أخبار الأوقاف

ملخص الجلسة المسائية الأولى لمؤتمر المجلس الأعلى للشئون الإسلامية (من الساعة 4:30 – 6:30 م)

 

افتتح رئيس الجلسة المسائية الأولى  أ.د / هايل عبد الحفيظ داوود وزير الأوقاف الأردني فقال: إن فتنة التكفير تملأ الساحة العربية والإسلامية وهي تمثل زلزالًا قويًا يضرب المجتمع كله ، ووزارة الأوقاف المصرية دعت إلى هذا المؤتمر لخطورة هذا الأمر, وإن لوزارة الأوقاف والأزهر دورًا فاعلا في التصدي لهذه الفتنة المحدقة بالأمة العربية والإسلامية .

وجاءت كلمة أ.د / إسماعيل على عبد الرحمن أستاذ أصول الفقه بجامعة الأزهر ،  حيث قال بعد الحمد والثناء على الله  أكرمنا الله بالإسلام وفرض علينا المحافظة على هذه القيمة العظيمة،  ووجّه  الهمم والجهد ضد كل اتهام يتوجه إليها ، وبيّن أنّ حماية المجتمع من الفكر التكفيري تكمن في تحصين الشباب بتوجيه النصح والإرشاد لهم  إلى وسطية الإسلام لأن أمتنا وسطية في كل شيء، وتحذيرهم  من الغلو والتشدد  في الدين حيث قال   صلى الله عليه وسلم ”  إن الغلو في الدين أهلك من كان قبلكم ”  وأوصى فضيلة الدكتور  بـالآتي   :

1- مراجعة المناهج الدراسية .

2- توضيح خطورة كل فكر منحرف سواء أكان تكفيريا أو إلحاديًا.

3- تخصيص برامج ثقافية من ناحية الإعلام والتحصين من هذا الفكر المنحرف .

وتحدّث الدكتور يشار أوغلوا ممثل دار الإفتاء في اليونان ، عن خطورة الفكر التكفيري والفتوى بدون علم ، وذكر الأسباب المؤدية إلى ظاهرة التكفير ومنها :

1-  الجهل وهو من أهم الأسباب المؤدية إلى هذه الظاهرة ،  وأن العلم حارس من الوقوع في الضلالة والبدعة .

2-   التأويل الفاسد ،  حيث  عرفه بأنه : ما خالف النصوص الشرعية من الكتاب والسنة .

3-  اتباع الهوى وهي آفة عظيمة إن أصابت العبد تجرد من الحق ، وقلّ عنده الإخلاص لله تعالى،  فالخوارج كانوا هم أول أهل الأهواء فخرجوا عن أهل السنة والجماعة .

وجاءت كلمة أ.د / عبد المقصود باشا رئيس قسم التاريخ والحضارة بجامعة الأزهر حيث بيّن المظاهر والأساليب التي ساعدت على اقتحام مجال الفتوى بدون علم ودراية .

وأوضح أيضًا أن النظام العالمي على اختلاف قارّاته وأجناسه تتوجه فيه الأمم والشعوب إلى التقارب تلبية للحاجات المادية وغيرها ، ثم بين موقف الشرع من قضية التكفير حيث نهى الإسلام عن تكفير الناس إلا إذا كانت الأسباب جلية وواضحة لا تحتمل الشك ،  ولا بد من الاحتراز من إطلاق الحكم على الآخرين في هذا الشأن ، ثم بيّن أن هناك تكفيرًا دينيًا ، وسياسيًا ،  وثقافيًا ، وعلى ذلك فالحلول المقترحة للخروج من ظاهرة التكفير والفتوى بدون علم تكمن في بعض الأمور منها : التمسك بالمنهج الوسطي الأخلاقي الديني الاجتماعي والبعد عن كل تشدد وفرقة .

ومنها أيضًا الابتعاد عن الغلو والتطرف وفهم الإسلام فهمًا صحيحًا .

واختتم كلمته بأن الاختلاف سنة الله في كونه وأن الأزهر الشريف والأوقاف تلعب دورًا بارزًا في حياة الناس ونشر العلم في المجتمع وإصلاحه .

ومن ناحية أخرى قال  أ.د / عبد المنعم أبو شعيشع  تحت عنوان خطورة الفكر التكفيري ومعالجته .  إن هناك مناهج لمعالجة هذه الظاهرة التي تفشت في مجتمعاتنا فنجد المنهج التربوي ، والدعوي، والتعليمي ، والإعلامي ، هذا بالإضافة إلى دراسة هذا الفكر ،  والتقريب بين المذاهب الإسلامية .

كما أن الناظر في القرآن الكريم يجد أنه رد بالحكمة على المزاعم والشبهات لذا لا بد من تخصيص برامج إذاعية وتليفزيونية وتخصيص كتب و صحف و مقالات ، تفند تلكم القضية وما فيها من أضرار على المجتمعات

وجاءت كلمة أ.د / نبيل غنايم أستاذ الشريعة الإسلامية بكلية دار العلوم جامعة القاهرة ، وتحدث عن مفهوم الوسطية في الإسلام ومظاهرها فبيّن إن الوسطية مصدر من الوسط وهو العدل ،  فالإسلام كله وسطية وعدل، وما كان فيه من أمر إلا وتميز بالوسطية لأنها جمعت كل الفضائل .

واستشهد بآيات من كتاب الله تعالى دلل بها على تمييز الله للمسلمين بهذا الأمر وهو الوسطية قال تعالى ” وكذلك جعلناكم أمة وسطًا “.

وأكد أن مظاهر الوسطية تكون في العقيدة والعبادات والمعاملات وفي الأخلاق ، واختتم حديثه بدور الأزهر في حماية الوسطية وأنه المرجع العالمي لكل مسلمي العالم ،يجمع ولا يفرّق يحفظ ولا يبدد ، يبني ولا يهدم .

 

ملخص الجلسة الصباحية الثانية لمؤتمر المجلس الأعلى للشئون الإسلامية (من الساعة 12:30 إلى 2:30 ظهرًا)

 

عقدت بعد ظهر اليوم الثلاثاء 25 / 3/ 2014 م الجلسة الصباحية الثانية من جلسات مؤتمر المجلس الأعلى للشئون الإسلامية برئاسة معالى الشيخ / بو عبد الله غلام الله  وزير الشئون الدينية و الأوقاف الجزائرى الذى أدار الجلسة .

و تحدث أ . د ./  جعفر عبد السلام أمين عام رابطة الجامعات الإسلامية عن العلاقة بين التطرف والإرهاب و التكفير قائلا : إن تكفير الناس وعدم الاعتراف بالآخر أمر  بلا شك يسيئ للإسلام ووسطيته ، وقد أحسنت وزارة الأوقاف حينما اختارت موضوع التكفير والفتوى بغير علم عنوانًا لمؤتمرها العالمى ليناقش قضيةً من أخطر القضايا في هذا العصر .

كما تحدث الدكتور / مصطفى العرجاوى عميد كلية الدراسات الإسلامية والعربية جامعة الأزهر عن الأسباب المؤدية لظاهرة التكفير قديمًا وحديثًا  وقسّمها إلى  أسباب عامة وأسباب خاصة ، فمن الأسباب العامة : الافتقار إلى التفكير فى القواعد والمقاصد الشرعية ، مؤكدًا أن التعصب الأعمى للجماعة أو الطائفة أو المذهب هو من الأسباب المؤدية إلى ظاهرة التكفير ،  وأن ترك الشباب بلا رعاية فى بيئة غير سوية والمعاناة من الاضطهاد أو الشحن العاطفي غير المرشد ، والفراغ بلا هدف منشود ، وضعف المخزون المعرفى والشرعى ، وضعف التواصل الفكرى بين العلماء وطلبة العلم ، وكذلك الفقر والبطالة وما لهما من تداعيات على الأمة ، وحجب العقل بالتلاعب على العواطف، كل هذا يؤدى إلى التكفير ، وعن أسباب التكفير قديمًا قال  : إن النزاع المسلح حول أحقية الخلافة وظهور العصبية القبلية أهم هذه الأسباب ، ثم تحدث عن الأسباب الخاصة المؤدية إلى التكفير قائلاً : إن الجهل والتقليد الأعمى واعتماد المذاهب – الشاذة – بالهوى ، والسخرية من العلماء والاستهانة بهم ، وانتشار الإلحاد ببعض المجتمعات يُعد من أهم الأسباب الخاصة.

وأضاف أن التأثير السلبى لبعض وسائل الإعلام بإثارة المشاعر ، وتأجيج التعصب فى نفوس الشباب يؤدي إلى انتشار ظاهرة التكفير .

وفى كلمته أوضح أ .د / القصبى زلط – عضو هيئة كبار العلماء  أن الاختلاف العقدى سنة إلهية ، وأن الاختلاف فى الرأى طبيعة بشرية فالعقول تتفاوت ،شريطة ألا يخرج ذلك على حدود الثوابت ، وألا يصل بنا إلى استباحة الدماء أو الأعراض .

وقال : إن الصحابة على عهد رسول الله- صلى الله عليه وسلم – اختلفوا فبعد غزوة الأحزاب أمر الرسول – صلى الله عليه وسلم – ألا يلقوا أسلحتهم  وأن يسيروا إلى بنى قريظة وقال : [  لا يصلين أحدكم العصر إلا فى بنى قريظة ] … فاختلف الصحابة  فصلى بعضهم العصر فى الطريق وأسرع الآخرون . فلما رجعوا للنبى – صلى الله عليه وسلم – لم يعنف أحدًا منهم  .

وأشار أ.د/ القصبى زلط إلى أن الصحابة بعد رسول الله – صلى الله عليه وسلم – اختلفوا فى أمر تقسيم المال ، فكان أبو بكر  – رضى الله عنه – يرى أن يكون هناك مساواة بين الصحابة جميعًا .. وقال بعض الصحابة : كيف تسوي بين أصحاب السبق والفضل وبين غيرهم ، فقال أبو بكر : أنا أعلم بأهل السبق والفضل ولكن هذه حياة وهذه معيشة ، والمساواة فيها أفضل من الأثرة ، على ان هذا الاختلاف كان قصد الوصول إلى الحق وهو الاختلاف المقبول ، أما الخلاف لأهواء شخصية أو حزبية فهو ما نستعيذ بالله عز وجل منه .

وفي النهاية حذر د. القصبي من التشدد والغلو مُستشهدًا بقول النبي ( صلى الله عليه وسلم ) [ هلك المتنطعون ] .

وتحدثت أ.د/ آمنة نصير أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر عن مفهوم الوسطية في الإسلام قائلةً : إذا كان هذا هو دينى وهذه عقيدتى فما الذى ابتليت به هذه الأمة من الإرهاب والتطرف، وأشارت إلى أن الأديان برئية من هذه الكراهية ومن هذا التدمير، موضحةً أن عدم الوعي السياسي هو الذي يُسئ إلى الإنسانية فى أى مكان .

ومن ناحية أخرى قال الدكتور حامد أبو طالب الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف :  إن هذا المؤتمر يتصدى لمشكلتين فى غاية الخطورة : مشكلة التكفير ، ومشكلة الفتاوى ( التى وصفها بالطائفية )  ولذلك ينبغى علينا جميعًا أن نعطى هذا المؤتمر ما يستحقه من الاهتمام فى جميع وسائل الإعلام .

وتحدث مندوب الوفد اليمنى موجهًا الشكر لمعالى وزير الأوقاف أ. د. محمد مختار جمعة على انعقاد المؤتمر بعد غياب دام ثلاث سنين .

والخلاصة أن جميع المشاركين والمتداخلين أجمعوا خطورة إطلاق التكفير، وكما قال فضيلة الإمام الأكبر فى القاعدة الذهبية : لا يخرجك من الإيمان إلا جحد وإنكار ما أدخلك فيه ، فلا ينبغى أن نشرع فى إطلاق التكفير ، لأن نبينا (صلى الله عليه وسلم ) حذر منه ، فقال : ” أيما امرىء قال لأخيه ياكافر فقد باء بها أحدهما إن كان كما قال وإلا رجعت عليه “.

 

وزير الأوقاف يوجه ثلاث رسائل للعالم خلال المؤتمر الصحفي الأول لمؤتمر المجلس الأعلى للشئون الإسلامية

 

أكد معالي وزير الأوقاف أ.د. محمد مختار جمعة اليوم الثلاثاء 25 / 3 / 2014 م أثناء المؤتمر الصحفي الذي عقد بقاعة النيل بفندق كونراد بالقاهرة أن مصر قد استعادت أمنها وعافيتها ،   قائلاً : إن إقامة هذا المؤتمر بهذا الجمع العظيم من الوفود العربية والإسلامية المشاركة في فاعليات المؤتمر الثالث والعشرين للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية ( خطورة الفكر التكفيري والفتوى بدون علم على المصالح الوطنية والعلاقات الدولية ) بهذا الموقع المتميزعلى ضفاف النيل يشهد ويؤكد أن مصر قوية ، وستظل صلبة قوية ، وأن قوى الشر والإرهاب ستندحر لا محالة بإذن الله تعالى .

والرسالة الثانية هي أن مصر بحضارتها الضاربة بسماحتها في أعماق التاريخ ستظل رمزًا للتسامح ومبعثًا للوسطية التي يحمل لواءها الأزهر الشريف ، وأن الفكر المتشدد أمر عارض وسحابة صيف عما قريب تنقشع ، والشعب المصري يلفظ التشدد والإرهاب والكل يقف بالمرصاد للتصدي للجماعات المتشددة والتي نؤكد أنها غريبة عن الجسد المصري .

أما الرسالة الثالثة فأكدت تكاتف كل القوى السياسية والدينية والشعب المصري كله مسلميه ومسيحيه على قلب رجل واحد لتحقيق المصالح العليا للوطن ، ودحض قوى الشر والإرهاب التي تسعى لتوظيف الدين لمصالحها الخاصة الحزبية والسلطوية والنفعية .

 

برعاية رئيس الجمهورية انطلاق فاعليات المؤتمر الثالث والعشرين للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية تحت عنوان : خطورة الفكر التكفيري والفتوى بدون علم على المصالح الوطنية والعلاقات الدولية


بعد غياب دام ثلاث سنوات انطلقت اليوم الثلاثاء الموافق 25 مارس 2014 فاعليات المؤتمر الثالث والعشرين للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية في الفترة من 25 – 26 مارس الجاري بعنوان : ” خطورة الفكر التكفيري والفتوى بدون علم على المصالح الوطنية والعلاقات الدولية ”  تحت رعاية فخامة رئيس الجمهورية المستشار / عدلي منصور بحضور دولة رئيس مجلس الوزراء المهندس / إبراهيم محلب  نيابةً  عن رئيس الجمهورية ، و فضيلة الإمام الأكبر  الأستاذ الكتور / أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف ، و الأستاذ الدكتور / محمد مختار جمعة وزير الأوقاف ورئيس المجلس الأعلى للشئون الإسلامية ( رئيس المؤتمر ) ، وقداسة البابا / تواضروس الثاني بطريرك الإسكندرية وبابا الكرازة المرقسية، ووفود الدول العربية والإسلامية …

في كلمته وجه معالي الأستاذ الدكتور محمد مختار جمعة الشكر لفخامة رئيس الجمهورية ودولة رئيس مجلس الوزراء ،وفضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر ، ، وقداسة البابا تواضروس الثاني ، ووفود الدول المشاركة .

وصرح معالي وزير الأوقاف أن الهدف من اختيار موضوع المؤتمر هو تصحيح المفاهيم الخاطئة لدى كثير من الشباب والجماعات المتطرفة التي اتخذت من تكفير الآخر أو تخوينه أو اتهامه في دينه أو وطنيته وسيلة لاستباحة الدماء والأموال والاعتداء على الآمنين وعلى حراس الوطن وحماته والإفساد في الأرض ” والله لا يحب الفساد “.  متمنياً أن يُسهم هذا المؤتمر في إيجاد حلول جذرية  لقضية التكفير وفتوى المصالح التي تضر بالمصالح الوطنية والعلاقات الدولية، كما أكد معاليه على رفض الإرهاب والتكفير وطالب باعتماد صوت الحكمة والعقل والسماحة والتيسير منهجا للدعوة والفتوى ، وأشار إلى أن اقتحام غير المتخصصين لأمر الدعوى وتصدرهم بغير علم إلى أمر الفتوى أدى إلى الانحراف والضلال والإضلال ، وأوضح أن إيجاد حلول فورية لموضوعات المؤتمر سوف ينعكس إيجابًا على المصالح العليا للوطن والرقي إلى مصاف الأمم المتقدمة .

وأكد الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر في كلمته  أن وحدة الأمة من مقاصد الشريعة الكلية، ودعا فضيلته الأمة حكامًا ومحكومين إلى تبني المنهج الوسطي امتثالاً لقوله تعالى ” وكذلك جعلناكم أمةً وسطا ” ، وقال إن الأزهر الشريف الذي يرفع راية جمع الكلمة بين المسلمين لا يفرق بين مذهب ومذهب، وأضاف أنه ليس أمامنا إلا مواصلة السعي بصدق لجمع علماء المسلمين على كلمة واحدة لمواجهة الأخطار التي تواجه الجميع وتداركها، كما أن الأمة العربية تمر بمحنة كبرى خلال فتوى وفوضى التشدد

وبين أن آفة التشدد  ليست جديدة على المسلمين فقد بدأت مع الخوارج كأول موجات التشدد التى تشبثت ببعض الظواهر وتركت الأصول، وأن الإنسان لا يخرجه من الإيمان إلا جحد ما أدخله فيه

ومن جانبه أكد المهندس إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء  في كلمته في افتتاح المؤتمر أن قدر مصر أن تصبح خط الدفاع الأول للأمة العربية ، وقال إن هذا المؤتمر يأتي في مرحلة دقيقة وفارقة من تاريخ الأمة العربية ليوضح خطورة التكفير والفتوى بغير علم، بالإقدام على الفتوى بغير  علم يؤدى إلى فساد محقق ، ونأمل أن يصدر عن مؤتمركم الكريم – وأنا على يقين من ذلك – توصيات بنبذ كل ألوان العنف والتطرف ، وكلي ثقة في أن يكون مؤتمركم داعمًا لقيم التسامح والعيش المشترك.