أخبار الأوقاف

القطاع الديني :
تنويه
بشأن الدعوات الخاصة

فضيلة الشيخ / محمد عبد الرازق عمر رئيس القطاع الديني

فضيلة الشيخ / محمد عبد الرازق عمر
رئيس القطاع الديني

   يؤكد فضيلة الشيخ / محمد عبد الرازق عمر رئيس القطاع الديني بوزارة الأوقاف أن من يحصل من السادة الأئمة على دعوة خاصة سواء في شهر رمضان  أم في غير رمضان , فعليه أن يتقدم بطلبه باسم رئيس القطاع الديني مرفق به صورة الدعوة ليوجه بما يلزم , علمًا بأن هذا الأمر من اختصاصات العلاقات الخارجية بالوزارة وليس من اختصاصات المديريات , وبما أن العلاقات الخارجية بالوزارة تتبع رئيس القطاع الديني فإن الطلبات تقدم باسمه ليوجه العلاقات الخارجية بعمل اللازم في ضوء القواعد واللوائح المنظمة.

انتظرونا
في ملتقى الفكر الإسلامي
مع
الحرية مقابل المسئولية

awkaf

     في إطار التعاون والتنسيق بين وزارتي الأوقاف والشباب والرياضة والتلفزيون المصري ، ومن أجل الإسهام في تصحيح الأفكار الخاطئة ومواجهة الفكر التكفيري والتخريبي والمتطرف يناقش غدا الأحد 11 من رمضان 1436هـ الموافق 28 / 6 / 2015م ملتقى الفكر الإسلامي ” الحرية مقابل المسئولية ” ، وذلك بمركز شباب الجزيرة في تمام الساعة الخامسة مساء ، ويحاضر ويحاور في الملتقى كل من :

  • الأستاذ/ أسامة هيكل وزير الإعلام الأسبق.
  • الدكتور/ محمد مهنا عضو المكتب الفني لفضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر.
  • الأستاذ/ يحيى قلاش نقيب الصحفيين.

       ويدير اللقاء ويقدمه الأستاذ/ علاء بسيوني نائب رئيس التلفزيون المصري.

الأزهر بين الإنصاف والاختطاف

أ.د/ محمد مختار جمعة وزير الأوقاف

أ.د/ محمد مختار جمعة
وزير الأوقاف

لا شك أن الجدل الدائر حول دور الأزهر الشريف ومدى وفائه بحق رسالته التاريخية العظيمة , وقيامه بواجبه تجاه تجديد الخطاب الديني , قد ازداد في الآونة الأخيرة لعوامل عديدة , يأتي في مقدمتها استشراء ظواهر التشدد والتطرف والإرهاب العالمي , وبخاصة هذا الإرهاب المتستر بعباءة الإسلام كذبًا وزورًا وافتراء .

وفي رحلة البحث عن منقذ , أو مواجه , أو حتى شماعة تعلق عليها الأخطاء والخطايا , لينفض بعض من يجب عليهم أن ينتفضوا أيديهم من التقصير , رأى بعض الناس أن يلقوا بالتبعة كل التبعة على تلك المؤسسة العريقة لما عرف عنها أنها كانت دائمًا في مقدمة الصفوف , وموضع الثقة , وأنها متى تحركت تحركًا إيجابيًا أثرت في الأحداث وغيرت مجراها .

ولا شك أن المنصفين لدور هذه المؤسسة العريقة , الحريصين على تقوية أمرها , لوازع ديني أو وطني , مازالوا والحمد لله كثرًا وليسوا قلة , فهم كل وطني غيور على دينه ووطنه , وكل المسلمين الذين نهلوا من علم الأزهر الشريف وتربوا على أيدي رجاله وعلمائه المخلصين , بل وغير المسلمين الذين يدركون أن الأزهر كان ومازال وسيظل بإذن الله تعالى صمام الأمان ورمانة الميزان في الفكر الإسلامي ونشر المنهج الوسطي , وأن الآراء الفردية أو الشاذة لبعض المحسوبين عليه أو المنتسبين إليه لا يعتد بها , ولا يقاس عليها , ولا يمكن أن تشكل قاعدة أو أصلاً .

وأرى أن إصلاح الأزهر قادم , ويسير في الاتجاه الصحيح , وإن كنا نؤمن ونقر أننا في حاجة إلى خطى أسرع وأكثر تقدمًا , وأكثر شجاعة , بما يتواكب مع الرؤية التي يسعى ويتطلع لها فضيلة الإمام الأكبر أ.د/ أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف , إذ يتطلب الأمر أن نعمل معًا كفريق واحد , ليل نهار , ليس أمامنا سوى هدف واحد , هو : الدين والوطن والأزهر الشريف , محاولين بل جادين في التغلب على نقاط الضعف البشري الذي لا يمكن لأحد إنكاره , أو أن يدعي أنه منه براء , أو أنه في عالم آخر غير عالم البشر وطبيعة البشر التي تحتاج إلى مراجعة ومعالجة دائمة في تجرد واحتساب وإخلاص نية لله عز وجل , في رؤية تجمع ولا تفرق , وتحتضن ولا تقصى , وتحكم على الظاهر ولا تنقب في القلوب والنيات , وتأخذ بمبدأ أن المؤمن إذا سمع خيرًا نشره , وإذا سمع غير ذلك ستره وسعى في إصلاحه لا التشهير بصاحبه .

 فالعدل والتسامح هما ميزان الاعتدال للدول والمؤسسات والهيئات أيا كان أمرها أو تصنيفها , فالمؤسسات العريقة تحتضن أبناءها , تقوّم المعوج , وتصوّب المخطئ, وترشد الضال , في رحمة ومودة , ولا زال أبناء الأزهر يرون في الإمام الأكبر أستاذًا أو أخًا أكبر أو والدًا كريمًا , وهو مؤهل للم الشمل وجمع الكلمة , وليس هناك من ينكر عليه ذلك , أو يفكر في الخروج عليه أو الشرود عنه , بل الجميع يسعون إلى إجابته والتفاني في خدمة مؤسستهم متى طلب إليهم ذلك .

غير أن الأمر جد خطير في محاولات اختطاف دور الأزهر في الداخل والخارج , فالمد الشيعي بإنفاقه الباذخ , وتلك الدول التي تريد أن توظف الإنفاق على الدعوة لبناء أمجاد سياسية على حساب الدور التاريخي للأزهر الشريف من خلال إنفاق مالي باهظ على بناء المساجد والمراكز والمجمعات الإسلامية المذهبية أو السياسية وتمويلها واستخدامها فكريًا وثقافيًا لخدمة أهدافها وأغراضها السياسية , وعلى وجه التحديد الدور التركي , ودول أخرى تحاول , وما لم تكن لنا خطة سريعة وعاجلة ومدروسة وجماعية فإن دور هذه الدول يتنامى , على أننا نملك من الرصيد والثقة والاسم التاريخي ما يؤهلنا للعودة بسرعة شديدة لو أحسنّا التنظيم والتحرك , من خلال : الأزهر الشريف , ووزارة الأوقاف , ودار الإفتاء المصرية , بالتنسيق والترتيب مع وزارة الخارجية وأجهزة الدولة المعنية .

وفي داخل مصر حاول كثير من الإخوان وغيرهم من الجماعات والتنظيمات اختراق الأزهر والسيطرة عليه , وتوظيفه لأفكارهم , أو العمل على إضعافه , لأنه يمثل العقبة الكأداء أمام مشروعاتهم الفكرية , ورؤاهم , سواء تلك التي تعمل على توظيف الدين لأغراض سياسية , أم تلك التي تتبنى أفكارًا متشددة أو تخدم جهات داعمة لأجل مصالحها حتى لو كان على حساب المصلحة الوطنية .

وفي الجهة الأخرى هناك من يحاولون إضعاف الأزهر من خلال محاولات الهدم بالتطاول السافر على ثوابت الدين واتهام الأزهر بأنه سبب الكوارث والتشدد , دون أن تكون لهم أي خبرة لا بالأزهر ولا بالمناهج , ولا بالثابت ولا بالمتغير , في خروج تام عن الموضوعية والمنهجية العلمية في النقد .

 ونؤكد أن الأزهر الشريف يرحب بالنقد الموضوعي البناء , أما الافتراء والافتئات فلا يمكن أن يقبله لا الأزهر ولا غير الأزهر , فشتان بين النقد الموضوعي وبين السب والقذف والسباب الصراح .

وليس معنى ذلك أننا نقول ليس في الإمكان أبدع مما كان , أو أن مؤسستنا العريقة في أحسن أحوالها , أو أنها تقوم بكامل دورها , أو أنها قد أدت كل ما عليها وما يجب أن تقوم به , فإن الطريق شاق وطويل ومضن , والخطر محدق , ويحتاج إلى جهد استثنائي , لأن الظرف استثنائي وخطير , والأمل في الله ثم في الأزهر ورجاله كبير , فهل يمكن أن نبدأ جميعًا في إصلاح الذات , وتجديد النية , وأن نتحلى بحسن الظن , وأن نتخير أكفأ العناصر وأكثرها وطنية وقدرة على الحركة والعطاء , ممن يمتلكون الرؤية الثاقبة , ويتسمون بحسن الفهم وشموله , والقدرة العلمية والثقافية والعقلية على الحوار والمناقشة والتفاعل مع المجتمع وأدواته المختلفة , ممن يؤمنون بالتنوع وقبول الآخر , ويرفضون كل ألوان التشدد والغلو , ويعملون على مواجهة التطرف والإرهاب صراحة  لا ضمنا , ويقسمون على الولاء للدين والوطن والوسطية والاعتدال الذي يؤمن به الأزهر الشريف ويعمل على تأصيله وترسيخه , ويعلنون صراحة براءتهم الكاملة من الانتساب إلى أي جماعات أو جمعيات حزبية أو سياسية وبخاصة تلك المعروفة إما بعدم إيمانها بالدولة  الوطنية , أو التي تتبنى أفكارًا ومناهج متشددة لا يقرها ولا يرتضيها الأزهر الشريف , ولا تتوافق مع مناهجه , وأن يكون ولاء جميع أبناء الأزهر الشريف لدينهم ووطنهم وفكرهم الأزهري الوسطي دون سواه .

لليوم التاسع علي التوالي يواصل الملتقى الفكري فعالياته
 وذلك بمناقشة الجهاد وتصحيح المفاهيم المغلوطة المتعلقة به
وناقش الحضور موضوع “الجهاد بمفهومه الصحيح”
الأستاذ الدكتور سعد الدين الهلالي أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر:
ما دعا إليه حسن البنا وسيد قطب من أفكار إنما هي أفكار الخوارج
الأستاذ الدكتور أحمد كريمة الأستاذ بجامعة الأزهر :
المعرفة بالعقل والنقل والمجادلة بالتي هي أحسن
الدكتور السيد حسين عبد الباري مدير عام المراكز الثقافية بوزارة الأوقاف :
 لابد من استنباط الآيات استنباطًا صحيحًا وفهم الجهاد فهمًا صحيحًا

awkaf

      تحدث أ.د/ سعد الدين الهلالي بأن الجهاد شيء مطلوب ولكن بمفهومه الصحيح ،لأن كل إنسان سوف يحمل مسئولية نفسه تصديقا لقوله تعالي “وكل إنسان ألزمناه طائره  في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابًا يلقاه منشورا ”  فلفظ الجهاد يفسره البعض بالقتال أي ينصرف الي أذهانهم إلى القتال وهذا تفسير خاطىء ،فالجهاد يأتي بمعنى العمل والاجتهاد وبذل الطاقة في التعليم ، وعلي الجيل الجديد مسئولية توضيح وتصحيح المفاهيم ، ويكون الجهاد أيضًا بمعنى العبادة ، قال تعالى: ” وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ” جاء في تفسير هذه الآية الصلاة والصوم أمرٌ للعباد بالاجتهاد في العبادة ،وليس هذا فحسب بل السعي علي الأرملة والمسكين جهاد وقيام الليل جهاد،  وليس الجهاد كما يفسرونه استخداما للقتل وترويعا للآمنين  ، مؤكدا أن ما دعا إليه حسن البنا وسيد قطب من أفكار إنما هي أفكار الخوارج.

     وأكد أ.د/ أحمد كريمة أن الحوار أجدى وأنفع من الصراعات والمهاترات التي ليس من وراءها طائل ” ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة ” كما لا يوجد آية في القرآن الكريم ذكرت فيها كلمة السيف ، حيث إنها جاءت من الثقافة المغلوطة ، وهنا سؤال كيف يتم مواجهة الفكر المغلوط ؟ يكون من خلال العناية بالفكر الديني الوسطي وتجديد الخطاب الديني والاهتمام بالعلم الشرعي والفقهي وهذا هو الجهاد الحقيقي ، والمشكلة تكمن أيضًا في كيفية الاستنباط فأصبحت هناك مفاهيم تنسب للقرآن الكريم كذبًا كالحاكمية ..فهي لا تكون إلا لله وليست لبشر.

       ومن جانبه أشار د. السيد عبد الباري إلى أن استنباط الآيات استنباطًا صحيحًا يربأ بالإنسان عن الوقوع في الخطأ ،ويكون عنده من القدرة ما يجعله يتخير الفهم الصحيح لأمور دينه ، كما بين أن الجهاد نوعان جهاد طلب أي إنني أجاهد غير المسلم للدعوة ودخوله الإسلام أو فرض جزية عليه وهذا أمر قد انتهى زمنه لأنه كان في بداية الدعوة الإسلامية ،أما النوع الثاني جهاد رادع وهو في حالة الضرورة لردع الأعداء ،والضرورة تقدر بقدرها وهو في الدفاع عن النفس والعرض والمال ..فقط ، فهناك خلط في المفاهيم بين القتال الدفاعي المشروع وبين انتهاك وترويع الآمنين ، وقطع الطرق ، والاعتداء علي الجيش والشرطة ومؤسسات الدولة وأركانها ،كما يحدث من بعض منتسبي تنظيم الجماعات التي تتخذ من الدين ستارا بفهمهم الخاطئ للدين.