين الأزهر والأوقاف ودار الإفتاء تؤكد وزارة الأوقاف أنها على استعداد لاستضافة جميع لجان الفتوى سواء التي تعقدها دار الإفتاء المصرية ، أم التي تعقدها الإدارة العامة للوعظ بالأزهر الشريف بالمساجد الكبرى على مستوى الجمهورية ، كما أنها على استعداد للمشاركة في هذه اللجان بالأئمة المتميزين المتخصصين في علوم الشريعة ، وذلك كي نُيسّر أمر الفتوى لجميع المواطنين في جميع أنحاء الجمهورية ، ونسد الباب على غير المؤهلين وغير المتخصصين . 

وزارة الأوقاف تدرس مع المالية
زيادة بدل الزي والانتقال للسادة الأئمة

awkaf

                                                  

    أسوة بالطلب المقدم من الأزهر الشريف لزيادة بدل الزي والانتقال للسادة الوعاظ تقدمت وزارة الأوقاف بطلب مماثل لرفع بدل الزي والانتقال للسادة الأئمة والمفتشين والقيادات الدعوية بوزارة الأوقاف أسوة ومساواة كاملة بأي زيادة تُقر للسادة الوعاظ ، وتقوم الوزارة بالمتابعة مع المالية لإعداد الدراسة المطلوبة في هذا الشأن ، وحال إقرار أي زيادة للسادة الوعاظ سيقر مثلها للسادة الأئمة ، وحال إقرارها للسادة الأئمة سيقر مثلها للسادة الوعاظ .

وزير الأوقاف يوجه بصرف ثلاثة آلاف جنيه
إعانة عاجلة لأسرة مقيم الشعائر المتوفى

 
awkaf

     وجه معالي وزير الأوقاف أ.د/ محمد مختار جمعة بصرف مبلغ ثلاثة آلاف جنيه إعانة فورية عاجلة لأسرة مقيم الشعائر/ ياسر عبد الفتاح عبد الرءوف المتوفى في حادث سيارة لحين دراسة الحالة الاجتماعية للأسرة ، مع التوصية بسرعة صرف جميع المستحقات المالية لأسرته وتوجيه مجموعة من العلماء لتقديم واجب العزاء للأسرة والتعرف على أي احتياجات لها .

المرأة بين الإسلام والإرهاب

Mokhtar

أ.د/ محمد مختار جمعة

وزير الأوقاف    

      لقد كرم الإسلام المرأة أمًا ، وأختًا ، وبنتًا ، وزوجة ، ومشاركة في الحياة وبناء الأوطان ، فأوصى بها في كل الأحوال ، فالأم محل الإكرام والتقدير ، وعندما جاء رجل يسأل النبي (صلى الله عليه وسلم) مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ صَحَابَتِي ؟ قَالَ: «أُمُّكَ» ، قَالَ : ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ : «أُمُّكَ» ، قَالَ: ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ: «أُمُّكَ» ، قَالَ : ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ : «أَبُوكَ» ” [متفق عليه ] ، ويقول (صلى الله عليه وسلم ) : “مَنْ كَانَتْ لَهُ أُنْثَى فَلَمْ يَئِدْهَا وَلَمْ يُهِنْهَا وَلَمْ يُؤْثِرْ وَلَدَهُ عَلَيْهَا أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ ” [أحمد ، أبو داود]، ويقول (صلى الله عليه وسلم) : خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي ” [أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ] ، ويقول(صلى الله عليه وسلم) : ‏” اللَّهُمَّ إِنِّي أُحَرِّجُ حَقَّ الضَّعِيفَيْنِ : الْمَرْأَةِ وَالْيَتِيمِ ” [رواه النسائي ، وابن ماجه] ، ويقول نبينا (صلى الله عليه وسلم) : ” مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَإِذَا شَهِدَ أَمْرًا فَلْيَتَكَلَّمْ بِخَيْرٍ أَوْ لِيَسْكُتْ اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا… ” [رَوَاهُ الْبُخَارِىُّ] . ويقول الحق سبحانه في كتابه العزيز :”وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ  ” ( لقمان :14) .

     فقد حفظ الإسلام للمرأة كرامتها ، وعرف التاريخ الإسلامي لها مكانتها  وقدرها ،والأمثلة كثيرة عن أمهات العلماء اللواتي كان لهن دور كبير في دفع أبنائهم إلى مجالس العلم ، وملازمة كبار العلماء ، كأم ربيعة الرأي (رضي الله عنهما )، وأم الإمام مالك بن أنس (رضي الله عنهما ) ، وأم الإمام الشافعي(رضي الله عنهما )  فقد ربته يتيمًا ، وتعهدته بالتربية والرعاية الخاصة ليكون عالما ، فأرسلته إلى مكة وكانت تسكن بغزة ، ليتعلم الفصاحة والعلم ، ومنها لازم الإمام مالك (رضي الله عنه ) ثم رحل إلى بغداد وغيرها ، حتى صار الفقيه العالم الأديب  .

      وقد أسهمت المرأة في بناء الحضارة الإسلامية إسهامًا  كبيرًا من خلال أدوارها المختلفة ، فكان لها دورها  في بناء المجتمع بكل جوانبه الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والعلمية ، فهي حاضنة الأجيال ومنشئة الأبطال ، وعلى قدر صلاحها تصلح المجتمعات ، فهي التي تحافظ علي الأسرة وتحميها من الفرقة والشتات ، وهي العنصر الأساسي لبنائها وتشكيلها ، تربي وتعلم، وتلقّن المبادئ لطفلها الذي يكبر ويتطور في سائر الأيام, حتى يصبح عالمًا أو مفكرًا أو مبدعًا  ، فإذا قامت الأم بدورها التربوي أنشأت جيلا صالحًا مُصلحًا ، وصدق  حافظ إبراهيم  حيث يقول :

الأم مدرسة إذا أعددتها                      أعددت شعبًا طيب الأعراق

      ومن ثمة فإن المسئولية على المرأة نفسها كبيرة  ، سواء أكان ذلك لحق تصحيح صورة الإسلام بل صورة الأديان التي لا يقبل أي دين منها تلك الممارسات الإرهابية المتطرفة من أعمال القتل والتخريب ، وسفك الدماء ، وترويع الآمنين ، بما لا يفرق بين رجل وامرأة ، أو شاب وشيخ ، أم كان ذلك دفاعًا عن الأوطان التي تسلب وتنهب وتغتصب ، وبخاصة في منطقتنا العربية التي تعمد القوى الاستعمارية الحديثة إلى دك بنيانها والاستيلاء على خيراتها ومقدراتها من جديد ، أم كان ذلك دفاعًا عن حق المرأة  نفسها في الحياة الكريمة ، والعمل على وقف ما تتعرض له من مهانات على يد تلك الجماعات الإرهابية المتاجرة بالدين ، فالإرهابيون يجعلون من المرأة مسخًا ووسيلة للتلهي وإغراء الشباب ، والعودة إلى نظام العبودية والرق الذي عمل الإسلام بكل السبل على الخلاص منهما .

     على أن الإرهابيين يتخذون من التكفير وإخراج الناس من الإسلام وسيلة لسفك دماء الرجال لاستحلال أعراضهم وأموالهم ، وهذا ما نهى القرآن الكريم عنه في قوله تعالى : ” وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا ” [النساء: 94] ، مع ملاحظة أن هذه الآية جاءت تالية لقوله تعالى : “وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا ” [النساء : 93] ،وهو ما يقوم به الإرهابيون .

       يضاف إلى انتهاك حقوق المرأة  ما تلقاه المرأة على أيدي الإرهابيين المتطرفين من عنت وإهانة وإساءة وتهجير وإفزاع وترويع والمتاجرة بعرضها وكرامتها ، أو تعمد التحرش بها  كلونٍ من تصفية الحسابات السياسية أو إظهار الحكومة على أنها مقصرة في حقها غير قادرة على حمايتها في أسلوب يعبر عن منتهى الخسة والدناءة ، كما أنه لا مانع لدى هؤلاء المجرمين من المتاجرة بالمرأة كوسيلة لإغراء الشباب وجذبهم إلى الإرهاب بما يقدّمون له من شهوات وملذات ، بما يخالف كل الأديان السماوية والأعراف الإنسانية السوية للتأكيد على الوعيد الشديد على كل هذه الأعمال الإجرامية من التكفير والقتل واستحلال الدماء والأعراض والأموال .