:

وزير الأوقاف أ.د/ محمد مختار جمعة يكتب للأخبار :
داعش والإخوان وحتمية المصير المشترك

أ.د/ محمد مختار جمعة وزير الأوقاف

أ.د/ محمد مختار جمعة
وزير الأوقاف

        لا شك أن الحادث الأخير الذي استهدف ضمير العدالة والحوادث المتتابعة ضد قواتنا المسلحة الباسلة ورجال الشرطة الساهرين على حفظ أمن الوطن واستقراره ، وتصاعد عمليات التخريب الممنهج للبنى التحتية وبخاصة أبراج الكهرباء ، وإعلان أعداء بيت المقدس بسيناء مبايعة الإرهابي أبي بكر البغدادي ، كل ذلك يبعث إلى مزيد من التأمل في طبيعة العلاقة بين الإخوان وسائر التنظيمات الإرهابية الدولية وفي مقدمتها تنظيما داعش والقاعدة الإرهابيان ، إذ تقوم أيدلوجية كل هذه التنظيمات وبلا استثناء على سياسة القتل والاغتيال والإرهاب والمتاجرة بالدين وإغراء الشباب بالمن والسلوى والحور  العين في الدنيا  والآخرة ، ولا يمكن أن يغيب عن أذهاننا ذلك الرجل المسخ الذي ظهر على إحدى الفضائيات يعدُّ دون أدنى مبالغة أو تعديل أو تحوير لعبارته بالمن والسلوى إذا أعيد المعزول إلى كرسي الحكم ، وخرج آخر يهدد بالتفجير والسيارات المفخخة والعمليات الإرهابية إذا لم تتم هذه العودة ، بل رأينا أحد أهم قيادات الإخوان وهو الإرهابي محمد البلتاجي يقول : في الوقت الذي يتم فيه إعادة الإرهابي المعزول إلى سدة الحكم ستتوقف على الفور كل العمليات الإرهابية في سيناء، ونريد لهذه الذاكرة التاريخية أن تظل نشطة واعية لافظة لهذا الإرهاب الذي يحصد أرواح أبنائنا ويستهدف مقومات حياتنا الاقتصادية وبناها التحتية ، خدمة لأعداء الأمة وسبيلاً لتحقيق أوهام سلطوية مزعومة ، يوعدون بها من القوى الاستخباراتية العالمية ومن يجندوهم لتخريب بلادهم وأوطانهم.

         على أن أوجه التشابه التي كنا نستنتجها في السابق بين الإخوان وداعش من الكذب الممنهج ،  والعمالة ، والخيانة ، وتبني العنف ، قد تجاوزت  الآن مناط الاستنتاج إلى رصد هذا التحالف الواضح بين هذه الجماعات كلها ، ويكمن الفرق في توزيع الأدوار والاستراتيجيات ؛ لأن الجميع تحركهم أداة استعمارية واحدة ، هي التي ترسم لهم سياساتهم وتحركاتهم ، وتوزع الأدوار بينهم بحنكة ودهاء شديد ، تستخدم هؤلاء وأولئك، وتطرح نماذج مختلفة بعضها أشد عنفًا وقساوة وإرهابًا ليرضى الناس عند الموازنة بالخيار الأقل  سوءًا أو إرهابًا أو وحشية ، ولنضرب لذلك مثالاً بما يحدث إلى جوارنا في ليبيا الشقيقة ، حيث سلطت القوى الاستعمارية التنظيمين الإرهابيين داعش والإخوان على الشعب الليبي الشقيق ؛ لتضع الأشقاء الليبيين في الخيار المــر أو الموقف الصعب ، فلكي تساعدهم القوى العالمية في التخلص من وحشية داعش عليهم أن يقبلوا بالمشاركة الإخوانية على إرهابها ولفظ الشعب الليبي الوطني الأصيل لها ، إذ تعمل بعض القوى العالمية على فرض هذا الفصيل الإرهابي فرضًا على الشعب الليبي والمعادلة الليبية ، وإلا فليشربوا من كأس داعش  الذبح والحرق والإجرام وتدمير بنى الدولة.

          على أن كلا الطرفين داعش والإخوان يرى في الآخر حليفًا ونصيرًا قويًّا له ، قوته من قوته وضعفه من ضعفه ، فهما يلتقيان في هدف واحد هو العمل على إنهاك الأنظمة القائمة وإسقاطها ، وتفكيك الدول العربية وتمزيق كيانها ، فكلاهما لا يؤمن بوطن ولا بدولة وطنية ، إنما هو السعي إلى الخلافة المزعومة التي يطلبها كل من الطرفين لنفسه ، ولو انتهى أي صراع – لا قدر الله – لصالحهم ، فسيقتل بعضهم بعضًا ويحرق بعضهم بعضًا ، بل إن القوى التي تستخدمهم الآن لتحقيق مصالحها هي من سيضرب بعضهم ببعض على نحو ما حدث في أفغانستان والصومال وغيرهما من الدول التي تناحرت فيها فصائل المتاجرة بالدين بما فيها فصائل ما كان يعرف بالمقاومة ، لأن الحس الوطني وإعلاء قيمة الدولة الوطنية لم يكن حاضرًا وواضحًا وأصيلاً لدى أي من هذه الجماعات والتنظيمات.

         وأكاد أجزم أن مصير داعش والإخوان مرتبط غاية الارتباط ، فسقوط تنظيم داعش يعني سقوط الإخوان سقوطًا لن تقوم لهم  قائمة بعده ، باعتباره الحليف الأبرز والأقوى لهم .

          كما أن سقوط الإخوان سيعجل بسقوط داعش باعتبار أن جماعة الإخوان تعمل على تشتيت الجهود الأمنية في الداخل وتستهدف الجيش الوطني والشرطة الوطنية لتشغله بذلك عن المواجهة مع داعش والقاعدة أو تضعف على أقل تقدير من عزيمته في المواجهة ، بحيث تكون الجيوش الوطنية مشتتة ما بين مواجهة صريحة مع داعش والقاعدة وأعداء بيت المقدس من جهة ، و مع الإخوان الذين يتهددون المجتمع وبناه التحتية وخيراته ومقوماته الاقتصادية من جهة أخرى .

          ومن هنا يجب على جميع الوطنيين الشرفاء ألا يكتفوا بمجرد رفض العنف ، بل علينا جميعًا أن نصطفَّ اصطفافًا وطنيًّا وعربيًّا وإنسانيًّا لمواجهة كل ألوان الإرهاب ، وإذا كان مصير الجماعات الإرهابية مرتبطًا ، وتحالف أهل الشر واضحًا ، فالأولى بقوى الخير والعدل والرحمة والإنسانية أن تقف صفًّا واحدًا موحدًا ، ففي كل دولة وطنية يجب أن يقف أبناؤها في خندق واحد هو خندق المواجهة والدفاع عنها وكشف الإرهابيين والمجرمين ومحاصرتهم فكريًّا وثقافيًّا واقتصاديًّا وقضائيًّا حتى نقتلع هذا الإرهاب الأسود من جذوره.

          وعلى مستوى الأمة العربية يجب أن ندرك أن الخطر يتهددنا جميعًا وبلا استثناء ، فقوة أي دولة عربية من قوة أمتها ، وقوة الأمة العربية من تماسك جميع دولها ، و إذا  كانوا يقولون : رجل فقير في دولة غنية أفضل من رجل غني في دولة فقيرة ، لأن الدولة الغنية تكفل أبناءها ، أما الرجل الغني في دولة فقيرة فهو عرضة لكثير من المخاطر ، فإننا نقول قياسًا على هذه المقولة : إن أي دولة فقيرة أو ضعيفة تصير قوية في ضوء لحمة ووحدة عربية حقيقية ، وإن أي دولة قوية تصير ضعيفة في أمة مشتتة وغير متماسكة .

          ومن هنا كان التعبير الواعي الحكيم لسيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي حين قال : إن أمن مصر من أمن أمتها العربية وأمن الأمة العربية من أمن مصر وأمن الخليج خط أحمر ، فهو المصير العربي المشترك ، فإما أن نكون معًا أو لا نكون أصلاً ، وسنكون معًا بإذن الله تعالى، لأن العوامل التي تربط بيننا من الدين واللغة والقومية العربية والجوار  والمصالح المشتركة ، بل المصير المشترك تحتم علينا أن نكون معًا في مواجهة التحديات ، وهو ما تسعى إليه القيادات السياسية الواعية وبخاصة في مصر والسعودية والإمارات والكويت والبحرين ومن معهم من الدول العربية الشقيقة الواعية بأهمية مصيرنا المشترك.

           على أن هناك مشتركًا آخر ينبغي أن نعمل من خلاله ، وهو المشترك الإنساني لدى محبي السلام ولافظي العنف والإرهاب من أحرار العالم ، ذلك أن الإرهاب لا دين له ولا وطن له ولا عهد له ، وأنه صار عابرًا للحدود والقارات ، وأنه يأكل من يدعمه أو يأويه ، مما يتطلب اصطفافًا إنسانيًّا عاجلاً وسريعًا قبل أن يستشري خطر هذه التنظيمات الإرهابية ويصبح خارج السيطرة والإمكان.

دعوة للتغطية
وزير الأوقاف يشرح آخر مستجدات العمل بالوزارة
وخطتها لتجديد الخطاب الديني

awkaf

     يعقد معالي وزير الأوقاف أ.د/ محمد مختار جمعة مؤتمرا إعلاميا غدا الخميس في تمام الساعة الثانية عشرة ظهرا بقاعة حراء بمقر ديوان عام الوزارة ، يشرح آخر مستجدات العمل بالوزارة وخطتها لتجديد الخطاب الديني ، فعلى السادة الإعلاميين من وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة الراغبين في التغطية الحضور قبل الموعد بربع ساعة .

علماء الدين وأعلام الفكر والسياسة
والفن والثقافة والإعلام
في مؤتمر الأوقاف لتجديد الخطاب الديني

awkaf

          يشارك المئات من علماء الدين وأعلام الفكر والسياسة والفنون والآداب والثقافة والإعلام في مؤتمر الأوقاف لبحث آليات تجديد الخطاب الديني , رجاء الخروج بوثيقة وطنية تُسهم في نشر صحيح الإسلام وتصحيح المفاهيم الخاطئة عنه , ومواجهة التطرف والإرهاب والغلو , وتحديد الوسائل والآليات وضوابط ومعايير التجديد , ومن أبرز المشاركين في المؤتمر :

1-   الأستاذ /عمرو موسى رئيس لجنة الخمسين ووزير الخارجية الأسبق.

2-   سيادة المستشار/ أحمد الزند رئيس نادي القضاة

3-   أ.د / إسماعيل سراج الدين رئيس مجلس أمناء مكتبة الإسكندرية.

4-   الدكتور / مصطفى الفقي كاتب ومفكر سياسي.

5-   الفنان /محمد صبحي ممثل ومخرج ومؤلف مسرحي.

6-   الدكتور/ خالد الجندي عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية.

7-   الأستاذ / أسامة كمال إعلامي ومقدم برامج.

8-   أ.د / سامي الشريف عميد كلية الإعلام الجامعة الحديثة للتكنولوجيا والعلوم.

9-   أ.د / جابر نصار رئيس جامعة القاهرة .

10- أ.د / طه أبو كريشة نائب رئيس جامعة الأزهر سابقًا .

11- أ.د/ عبدالله المغازي أستاذ القانون الدستوري ومعاون رئيس الوزراء .

12- الأستاذ/ جلاء جاب الله رئيس مجلس إدارة دار التحرير للنشر .

13- أ.د/ جعفر عبد السلام الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية .

14- أ.د/ عبد الحي عزب رئيس جامعة الأزهر .

15- أ.د/ عبدالله النجار عميد كلية الدراسات العليا جامعة الأزهر السابق .

16- أ.د/ إبراهيم صلاح الهدهد نائب رئيس جامعة الأزهر .

 17- أ.د/ محمد سالم أبو عاصي عميد كلية الدراسات العليا جامعة الأزهر .

18-  أ.د/ محمد كمال إمام أستاذ الشريعة الإسلامية كلية الحقوق جامعة الإسكندرية .

19-  أ.د/ آمنة نصير  أستاذ العقيدة والفلسفة جامعة الأزهر .

20-  أ.د/ أحمد عمر هاشم رئيس جامعة الأزهر الأسبق .

21-  أ.د/ حسن السيد شحاتة أستاذ المناهج بكلية التربية بجامعة عين شمس .

22-  أ.د/ السيد عبد الحميد سليمان أستاذ ورئيس قسم علم النفس جامعة حلوان .

23-  الدكتور / جمعة محمد محمود مستشار التربية الدينية بوزارة التربية والتعليم .

24-  د/ أحمد علي سليمان عضو المكتب الفني بالهيئة القومية لضمان الجودة برئاسة مجلس الوزراء .

25-  سماحة الشيخ/ عبد الهادي القصبي شيخ مشايخ الطرق الصوفية .

26-  سماحة السيد محمود الشريف نقيب السادة الأشراف .

      وهناك أعلام كثر يجرى التواصل معهم لإثراء المؤتمر .

      هذا وقد نشرت بوابة الأهرام بيانا مفصلا عن المؤتمر تحت عنوان : وزراء وعلماء وسياسيون ومفكرون يناقشون أول وثيقة وطنية لتجديد الخطاب الديني .

هذا نصه:

 في أول تحرك جاد نحو تجديد الخطاب الديني في مواجهة قوي التطرف والإرهاب، تعقد وزاره الاوقاف يوم الاثنين المقبل اول مؤتمر يناقش آليات التوصل الي خطاب ديني يتصدي للافكار التكفيريه بمشاركه نخبه من العلماء والمفكرين والسياسيين، وذلك لصياغه وثيقه وطنيه لنبذ العنف والتطرف.

كما يشارك في المؤتمر وزراء: الاوقاف والثقافه، والتعليم العالي، والشباب، ومكتبه الاسكندريه، وعدد من رؤساء الجامعات واعضاء هيئه كبار علماء الازهر، ومجمع البحوث، وعلماء وائمه الاوقاف واعضاء المجلس الاعلي للشئون الاسلاميه.

يشارك في الجلسه العلميه الاولي للمؤتمر الدكاتره: مصطفي الفقي، وسامي الشريف وزير الاعلام الاسبق، وعبد الله النجار عضو مجمع البحوث الاسلاميه، وجابر نصار رئيس جامعه القاهره، وطه ابو كريشه عضو هيئه كبار العلماء، وعبد الحي عزب رئيس جامعه الازهر، والفنان محمد صبحي.

كما يشارك في اعمال الجلسه العلميه الثانيه للمؤتمر السيد عمرو موسي، والدكاتره: اسماعيل سراج الدين رئيس مكتبه الاسكندريه، وابراهيم الهدهد نائب رئيس جامعه الازهر، وآمنه نصير الاستاذه بجامعه الازهر، وجعفر عبد السلام رئيس رابطه الجامعات الاسلاميه، ومحمد سالم ابو عاصي عميد كليه الدراسات العليا بجامعه الازهر.

وقال الدكتور محمد مختار جمعه، وزير الاوقاف، في تصريح لـ”بوابه الاهرام” ان المؤتمر الذي تنظمه الوزاره ياتي استجابه لتوجيهات القمه العربيه، وبخاصه ما جاء في خطاب الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهوريه، لتجديد الخطاب الدينيوالوصول الي توافق وطني علي “وثيقه وطنيه لتجديد الخطاب الديني” لتشكيل الجوانب الفكريه والثقافيه والدينيه لدي المواطن المصري والعربي بما يسهم في تصحيح المفاهيم الخاطئه والتخلص من العقليه التابعه الي العقليه المفكره الناقده المبدعه، والعمل علي ارضيه وطنيه مشتركه بعيدا عن كيل الاتهامات والاتهامات المضاده بالتكفير او التفسيق او العماله او التخوين، وبحث دور مؤسسات الدوله ووسائل الاعلام في تجديد الخطاب الديني.

كما يهدف المؤتمر للوصول الي حوار وطني جاد وهادف لاعاده بناء الانسان القادر علي بناء وطن قوي يصمد في مواجهه التحديات ويصل بابنائه جميعا الي بر الامان ويحقق لهم مجتمعين الرقي والازدهار. وصياغه اول وثيقه وطنيه يقوم بوضعها علماء دين وخبراء علم نفس واجتماع وثقافه وفكر وسياسه لعرض رؤاهم لتجديد الخطاب الديني، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بالتوصل لخطاب ديني معتدل يحافظ علي الثوابت ويتواكب مع مستجدات العصر، ويلبي طموحات المجتمع.

يشارك في اعمال المؤتمر وفد من الامارات العربيه المتحده برئاسه السيد علي الهاشمي مستشار الشيخ خليفه بن زايد، والدكتور زيد الدكان مبعوث وزاره الاوقاف السعوديه وامين عام مؤتمر وزراء الاوقاف بالدول الاسلاميه، ونخبه من سفراء الدول العربيه والاسلاميه.

ويناقش المؤتمر عددا من اوراق العمل المقدمه به، التي تتضمن الابعاد المختلفه لقضيه تجديد الخطاب الديني الاعلاميه والثقافيه والاجتماعيه والسياسيه والاخلاقيه، وذلك بمشاركه نخبه متميزه من العلماء والمفكرين والمثقفين والاكاديميين والتربويين والاعلاميين.

وتشهد اعمال المؤتمر خمس جلسات علميه متخصصه يشارك فيها نخبه من العلماء من مختلف الجامعات المصريه ونخبه من رجال الفكر والثقافه والاعلام والفن ووكلاء وزاره الاوقاف من بينهم الدكاتره: عبدالحميد سليمان استاذ ورئيس قسم علم النفس بجامعه حلوان، واحمد علي سليمان عضو الهيئه القوميه لضمان الجوده. والدكتور محمد كمال امام، استاذ الشريعه بجامعه الاسكندريه، وحسن شحاته، استاذ المناهج وطرق التدريس بجامعه عين شمس، وعبد الله المغازي استاذ القانون الدستوري ومعاون رئيس مجلس الوزراء، واحمد عمر هاشم عضو هيئه كبار العلماء، ونصر فريد واصل مفتي الجمهوريه الاسبق، واحمد علي عجيبه الامين العام للمجلس الاعلي، وعبله الكحلاوي، ومهجه غالب، وعشرات المفكرين والعلماء والمثقفين والادباء.