:

في ملتقى الفكر الإسلامي بالحسين

د/ أسامة فخري الجندي مدير إدارة المساجد بوزارة الأوقاف :

وزارة الأوقاف أسست لهذه الملتقيات الفكرية الثقافية ذات الفائدة العظيمة

الإنسانية ارتبطت بالتشريع ارتباطًا وثيقًا ومُحكمًا

الدين جاء لإسعاد البشرية وضبط الحياة فيها كي تعيش فيها آمنة مطمئنة

الشيخ / محمد عبد العال الدومي من علماء وزارة الأوقاف :

الجوانب الإنسانية في التشريع الإسلامي تحمل معنى اليسر والتيسير للأمة والدين الإسلامي وما به من تكليفات وتشريعات لم تنزل لشقاء البشرية

الشيخ / هشام الكامل :

مقاصد الشريعة كلها جاءت لحفظ النفس والعرض والمال والعقل والدين

  في إطار دور وزارة الأوقاف في نشرالفكر التنويري والتثقيفي للتعريف بحقيقة الدين الإسلامي وسماحته ، ودورها في تجديد الخطاب الديني ، وبرعاية كريمة من معالي أ.د/ محمد مختار جمعة وزير الأوقاف ، أُقيمت الحلقة رقم 20 لملتقى الفكر الإسلامي الذي ينظمه المجلس الأعلى للشئون الإسلامية بساحة مسجد الإمام الحسين (رضي الله عنه)، وكانت بعنوان ” الجانب الإنساني في التشريع ” وحاضر فيها  من كل : فضيلة الدكتور / أسامة فخري الجندي مدير إدارة المساجد بوزارة الأوقاف ، وفضيلة الشيخ / محمد عبد العال الدومي من علماء وزارة الأوقاف ، وفضيلة الشيخ / هشام الكامل من علماء وزارة الأوقاف ، بحضور فضيلة الشيخ / محمد خشبة وكيل مديرية أوقاف القاهرة ، و د/ كمال سيف مدير عام المتابعة الفنية بالوزارة ومنسق الملتقى ، والسادة قيادات المجلس الأعلى للشئون الإسلامية ، ولفيف من شباب الدعوة والدعاة بالوزارة ، وجمع غفير من الحضور رجالا ونساءً ، شبابًا وشيوخًا .

  وفي كلمته أعرب فضيلة الدكتور/ أسامة فخري الجندي مدير إدارة المساجد الحكومية بالوزارة عن شكره لمعالي وزير الأوقاف أ.د/ محمد مختار جمعة لما يقوم به من دور وجَهد لإقامة هذه الملتقيات الفكرية التي أرست قواعدها وزارة الأوقاف وأسست لها كملتقيات فكرية ثقافية متنوعة عظيمة الفائدة من خلال القضايا التي تطرحها للنقاش والحوار ، مبينًا أن الإنسانية قد ارتبطت بالتشريع ارتباطًا وثيقًا ومُحكمًا ، فالقرآن بأوامره ونواهيه جاء لإسعاد البشرية وضبط الحياة فيها سالكًا في ذلك طريق اليسر والتيسير ، يقول الله تعالى : ” يريد الله أن يخفف عنكم” ، ويقول سبحانه أيضًا : ” والله يريد أن يخفف عنكم ” ، وما كان من تشريع فهو لصيانة الإنسان وحياته كي يعيش فيها آمنًا مطمئنًا في رفق من الله ويسر وسهولة فيما عليه من تكاليف ، ومن هنا بين الرسول (صلى الله عليه وسلم) يسر هذا الدين فقال : ” إن الدين يسر ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه فسددوا وقاربوا ..” ، وقد بلغ من يسر ولين رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أن كان بيته أسعد بيوتات المسلمين ، فقد كان يدخل السرور دائما على أهل بيته ، وكذلك نبه الرسول (صلى الله عليه وسلم) على التخفيف في الصلاة ، لأن فيهم الضعيف والمريض وذا الحاجة ، وهذا قمة الرفق من سيد الخلق وتعليمُ لأمته (صلى الله عليه وسلم) من بعده بالرفق بالناس والتخفيف عليهم .

  وفي كلمته أكد فضيلة الشيخ / محمد عبد العال الدومي من علماء وزارة الأوقاف أن الجوانب الإنسانية في التشريع الإسلامي تحمل معنى اليسر والتيسير للأمة بأسرها ، مشيرًا إلى أن الله تعالى قد تعامل مع بني الإنسان أنهم أصحاب طاقات وقدرات محدودة ، فلم يكلف الإنسان فوق طاقته ، فقال تعالى في كتابه العزيز : “ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به ” ، وعندما تحدث القرآن عن التشريع المتعلق بالمال، قال سبحانه : ” لا يكلف الله نفسًا إلا ما آتاها “، لذلك راعى الإسلام الجانب الإنساني.

  كما أشار فضيلته إلى يسر التشريع في تدرج التحريم ، ولم يأت مرة واحدة قاطعة ، ضاربًا العديد من الأمثلة منها : التدرج في تحريم الخمر ، وقضية الربا وغيرهما ممن كان شائعًا قبل بعثته (صلى الله عليه وسلم) ، فجعل الله (عز وجل) الأحكام ميسرة ، فقال تعالى: “يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ” ، وضبط للإنسان عقله وفطرته ورده إلى إنسانيته ، فقال تعالى : ” من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ” ، مشيرًا إلى أن الدين الإسلامي وما به من تكليفات وتشريعات لم ينزل للشقاء ، فقال تعالى : ” طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى “.

  وفي كلمته أكد فضيلة الشيخ / هشام الكامل من علماء وزارة الأوقاف أن مقاصد الشريعة تتلخص في خمس نقاط : أولها حفظ الدين الذي وضعه الله للإنسان ، فكانت الشريعة لحماية الدين ، والمقصد الثاني من مقاصد الشريعة : حماية عقل الإنسان وحفظه ، فحرمت الشريعة كل ما يؤدي لزوال العقل ، والمقصد الثالث : حفظ المال فالله سبحانه وتعالى قد حرم كل معاملة فيها خداع ، ففي الحديث ” كبرت خيانة أن تحدث أخاك بحديث هو لك مصدق وأنت له كاذب ” ، والمقصد الرابع : حفظ العرض ، والمقصد الخامس : حفظ النفس ، موضحا فضيلته أن المقاصد السابقة كلها مرتبطة ، وتأتي في إطار حفظ النفس ، فالشريعة ما كانت إلا لحماية الإنسان ، داعيًا إلى التمسك بدين الله تعالى وشرعه ، وسنة رسوله (صلى الله عليه وسلم) .

في ملتقى الشباب
” القيم والأخلاق والمواطنة ”

أ./ عمرو عثمان مساعد وزير التضامن ومدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان :

خطة قومية تشارك فيها إحدى عشرة وزارة

من بينها وزارتا الأوقاف والشباب

خطبة الجمعة من أهم برامج مكافحة وعلاج الإدمان

تجارة المخدرات أكبر تجارة غير مشروعة في العالم بعد تجارة السلاح

نسبة التعاطي تختلف وتتفاوت بين فئات المجتمع

  في إطار التعاون المستمر والمثمر بين وزارة الأوقاف ووزارة الشباب والرياضة والهيئة الوطنية للإعلام ، وبرعاية كل من : معالي وزير الأوقاف أ.د/ محمد مختار جمعة ، ومعالي وزير الشباب المهندس/ خالد عبد العزيز ، واصل ” ملتقى القيم والأخلاق والمواطنة ” بمركز التعليم المدني بالجزيرة يوم الخميس 22 مــن شهـر رمضان 1439هــ المــوافــق 7 / 6 / 2018م عطاءه العلمي والتثقيفي من خلال الحلقة التي دارت حول موضوع : ” الإدمـــان ” ، والتي حاضر فيها : أ / عمرو عثمان مساعد وزير التضامن ومدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان ، بحضور فضيلة الشيخ / محمد نـور وكيل وزارة الأوقاف بالجيزة ، والدكتور/ عبد الفتاح عبد القادر جمعة منسق الملتقى ، ولفيف من السادة قيادات وأئمة الأوقاف بالجيزة ، وجمع من الشباب ، وقدم للحلقة الإعلامي الكبير أ / خـالـد سـعـــد .   

  وفي كلمته أكد أ / عمرو عثمان مساعد وزير التضامن ومدير صندوق مكافحة  وعلاج الإدمان ، أن مشكلة  الإدمان من أكبر القضايا التي تواجه الدولة ؛ لضياع ثروتها المتمثلة في الشباب ، كما أن تجارة المخدرات أكبر تجارة غير مشروعة في العالم بعد تجارة السلاح .

  كما أشار سيادته إلى أن نسبة تعاطي المخدرات تختلف وتتفاوت بين شرائح المجتمع ، وأن أكبر فئة في تعاطي المخدرات هي فئة السائقين ، بنسبة 24% ، وبعدها الحرفيين بنسبة 19% ، ثم الشريحة العمرية ما بين 15سنة إلى 60سنة بنسبة 10% ، وعلى مستوى المدارس الثانوية تصل نسبة التعاطي حوالي 7% ، ومدارس التعليم الفني 8%، وهذه النسب تختلف بين الذكور والإناث .

  كما أكد سيادته أن هناك خطة قومية لخفض الطلب على المواد المخدرة تم إنشاؤها عام 2014م ، شارك فيها إحدى عشرة وزارة من بينها وزارتا الأوقاف والشباب ، وتحققت على أيديهم إنجازات كبيرة ، فلدينا 36 ألف شاب متطوع يعمل في مجال الوقاية والتوعية ، مشيرًا إلي أن هناك عدة أساليب متنوعة للتوعية بخطورة الإدمان ، سواء بطريق مباشر أو غير مباشر ، منها الأساليب الفنية ، والأدبية ، كما أن هناك نماذج من المتعافين نستعين بها في حل المشكلة ، موضحا أننا قمنا بإدراج خطورة الإدمان والمخدرات ضمن موضوعات المناهج الدراسية ، مؤكدًا أن صندوق مكافحة وعلاج الإدمان يقوم بالتدريب على مهارات مقاومة المشاعر السلبية للمدمنين والمتعاطين .

  كما أشار سيادته إلى أن للأسرة دورًا كبيرًا في الكشف المبكر لمشكلة تعاطي المخدرات وإدمانها ، ومن ثم يمكننا معالجة المشكلة مبكرا ، لذا علينا أن نراجع دور الأسرة في ذلك ، كما أوضح سيادته أن الصندوق لديه برامج ينفذها بالتعاون مع وزارة الأوقاف من خلال قوافل التوعية التي تجوب القرى والمراكز والمحافظات ، وإلقاء الدروس اليومية المتخصصة التي تعقد بالمساجد في جميع المحافظات تحت إشراف وزارة الأوقاف ، ومن خطبة الجمعة التي تتناول موضوع الإدمان وخطورة تعاطي المخدرات ، وكذلك من خلال تنظيم دورات وبرامج تدريبية للسادة الأئمة التي عقدت للسادة الأئمة بمسجد النور بالعباسية لنشر رسائل وقائية من الإدمان والمخدرات ، وكذلك إقامة ندوات دينية أسبوعية بمراكز الشباب .

  كما أكد سيادته أن الصندوق يقوم بالتنسيق مع الإدارة العامة للمرور لخفض نسبة المدمنين من السائقين ، وعمل حملات على المدارس من أجل التوعية بخطورة الإدمان ، مشيرًَا إلى أن الدراما التليفزيونية تسهم بشكل كبير في مكافحة الإدمان والوقاية بتعاطي المخدرات ، موضحا أن للصندوق مرصدًا إعلاميا يحصر حالات الإدمان، ويقوم بإيجاد الحلول وأساليب المعالجة ، مؤكدًا أننا الآن على طريق الصواب حيث تراجعت نسبة التدخين وكذلك تعاطي المخدرات وإدمانها .

  كما بين سيادته أن هناك نماذج من أبناء الوطن الناجحين تسهم في حملات التوعية مع صندوق مكافحة وعلاج الإدمان ، وتعد هذه الحملة من أهم الحملات التي ساعدتنا على مكافحة الإدمان ، مؤكدا أن نتائج هذه الحملات مبشرة بالخير .

نقلا عن صحيفة الجمهورية
عدد الجمعة 9 / 6 / 2018م

أ.د/ محمد مختار جمعة
وزير الأوقاف

 

لا شك أن الله (عز وجل) قد اصطفى بعض الناس على بعض ، وبعض الرسل على بعض ، حيث يقول سبحانه : ” اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ ” (الحج : 75) ، ويقول سبحانه : ” تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ ” (البقرة : 253) ، ويقول (عز وجل): ” وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ ” (الزخرف : 32) .

كما فضل سبحانه وتعالى بعض الأيام على بعض وبعض الليالي على بعض ، حيث يقول نبينا (صلى الله عليه وسلم ) : ” إِنَّ لِرَبِّكُمْ عزَّ وجلَّ فِي أَيَّامِ دَهْرِكُمْ نَفَحَاتٍ، فَتَعَرَّضُوا لَهَا، لَعَلَّ أَحَدَكُمْ أَنْ تُصِيبَهُ مِنْهَا نَفْحَةٌ لا يَشْقَى بَعْدَهَا أَبَدً ” .

ومن الشهور المباركة التي لها فضل كبير شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن الكريم ، حيث شرفه وكرمه رب العزة (عز وجل) بنزول القرآن الكريم فيه ، فقال سبحانه : ” شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآَنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ ” (البقرة : 185) ، وفيه ليلة مباركة هي ليلة نزول القرآن ، وهي خير من ألف شهر ، حيث يقول الحق سبحانه وتعالى في كتابه العزيز : “إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ * تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ * سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ” (القدر : 1-5) ، ويقول سبحانه : ” إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ * فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ * أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ “(الدخان : 3-5) .

وفيه العشر المباركات ، وهي العشر الأواخر منه ، وفيها كان يجتهد نبينا (صلى الله عليه وسلم) غاية الاجتهاد في العبادة والتقرب إلى الله (عز وجل) , فكان (صلى الله عليه وسلم) إذا دخلت هذه العشر أحيا ليله ، وأيقظ أهله وشد مئزره .

وإذا كان رمضان هو شهر العتق من النار ، وما من ليلة من لياليه إلا لله (عز وجل) فيها عتقاء من النار ، فإن ذلك أرجى وأوكد في هذه العشر ، وإذا كان ربنا (عز وجل) يغفر للمستغفرين بالأسحار ، فإن هذه الرحمة وهذه المغفرة أرجى في هذه العشر ، حيث يقول (صلى الله عليه وسلم) : ” ينزل ربنا كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر ، يقول : من يدعوني فأستجيب له ، من يسألني فأعطيه ، من يستغفرني فأغفر له).

وإذا كان النبي (صلى الله عليه وسلم) قد حثنا ووجهنا إلى التماس ليلة القدر في هذه العشر ، فعلينا أن نكثر فيها من الدعاء والاستغفار والتكافل والتراحم ، رجاء أن تصيبنا نفحة من نفحات هذه الأيام لا نشقى بعدها أبدًا .

وفي هذه الليالي وأيامها أيضًا إخراج زكاة الفطر ، وفي زماننا هذا نميل إلى الرأي القائل بالتعجيل في إخراجها قبيل العيد تمكينًا للفقراء من قضاء حوائجهم قبل دخول العيد عليهم ، وقد حددت دار الافتاء المصرية بالتشاور مع مجمع البحوث بالأزهر الشريف الحد الأدنى لزكاة الفطر بثلاثة عشر جنيهًا عن كل شخص صغيرًا أو كبيرًا ، يخرجها الإنسان عن نفسه وعن من تلزمه نفقته من أهل بيته ، ومن وسع وسع الله عليه .

والسنة هي التوسعة على الفقراء والمساكين والأيتام والمحتاجين في هذه الأيام ، حيث يقول نبينا (صلى الله عليه وسلم) : ” أغنوهم عن الطلب في هذا اليوم ” (السنن الكبرى) ، والمراد لا تحوجوا أحدًا منهم للسؤال أو الشعور بالحاجة في هذا اليوم المبارك ، وذلك بإدخال السعادة والسرور عليهم وعلى أبنائهم فيه .

ويجوز إخراج زكاة الفطر نقدًا مراعاة لمصلحة الفقير ، بل نرى أن إخراج القيمة – أي النقد- أنفع للفقير في مجتمعنا وزماننا ، كونه أوسع للفقير في قضاء حوائجه ، مع جواز إخراج الحَبّ وعدم الإنكار على من أخرج زكاة الفطر حبًّا ، شريطة وصول هذا أو ذلك إلى الفقير المستحق قبل صلاة عيد الفطر .