أخبار الأوقاف

فتاوي عبد المقصود والقرضاوي لا يعتد بها
لفقدها أدنى درجات الموضوعية

awkaf

    لحق الداعية السلفي محمد عبد المقصود بالقرضاوي في فقد صوابه , وصار يطلق فتاوى سياسية ما أنزل الله بها من سلطان , كعدم جواز الإفطار مع المختلف سياسيًا , مما يدعو إلى الفرقة والخلاف والشتات , ويؤكد أن شيوخ الفتنة على أتم استعداد لأن يبيعوا أنفسهم للشيطان دون وازع من دين أو ضمير أو حياء من الله أو الناس أو النفس .

وزير الأوقاف أ.د/ محمد مختار جمعة يكتب للأخبار:
رمضان شهر البر والصلة

أ.د/ محمد مختار جمعة وزير الأوقاف

أ.د/ محمد مختار جمعة
وزير الأوقاف

      الإسلام دين البر والصلة ، والتراحم والتكافل ، وقد كان نبينا (صلى الله عليه وسلم) أجود الناس ، وكان أجود ما يكون في رمضان ، كان أجود بالخير من الريح المرسلة ، وقد أصَّل (صلى الله عليه وسلم) ذلك المنهج قولاً وفعلاً ، فدعا إلى التراحم في أسمى معانيه ، وإلى تفريج الكرب ، والتيسير عن المعسر ، فقال (صلى الله عليه وسلم) : ” مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ يَسَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ ، وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ ، وَمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ إِلَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ وَحَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ ، وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ ، وَمَنْ بَطَّأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ ” (صحيح مسلم).

          وقد دعا القرآن الكريم في مواطن عديدة إلى الإنفاق في سبيل الله ، وأكد على عظيم أجر المنفقين ، فقال سبحانه : ” مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافاً كَثِيرَةً وَاللّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ” (البقرة : 245) ، وقال سبحانه : ” مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ وَاللّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ” (البقرة : 261) ، وقال عز وجل: ” الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرّاً وَعَلاَنِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ ” (البقرة : 274) .

          وحذر من سوء عاقبة البخل والبخلاء ، فقال سبحانه: ” .. وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ ” (التوبة: 34، 35) ، وقال سبحانه : ” هَاأَنتُمْ هَؤُلَاء تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنتُمُ الْفُقَرَاء وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ ” (محمد : 38) .

        بل ذهب القرآن الكريم إلى أبعد من ذلك فحذر من إتباع الصدقة بالمنِّ أو الأذى فقال سبحانه وتعالى:  ” قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِّن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى وَاللّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ ” (البقرة : 263، 264) .

        وهذه المعاني العظيمة كلها قد أكد عليها نبينا ( صلى الله عليه وسلم ) فقال ( عليه الصلاة والسلام ) : ” مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ الْعِبَادُ فِيهِ إِلاَّ مَلَكَانِ يَنْزِلاَنِ فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا : اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا ، وَيَقُولُ الآخَرُ : اللَّهُمَّ أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا ” ، وقال (صلى الله عليه وسلم) : ” ثَلَاثَةٌ أُقْسِمُ عَلَيْهِنَّ وَأُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا فَاحْفَظُوهُ قَالَ: مَا نَقَصَ مَالُ عَبْدٍ مِنْ صَدَقَةٍ ، وَلَا ظُلِمَ عَبْدٌ مَظْلَمَةً فَصَبَرَ عَلَيْهَا إِلَّا زَادَهُ اللَّهُ عِزًّا، وَلَا فَتَحَ عَبْدٌ بَابَ مَسْأَلَةٍ إِلَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ بَابَ  فَقْرٍ ” ، وقال (عليه الصلاة والسلام):  حينما سئل :أَىُّ الصَّدَقَةِ أَعْظَمُ ؟ فَقَالَ : ” أَنْ تَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ تَخْشَى الْفَقْرَ وَتَأْمُلُ الْغِنَى وَلاَ تُمْهِلْ حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ قُلْتَ لِفُلاَنٍ كَذَا وَلِفُلاَنٍ كَذَا أَلاَ وَقَدْ كَانَ لِفُلاَنٍ “.

          على أن المال  يزيد بالإنفاق ، والنعمة تدوم بالشكر ، يقول الحق سبحانه: ” وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ ” ، ويقول نبينا (صلى الله عليه وسلم) : ” إِنَّ لِلَّهِ عَبَّادًا اخْتَصَّهُمْ بِالنِّعَمِ لِمَنَافِعِ الْعِبَادِ ، يُقِرُّهُمْ فِيهَا مَا بَذَلُوهَا ، فَإِذَا مَنَعُوهَا نَزَعَهَا مِنْهُمْ، فَحَوَّلَهَا إِلَى غَيْرِهِمْ ” ، وكان يقول للسيدة عائشة (رضى الله عنها) : ” يَا عَائِشَةُ، أَحْسِنِي جِوَارَ نِعَمِ اللَّهِ عز وجل ، فَإِنَّهَا قَلَّمَا نَفَرَتْ عَنْ أَهْلِ بَيْتٍ فَكَادَتْ أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْهِمْ  “.

          وقد عرف التاريخ رجالاً عظامًا في سخاء النفس ، وحب الخير ، وذكر لنا من ذلك قصصًا عديدة وعلى رأس هؤلاء حبيبنا محمد (صلى الله عليه وسلم) الذى كان أكرم الناس جميعًا ، تزاحم عليه الناس يومًا عند مقفله من حنين حتى اضطروه (صلى الله عليه وسلم) من تزاحمهم إلى الميل إلى جانب شجرة عضاة فاختطفت ثوبه ، فقال لهم: (والذي نفسي بيده لَوْ كَانَ لِي عَدَدُ هَذِهِ العضاة نَعَمًا لَقَسَمْتُهُ بَيْنَكُمْ ثُمَّ لاَ تَجِدُونِي بَخِيلاً أبدًا) .

          وما كان من سيدنا عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) لأبي عبيدة بن الجراح ومعاذ بن جبل (رضي الله عنهما) عندما أخذ أربعمائة دينار ، فجعلها في صرَّة ، ثمَّ قال للغلام: اذهب بها إلى أبي عبيدة بن الجرَّاح، ثمَّ تمهل ساعة في البيت حتى تنظر ماذا يصنع بها. فذهب بها الغلام إليه، فقال: يقول لك أمير المؤمنين: اجعل هذه في بعض حاجتك. فقال: وصله الله ورحمه. ثمَّ قال: تعالي يا جارية، اذهبي بهذه السَّبعة إلى فلان، وبهذه الخمسة إلى فلان ، حتى أنفدها، فرجع الغلام إلى عمر، فأخبره فوجده قد أعدَّ مثلها لمعاذ بن جبل ، وقال: اذهب بهذا إلى معاذ بن جبل، وتلكَّأ في البيت ساعة حتى تنظر ماذا يصنع ، فذهب بها إليه، فقال: يقول لك أمير المؤمنين: اجعل هذه في بعض حاجتك ، فقال: رحمه الله ووصله، وقال: يا جارية، اذهبي إلى بيت فلان بكذا وبيت فلان بكذا ، فاطَّلعت امرأة معاذ وقالت: ونحن والله مساكين فأعطنا ، ولم يبق في الصرة إلَّا ديناران فنحا بهما إليها ، فرجع الغلام إلى عمر فأخبره، فسُرَّ بذلك عمر، وقال: إنَّهم إخوة بعضهم مِن بعض.

           ومنها ما يروون من أن عجوزاً جاءت إلى الإمام الليث بن سعد تطلب كأسًا من عسل ، فقال: أعطوها زقًا (وهو وعاء كبير) فقالوا : يا إمام إنما طلبت كأسًا ، فقال : هي طلبت على قدر حاجتها ونحن نعطي على قدر نعم الله عز وجل علينا .

        وها نحن في شهر رمضان الكريم نقول : يا باغي الخير أقبل ، ويا باغي الشر أقصر ، فهذا شهر البركات ، وشهر الرحمات ، وشهر النفحات ، وشهر الإنفاق ، وشهر البر والصلة ، وهو شهر الرحمة ، وشهر العتق من النار ، فطوبى لمن ذاق وعرف ، ففاز وظفر ، وغفرانك اللهم ورحماك لأهل الهداية والرشد.

وزير الأوقاف في زيارة مفاجئة للدرب الأحمر
وسط ترحيب شديد من الأهالي
بما تم من إنجازه في المنطقة

awkaf

       قام معالي وزير الأوقاف أ.د/ محمد مختار جمعة بزيارة مفاجئة أمس الأحد 28 / 6 / 2015م  لبعض مساجد منطقة الدرب الأحمر بمحافظة القاهرة ، وصلى العشاء بمسجد الأزرق الأثري الذي تم افتتاحه يوم الجمعة الأولى من رمضان الجاري ، واطمأن على سير الدعوة والدروس وانتظام صلاة التراويح بها ، وسط ترحيب كبير من الأهالي بما تم في المنطقة من تحسن ملحوظ في كثير من الخدمات بصفة عامة ، وما تم في شأن العناية بالمساجد وانتظام الدعوة بها بصفة خاصة ، حيث أثنى المصلون على الجهد الذي تبذله وزارة الأوقاف في نشر الفكر الإسلامي الصحيح ومحاربة كل ألوان التطرف والغلو.

ملتقى الفكر الإسلامي الحادي عشر يناقش:
قضية ” الحرية مقابل المسئولية ”
أ / أسامة هيكل وزير الإعلام الأسبق :
للحرية ضوابط وحدود يمنحها المجتمع للإعلام والصحافة لتقديم المعلومة التي تشكل وعيًا مجتمعيًّا ، وتعمل على صياغة عقول الشباب نحو البناء والتعمير
أ .د/ محمد مهنا مستشار فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر:
الحرية منحة ربانية للبشر وعلى الجميع توظيفها في إطار سقفها الطبيعي وهو المسئولية
أ/ يحي قلاش نقيب الصحفيين :
دستور 2014م يعتبر نقلة نوعية تملأ الفراغ التشريعي الذي يعانيه المشهد الإعلامي والصحفي

11655110_824781007600363_165811515_n

        ناقش ملتقى الفكر الإسلامي أمس الأحد 11 رمضان 1436هـ الموافق 28 / 6 / 2015م موضوع: “ الحرية مقابل المسئولية “.

        وفى بداية اللقاء أكد أ/ أسامة هيكل وزير الإعلام الأسبق: أن وظيفة الإعلام الحقيقية هي تقديم المعلومة التي يحتاجها المجتمع ، وأن الحرية ليست مطلقة ، فللحرية ضوابط وحدود يمنحها المجتمع للإعلام والصحافة لكي يحصلوا على المعلومة التي يمكن تقديمها للمجتمع ، وتشكل وعيًا مجتمعيًا وتعمل على صياغة عقول الشباب نحو التقدم والرقي ، أما إذا لم يتسم الإعلامي أو الصحفي بالمسئولية وقدم معلومة خاطئة فيجب محاسبته ، مشيرًا إلى أن الدول ذات التجارب لها آليات جيدة لمحاسبة المقصرين .

        وفى سياق متصل أكد أ.د/ محمد مهنا مستشار فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر أن حرية العقيدة مكفولة لكل إنسان ، فله أن يعتقد ما يشاء ، لكن هذه الحرية لها سقف يغفل عنه بعض الناس وهو سقف المسئولية ، مشيرًا إلى أن الله تعالى منح الإنسان الكلام والسمع والبصر ثم قيد هذه المنح بتوظيفها فيما وضعت له ، فقال تعالى : ” ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا”.

        ومن جانبه أكد أ/ يحي قلاش نقيب الصحفيين أن الحرََ في الدول المتقدمة : هو المسئول ، فالذي يعطى الحرية الكاملة هو المسئول الذي يعلم حدود وضوابط تلك الحرية وتوظيفها التوظيف الأمثل ، مشيرا إلى أن دستور 2014م يعتبر نقلة نوعية سيملأ الفراغ التشريعي الذي يعانيه المشهد الإعلامي والصحفي  ولذا تعكف لجنة الخمسين على هذا الدستور العظيم لصياغة تشريعات نتمنى أن تكون ضابطة لانفلات المشهد الإعلامي للخروج بمصر إلى صياغة عقلية مبدعة مفكرة مستنيرة.

11647270_824780890933708_664805401_n 11651066_824782440933553_757664837_n 11667189_824784537600010_1364167584_n