أخبار الأوقاف

خلال الندوة التي أقامتها وزارة الأوقاف بالتعاون مع صحيفة عقيدتي بمسجد ” الكوثر ” بمحافظة القاهرة

علمـاء الأوقــاف يـؤكــدون :

تبنى الأمم والدول والحضارات

بالأخلاق والقيم والعمل الجاد

 برعاية كريمة من معالي وزير الأوقاف أ.د/ محمد مختار جمعة أقامت وزارة الأوقاف بالتعاون مع صحيفة عقيدتي ندوة علمية كبرى بمسجد الكوثر – إدارة الشروق – بمديرية أوقاف القاهرة تحت عنوان : ” فقه بناء الدول ” عقب صلاة المغرب أمس السبت 12 / 10 / 2019م ، ويأتي ذلك في إطار دور وزارة الأوقاف ، واستمرارًا لرسالتها الدعوية التي تهدف إلى تبصير الناس بأمور دينهم ، وغرس القيم الأخلاقية والمجتمعية الراقية التي أتى بها ديننا الحنيف ، وحاضر فيها كل من : د / عادل إبراهيم المعصراني بالديوان العام ، د/ لملوم محمد لملوم  إمام وخطيب بإدارة الشروق ، والشيخ / أحمد محمد علي شرف إمام المسجد ، وحضر الندوة جمع غفير من المصلين حرصًا منهم على تعلم أمور دينهم ، وأدار الندوة وقدم لها الأستاذ/ إبراهيم نصر مدير تحرير صحيفة عقيدتي .

  وفي كلمته أكد د/ عادل إبراهيم المعصراني  أن الله خلق الإنسان وكرمه وفضله على سائر الكائنات وأمره بعمارة الأرض ، وهذا الأمر يتطلب عدة عوامل لإقامة الدولة القوية الرشيدة المتقدمة في جميع مجالات الحياة ؛ من هذه العوامل : العمل واستثمار الطاقات المعطلة مع تقديم الكفاءات ، فالعمل والاستثمار أساس بناء الأمم ؛ لذلك حث الإسلام على السعي والاستثمار من أجل الرزق وبناء الدول؛ قال تعالي : { هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ } فيجب على المسلم أن يكون وحدة إنتاجية ما دام قادراً على العمل والعطاء طالما أنه على قيد الحياة ، بل إن قيام الساعة لا ينبغي أن يحول بينه وبين القيام بعمل منتج ، وفي ذلك يقول نبينا (صلى الله عليه وسلم) : ” إذا قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة ، فإن استطاع ألا يقوم حتى يغرسها فليغرسها فله بذلك أجر” ، كما حث الإسلام على اتخاذ المهنة للكسب الحلال فهي خير من المسألة ، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (رضي الله عنه ) قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) يَقُولُ :” لَأَنْ يَغْدُوَ أَحَدُكُمْ فَيَحْتَطِبَ عَلَى ظَهْرِهِ فَيَتَصَدَّقَ مِنْهُ فَيَسْتَغْنِيَ بِهِ عَنْ النَّاسِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ رَجُلًا أَعْطَاهُ أَوْ مَنَعَهُ ذَلِكَ فَإِنَّ الْيَدَ الْعُلْيَا أَفْضَلُ مِنْ الْيَدِ السُّفْلَى وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ”، مشيرا إلى أن للدولة أركاناً ثلاثة تقوم عليها هي : الشعب ، والإقليم ، والسلطة الحاكمة التي تدير شئون المواطنين ، وتقوم على حراسة الدين وسياسة الدنيا ، على النحو الذي ينظمه الدستور الحاكم لسلوك الأفراد والقوانين المكملة له ، وبغير ما سبق من أركان لا يوجد مفهوم الدولة بحال من الأحوال .

  وفي كلمته أكد د/ لملوم محمد لملوم أن بناء الوطن فريضة شرعية ؛ ولذلك هاجر النبي (صلى الله عليه وسلم) من مكة إلى المدينة ؛ لبناء وطن صالح لإقامة الدين عليه ، فلا بد للدين من قوة تحميه ، وبالتأمل في هجرته وسيرته (صلى الله وعليه وسلم) يتضح لنا أن من عوامل بناء الوطن : انتشار الحب والمودة بين كل أفراد المجتمع ؛ حكومة وشعبًا وأفرادًا وجماعات ، وهذا يبدو واضحا في المؤاخاة التي عقدها النبي (صلى الله عليه وسلم) بين المهاجرين والأنصار (رضي الله عنهم) ، وأن من عوامل بناء الدول أيضا : إسناد الولايات العامة في الدولة إلى الأكفاء المخلصين ، فالقرآن الكريم أعطانا معيارا عاما في اختيار الأشخاص للوظائف العامة في قوله تعالى : ” إِنّ خَيْرَ مَنِ اسْتَئْجَرْتَ الْقَوِيُ الْأَمِينُ” ،  وسيدنا أبو بكر الصديق (رضي الله عنه) استعمل سيدنا خالد بن الوليد (رضي الله عنه) على قيادة الجيوش الإسلامية مع أنه أسلم متأخرا وكان في الصحابة من هو أقدم منه إسلاما وأكثر منه علما .

  وفي كلمته أكد الشيخ/ أحمد محمد علي شرف أن للأخلاق أهمية كبرى في بناء الدول ، فالأخلاق هي كل شيء ، فبناء الأمم والدول والحضارات بالأخلاق والقيم والعمل الجاد ، وأنه لا بد من العناية بشأن القيم الأخلاقية والإنسانية في بناء الدول ,  فالأمم التي لا تقوم ولا تبنى على القيم والأخلاق إنما تحمل عوامل سقوطها في أصل بنائها وأسس قيامها ، فما بالكم وديننا دين القيم والأخلاق؟! وبعثة رسولنا (صلى الله عليه وسلم) كان الهدف الأسمى منها هو إتمام مكارم الأخلاق ؟ حيث يقول (صلى الله عليه وسلم) : (إِنَّمَا بُعِثْتُ لأُِتَمِّمَ مَكَارِمَ الأَْخْلاَقِ) .

وزير الأوقاف يشكل لجنة برئاسة المهندس سمير الشال لدراسة ملف التسويات وفق حاجة العمل والقوانين واللوائح المنظمة

المهنس / سمير الشال
رئيس قطاع الخدمات

    شكل أ.د/ محمد مختار جمعة وزير الأوقاف لجنة برئاسة المهندس سمير الشال لسرعة الانتهاء من ملف التسويات وفق اللوائح والقوانين المنظمة مع مراعاة أمرين الأول : مصلحة العمل ، فالمصلحة العامة مقدمة على الخاصة ، في ضوء ما تسمح به اللوائح والقوانين المنظمة لسير العمل وما تقتضيه مصلحته ، والأمر الآخر كفاءة وصلاحية الشخص للعمل المرشح له من خلال آليات دقيقة وشفافة وعادلة من خلال لجنة إدارية وقانونية متخصصة ، وعلى أن ينتهي ذلك في الوقت القانوني للتسويات .