:

أخطاء وخطايا في تناول الخطاب الديني

أ.د/ محمد مختار جمعة وزير الأوقاف

أ.د/ محمد مختار جمعة
وزير الأوقاف

       لا شك أن أي تغيير أو تجديد في تناول قضايا الخطاب الديني عبر تاريخ البشرية لا يمكن أن يكون موضع إجماع أو اتفاق قبل الاختبار لمدد أو فترات زمنية تطول وتقصر وفق قناعات المجددين وصمودهم واجتهادهم وقدرتهم على الإقناع برؤاهم الفكرية الجديدة ، وأن التقليديين والمحافظين والمستفيدين من الأوضاع المستقرة لا يمكن أن يسلموا بالسرعة والسهولة التي يطمح إليها المجددون ، وبمقدار عقلانية المجددين وعدم شطط المحسوبين عليهم في الذهاب إلى أقصى الطرف الآخر يكون استعداد المجتمع لتقبل أفكارهم ، بقطعهم الطريق على أصحاب الفكر الجامد والمتحجر من طعنهم في مقتل ، غير أن الوسطية التي نبحث عنها جميعا ويدعيها كل فريق لنفسه صارت حائرة  غاية الحيرة بين طرفي النقيض .

       ويأتي تناولنا لهذا الموضوع من ثلاث جوانب عامة هي : مفهوم المقدس ، وخطورة الخروج عن الموضوعي  إلى الشخصي ، وحرية المعتقد وحدود حرية الرأي .

       أما الجانب الأول ، وهو مفهوم المقدس والنظرة إليه مابين مقدس للقديم على إطلاقه لمجرد قدمه ، بحيث يكاد ينزل أقوال بعض الفقهاء منزلة النص المقدس حتى تلك  الأقوال التي ناسبت زمانها ومكانها وعصرها وأصبح واقعنا يتطلب اجتهاد ًا جديدًا يناسب عصرنا ومعطياته ومتطلباته ، حتى رأينا من يكاد يقدس أقوال بعض المفسرين والمؤرخين وما ورد بكتب الأنساب ، وكتب السير  والملاحم ، على علات بعضها .

       وفي أقصى الطرف الآخر نجد من يتطاول تطاولا سافرًا على أمور هي من الثوابت  أو في منزلتها على الأقل ، متخذًا من شعار التجديد  الذي يصل عند البعض إلى درجة الهدم مجالاً للاعتداء على الثوابت ، قد يكون عن ضيق أفق أحيانا أو عن نفعية وسوء قصد لا نثبته ولا ننفيه ؛ لأن القلوب بيد الله ( عز وجل ) ، والنيات عنده مرجعها ومقصدها.

       ومع تأكيدنا الشديد الملح والمتكرر أننا في حاجة إلى التجديد وإعمال العقل وأننا ضد الجمود الفكري والتحجر عند القديم والتمترس عنده وغلق باب الاجتهاد وضيق الأفق أو انغلاقه أو انسداده ، وضد تكفير المثقفين أو اتهامهم في وطنيتهم إلا بحكم قضائي نهائي وباتّ ، فإنني أذكر أن جميع أصحاب المعتقدات لا يقبلون النيل من ثوابتهم ولا الاعتداء عليها حتى ولو كانت بيّنة البطلان بالعقل والنقل عند غيرهم .

       ومن أكبر أخطاء وخطايا تناول الخطاب الديني الخروج من الموضوعي إلى الشخصي والإسفاف إلى درجة ما يشبه السباب والسباب المتبادل إن لم يكن سبَّا وقذفاً صراحًا ، سواء فيما بين المتحاورين أم المتناظرين بالتطاول على العلماء والمفكرين ، فعندما يتحدث أي مفكر في قضية موضوعية مراعيًا أدب الحديث وأدب الحوار وأسس النقد العلمي الموضوعي وأصوله فهذا تعبير عن الرأي يقابل و يناقش بالحجة والرأي والعقل والمنطق ، أما عندما يخرج هذا المفكر أو الباحث أو الناقد عن التناول الموضوعي إلى التطاول على الأشخاص سواء أكانوا من المعاصرين  أم من أصحاب الرأي والفكر  والأثر في تراثنا الديني أو العلمي أو الثقافي فإن ذلك يُعد أمرًا غير مقبول، وقد لا يمكن الصبر أو السكوت عليه ، وقد سيكون مسار استفزاز لمن هم على قناعة واعتداد بفكر هؤلاء الرجال، وقد ينبري لهم بعض من يرون أن الدفاع عن هؤلاء العظماء واجب شرعي أو عقلي أو إنساني ، وتحدث معركة كلامية أو جدلية جديدة أو قديمة متجددة ربما تشغل الساحة عن رؤى أهم وقضايا أولى بالتناول في تلك المرحلة الفارقة من تاريخنا الوطني .

       أما الجانب الثالث فهو ما يتصل بالفهم الصحيح والفهم الخاطئ لحرية الرأي ، فإننا نفرق بين حرية المعتقد وحرية الرأي ، كما نفرق بين الحرية المنضبطة بضوابط الشرع أو العقل أو القانون وبين الفوضى التي لا حدود لها ، فمع أن ديننا الحنيف لم يحمل الناس حملا أو إكراها على الدخول فيه ، حيث يقول الحق سبحانه وتعالى : ” لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ ” ، ويقول عز وجل : ” وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ” ، ويقول سبحانه : ” إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ” ، ويقول سبحانه : ” إِنْ عَلَيْكَ إِلا الْبَلاغُ”، ، ويقول سبحانه: ” لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ أَلا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ * إِن نَّشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِم مِّن السَّمَاء آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ” ، فقد أصَّل الإسلام لحرية المعتقد تأصيلاً واضحاً يؤكد سماحتة وسعة أفقه ، لكن هذا شيئ ، ومفهوم حرية الرأي الذي لا ينبغي أن يصبح انفلاتا أو تطاولاً على الثوابت أو المقدسات أو الأشخاص باسم حرية الرأي شيئ آخر ، على أننا في حاجة ملحة إلى العمل لا الجدل ، وأن نجتمع على المتفق عليه ، ويعذر بعضنا بعضا فيما يقبل الرأي والرأي الآخر من المختلف فيه ، وألا ننجرّ إلى لغة السب والقذف ، أو السباب المتبادل و ما يشبهه حفاظا على الذوق المجتمعي العام ، الذي لا يقبل عقلاؤه الإسفاف الذي يُعد غريبا على ذوقنا وقيمنا وحضارتنا العربية والإسلامية الأصيلة الراقية .

الشيخ محمد عبد الرازق عمر متحدثا رسميا باسم الأوقاف
وفريق عمل كبير للتواصل الإعلامي

فضيلة الشيخ / محمد عبد الرازق عمر رئيس القطاع الديني

فضيلة الشيخ / محمد عبد الرازق عمر
رئيس القطاع الديني

قرر اليوم الأربعاء 8/4/2015م معالي وزير الأوقاف أ.د/ محمد مختار جمعة إسناد مهمة المتحدث الإعلامي الرسمي باسم وزارة الأوقاف إلى فضيلة الشيخ/ محمد عبد الرازق عمر رئيس القطاع الديني ، وتشكيل فريق عمل كبير للتواصل الإعلامي كل فيما يخصه :

  • فعن وزارة الأوقاف كل من :

1-   فضيلة الشيخ/ محمد عبد الرازق عمر                رئيس القطاع الديني

2-   فضيلة الشيخ/ محمد عز الدين عبد الستار       وكيل الوزارة لشئون الدعوة

3-   فضيلة الشيخ/ أحمد السيد تركي                      مدير عام بحوث الدعوة

4-   فضيلة الدكتور/ نوح عبد الحليم العيسوي             مدير إدارة النشر

5-   فضيلة الشيخ/ إسلام محمد النواوي        الباحث بمكتب معالي وزير الأوقاف

  • وعن هيئة الأوقاف كل من :

1-   أ.د/ علي الفرماوي                                         رئيس مجلس إدارة الهيئة

2-   العميد / محسن إبراهيم                                         مدير عام الهيئة

  • و عن المجلس الأعلى للشئون الإسلامية :

أ.د/ أحمد علي عجيبة            الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية

والأستاذ/ عثمان محمد عثمان                مسئول التواصل والتنسيق بين السادة الإعلامين وفريق العمل

                                                         موبايل: 0123948871

وزير الأوقاف :
يستنكر الحادث الإرهابي الغاشم بالعريش
ويـؤكــد :
أن الاحتفال بأعياد سيناء
يستحق تحية جديدة لقواتنا المسلحة
التي استردت سيناء مرتين
ويتطلب تضافر الجهود لاجتثاث الإرهاب

أ.د/ محمد مختار جمعة وزير الأوقاف

أ.د/ محمد مختار جمعة
وزير الأوقاف

    استنكر معالي وزير الأوقاف أ.د/ محمد مختار جمعة الحادث الإرهابي الغاشم الذي وقع بالعريش اليوم الخميس 9 / 4 / 2015م وأدى إلى استشهاد ضابطين وإصابة ثلاثة جنود , ويتوجه معاليه بخالص العزاء لأسر الشهداء ولقواتنا المسلحة الباسلة ويدعو للمصابين بالشفاء العاجل .

     هذا وقد أكد معاليه أن الاحتفال بأعياد سيناء يستحق تحية جديدة لقواتنا المسلحة الباسلة التي استردت سيناء مرتين , الأولى : من العدو الصهيوني , والثانية : من الإرهاب الأسود المتستر بعباءة الدين , وكل يوم نكتشف مدى جهل هؤلاء الإرهابيين الخونة العملاء الذين استخدمهم ودعمهم ومكن لهم نظام الإخوان الإرهابي بالتعاون مع بعض القوى التي كانت ومازالت تريد القضاء على أمتنا العربية وتمزيق كيانها وتعمل لحساب أعدائها .

     وهذا كله يتطلب تضافر جهود أبناء الوطن الشرفاء للقضاء على هذا الإرهاب الأسود واجتثاثه من جذوره سواء في سيناء أم في سائر ربوع الوطن , وبخاصة المفاصل التنفيذية بالدولة .

     مع خالص عزائنا لأسر جميع الشهداء ودعائنا للمصابين بالشفاء , وبخاصة شهداء ومصابي الحادث الإرهابي الغاشم الذي وقع بالعريش اليوم .

تعاون مشترك بين الأوقاف والتعليم العالي
لتجديد الخطاب الديني والثقافي
وتصحيح المفاهيم الخاطئة

awkaf

       في ضوء التعاون والتنسيق المستمر بين وزارة الأوقاف المصرية وسائر مؤسسات الدولة الوطنية ، وفي إطار التعاون المشترك بين وزارتي الأوقاف والتعليم العالي تم الاتفاق بين الأوقاف وجامعة الفيوم على موسم ثقافي مشترك بجامعة الفيوم لنشر الفكر الإسلامي الصحيح وتصحيح المفاهيم الخاطئة عن الإسلام يحاضر فيه نخبة  متخصصة من علماء الأوقاف وأساتذة جامعة الفيوم المتخصصين في العلوم الشرعية والعربية والثقافية .

       كما تلقى وزير الأوقاف دعوة من رئيس جامعة الإسكندرية للالتقاء بأكثر من 500 طالب من طلاب الجوالة يوم السبت المقبل11 / 4 / 2015م أوفد لها كلا من : فضيلة الشيخ / محمد عبد الرازق عمر رئيس القطاع الديني ، والأستاذ الدكتور / رمضان محمود حسان الأستاذ بجامعة الأزهر ، إضافة إلى القافلة الدعوية التي تتوجه إلى الإسكندرية غدًا الجمعة برئاسة الشيخ / محمد عبد الرازق عمر لتؤدي أنشطتها الدعوية والفكرية على مدار يومين بمحافظة الإسكندرية في إطار جهود الوزارة المتتابعة لتجديد الخطاب الديني وتصحيح المفاهيم الخاطئة وبخاصة لدى الشباب .