هذا هو الإسلام

ندوة علمية بعنوان :
” حياة النبي صلى الله عليه وسلم من الميلاد إلى البعثة “
 بالتعاون بين وزارة الأوقاف وصحيفة عقيدتي
بمسجد ” دعوة الحق ” – مديرية أوقاف الجيزة

 برعاية كريمة من معالي وزير الأوقاف أ .د / محمد مختار جمعة تقيم وزارة الأوقاف بالتعاون مع صحيفة عقيدتي ندوة علمية كبرى بمسجد دعوة الحق – إدارة شمال الجيزة – محافظة الجيزة تحت عنوان ” حياة النبي صلى الله عليه وسلم من الميلاد إلى البعثة ” عقب صلاة المغرب يوم السبت الموافق ٢ / ١١ / ٢٠١٩م ، ويحاضر فيها كل من :

1- د/ سمير فوزي عبدالله سلامة       الديوان العام

٢ د / أحمد عبدالسعيد أبو طالب  رئيس قسم الارشاد بالجيزة

٣-الشيخ مبروك وجيه مبروك           إمام المسجد

ويدير الندوة الأستاذ إبراهيم نصر مدير تحرير صحيفة عقيدتي .

هذا هو الإسلام

أ.د/ محمد مختار جمعة
وزير الأوقاف

الإسلام قطعة ذهب لا تحتاج أكثر من أن نجلي ما علق بها أو ران عليها من بعض الغبار المتطاير أو حتى المتراكم ، لأن المعادن النفيسة لا تصدأ ولا يصيبها العطب مهما كانت عوامل الزمن وتداعياته وأحداثه وتراكماته

ولن نجد تعريفًا للإسلام في معناه العام أو معناه الخاص أفضل مما عرّفه به سيدنا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، فعن سيدنا عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) قال : بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم ، إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب ، شديد سواد الشعر ، لا يرى عليه أثر السفر ، ولا يعرفه منا أحد ، حتى جلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسند ركبته إلى ركبتيه ، ووضع كفيه على فخذيه ، وقال : ” يا محمد أخبرني عن الإسلام ” ، فقال له : (الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة ، وتصوم رمضان ، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا ) ، ويقول (صلى الله عليه وسلم) : ” المسلِمُ من سلمَ المسلمونَ من لسانِهِ ويدِهِ ، والمؤمنُ من أمنَهُ النَّاسُ علَى دمائِهِم وأموالِهِم ، والمجاهدُ مَن جاهدَ نفسَهُ في طاعةِ اللَّهِ والمُهاجِرُ مَن هجَر الخطايا والذُّنوبَ” (أخرجه أحمد) .فالمسلم الحقيقي هو من يكون سلمًا مع البشر ، سلمًا مع الحجر ، سلمًا من الكون كله ، فلا يقتل ولا يهدم ، ولا يخون ، ولا يؤذي أحدًا ، ويقول (صلى الله عليه وسلم) : وَاللَّهِ لاَ يُؤْمِنُ ، وَاللَّهِ لاَ يُؤْمِنُ ، وَاللَّهِ لاَ يُؤْمِنُ قِيلَ مَنْ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : الَّذِي لاَ يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ ، قِيلَ: وَمَا بَوَائِقُهُ؟ قَالَ: شَرُّهُ” (صحيح البخاري) ، وعن أبي هريرة (رضي الله عنه) قال: قيل للنبي (صلى الله عليه وسلم) : يا رسول الله إن فلانة تقوم الليل وتصوم النهار، وتفعل وتصدق وتؤذي جيرانها بلسانها فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : “لا خير فيها ، هي من أهل النار” قالوا: وفلانة تصلي المكتوبة وتصدق بأثوار ، ولا تؤذي أحدا ، فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : “هي من أهل الجنة” (أخرجه والبخاري) ، وذكرنا نبينا (صلى الله عليه وسلم) : “عُذّبت امرأة في هرّة ، سجنتها حتى ماتت ، فدخلت فيها النار؛ لا هي أطعمتها ، ولا سقتها إذ حبستها ، ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض” (متفق عليه) .والإسلام دين يمنع الظلم والغش ، ولو مع أعدائه ، ويحرم سائر الممارسات الاحتكارية لهو دين عظيم ، حيث يقول الحق سبحانه في الحديث القدسي : ” يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي ، وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا، يا عبادي كلكم ضالّ إلا من هديته ، فاستهدوني أهدكم، يا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمته ، فاستطعموني أُطعمكم، يا عبادي كلكم عارٍ إلا من كسوته ، فاستكسوني أكسكم ، يا عبادي إنكم تخطئون بالليلِ والنهار، وأنا أغفر الذنوب جميعاً فاستغفروني أغفر لكم ، يا عبادي إِنكم لن تبلغوا ضري فتضروني، ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنّكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئاً، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجرِ قلب واحد منكم ما نقص من ملكي شيئاً، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني ، فأعطيت كل واحد مسألته ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر، يا عِبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها ، فمن وجد خيراً فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه” (رواه مسلم) ، ويقول نبينا (صلى الله عليه وسلم) : ” اتقوا الظلم ، فإن الظلم ظلمات يوم القيامة واتقوا الشح فإن الشح أهلك من كان قبلكم حملهم على أن سفكوا دماءهم واستحلوا محارمهم ” (رواه مسلم) .

وعلى الرغم مما أصاب صورة الإسلام من جرّاء الجماعات الإجرامية المتطرفة إلا أنه بفضل الله (عز وجل) ثم بفضل أبنائه المخلصين وعلمائه المتخصصين قادر على محو آثار ذلك كله ، وأن يتحدث عن نفسه ، وأن يعبر عن حقيقته العظيمة السمحة الحضارية الإنسانية النقية ، المتسقة مع فطرة الله التي فطر الناس عليها ، القائمة على أنه حيث تكون المصلحة فثمة شرع الله ، وعلى أنه دين الرحمة والأمن والأمان والسلام للعالم كله ، حيث يقول الحق سبحانه : ”وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ “(الانبياء : 107)

الإسلام دين السلام ويدعو إليه ويعلي من شأنه حيث يقول الحق سبحانه:” وَلاَ تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلاَمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا ” (النساء : 94) ، ويقول سبحانه: ” وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا  إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا ” (النساء : 86) ، فتحية الإسلام السلام ، وتحية أهل الجنة في الجنة السلام، حيث يقول الحق  سبحانه : ” وَالْمَلاَئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍ  سَلَامٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ  فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ ” (الرعد : 23-24)

الإسلام دين يدعو إلى الصلاح والإصلاح وسبيل الرشاد ، حيث يقول سبحانه : ” وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ إنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ الْـمُصْلِحِينَ“ (الأعراف : 170) ، ويقول سبحانه : ” إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ ” (هود : 88) ، ويقول سبحانه: ” وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ  “(هود : 117)  ، ويقول سبحانه : ” لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً ” (النساء : 114)

الإسلام دين لا يعرف الأذى ، فالمسلم الحقيقي فيه هو من سلم الناس من لسانه ويده ، والمؤمن من أمنه الناس على دمائهم وأعراضهم وأموالهم وأنفسهم ، ولما سئل نبينا (صلى الله عليه وسلم) عن امرأة صوامة قوامة غير أنها تؤذي جيرانها ، قال (صلى الله عليه وسلم) : “هي في النار” ، وهو القائل (صلى الله عليه وسلم) : “والله لا يؤمن ، والله لا يؤمن ، والله لا يؤمن ” قالوا : من يارسول الله ؟ ، فقال (صلى الله عليه وسلم) : “من لا يأمن جاره بوائقه” ، ويقول (صلى الله عليه وسلم) :” من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذِ جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرمْ ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقلْ خيراً أو ليسكت “(متفق عليه) ، ويقول (صلى الله عليه وسلم) عندما سأله سيدنا معاذ : “وَإِنَّا لَمُؤَاخَذُونَ بِمَا نَتَكَلَّمُ بِهِ؟ قَالَ له (صلى الله عليه وسلم) : (ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا مُعَاذُ ، وهَلْ يُكِبُّ النَّاسَ عَلَى وُجُوهِهِمْ فِي النَّارِ إِلاَّ حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ؟! ” (سنن ابن ماجه).

إن دينًا يحفظ للإنسان كرامته ، فينهى عن الغيبة ، والنميمة ، والتحاسد ، والتباغض ، والاحتقار ، وسوء الظن لهو دين عظيم ، وذلك حيث يقول الحق سبحانه : ” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْراً مِّنْهُمْ وَلا نِسَاء مِّن نِّسَاء عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْراً مِّنْهُنَّ وَلا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلا تَنَابَزُوا بِالألْقَابِ بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ “(الحجرات: 11)

وأخيرًا نستطيع أن نقول إن الإسلام قضية عادلة ودين عظيم وأنه وإن تعرض للهجوم من أعدائه فإن المخلصين من أبنائه قادرون بإذن الله (عز وجل) على تجلية الغبار عنه وعرضه عرضًا صحيحًا من خلال البلاغ الواضح المبين ، الفاهم لفقه المقاصد ، وفقه الواقع ، وفقه المتاح ، وفقه الأولويات ، فهمًا يؤهل صاحبه للوفاء بواجب هذا الدين العظيم بما يحمله لصالح الإنسانية جمعاء من سبل السعادة والرقي وما يحمله لمن يعمل به من خير الدارين الدنيا والآخرة .

المعهد العالي للدراسات الإسلامية يشارك في حملة الأوقاف العالمية “هذا هو الإسلام”

   في إطار  الدور التنويري والتثقيفي لوزارة الأوقاف ، وفي ضوء إطلاق الوزارة الحملة العالمية “هذا هو الإسلامللتعريف بصحيح الإسلام بعشرين لغة خلال شهر ربيع الأول بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف ، وفي ضوء التعاون والتنسيق بين وزارة الأوقاف والمعهد العالي للدراسات الإسلامية ، أشاد أ.د/ محمود عبد الحميد عميد المعهد العالي للدراساتالإسلامية بحملة وزارة الأوقاف “هذا هو الإسلام” وتأييده لها ، معربًا عن إقامة المعهد لندوة علمية كبرى للتعريف بصحيح الإسلام بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف يوم السبت القادم 2/ 11/ 2019م بمقر المعهد بالمهندسين.  

هذا ويجري الإعداد للدفعة الثالثة من منحة الماجستير المشتركة بين الوزارة والمعهد لأئمة الأوقاف والعاملين بها.

الجامعة المصرية للثقافة الإسلامية بكازاخستان
تشارك في حملة الأوقاف العالمية
” هذا هو الإسلام ”

  في إطار  الدور التنويري والتثقيفي لوزارة الأوقاف محليا ودوليا ، وفي ضوء إطلاق الوزارة الحملة العالمية  ” هذا هو الإسلام ” للتعريف بصحيح الإسلام بعشرين لغة خلال شهر ربيع الأول بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف ، عقد أ.د/ محمد الشحات عبد الحميد الجندي رئيس الجامعة المصرية للثقافة الإسلامية بكازخستان لقاءً  علميا موسعًا بقاعة المؤتمرات بمقر الجامعة للتعريف بحملة وزارة الأوقاف العالمية ” هذا هو الإسلام ” للتعريف بصحيح الإسلام بحضور د/ محمد بشار عرفات رئيس مركز التواصل الحضاري والتعاون المؤسسي بأمريكا ، وعدد من قيادات وطلاب الجامعة ، يأتي ذلك في إطار عدة ندوات وفعاليات وأنشطة تشارك بها الجامعة في حملة ” هذا هو الإسلام ” التي أطلقتها وزارة الأوقاف المصرية .

  وخلال اللقاء ثمن د/ الشحات الجندي جهود وزارة الأوقاف في خدمة دين الله الحنيف ،  مشيدًا بجهود  معالي وزير الأوقاف أ.د/ محمد مختار جمعة  في  قضايا تجديد الخطاب الديني ونشر الفكر الوسطي المستنير ورسالة الإسلام السمحة ، ومواجهة الفكر المتطرف ، كما أعلن تأييده لحملة الأوقاف ” هذا هو الإسلام ” والمشاركة فيها من خلال عقد الندوات واللقاءات الدينية داخل الجامعة وخارجها لإظهار الصورة السمحة للدين الإسلامي السمح .