:

القوافل المتكاملة بين الأوقاف والوزارات الأخرى
تلقى ترحيبا واسعا

01

     انطلقت أمس الخميس 4 / 12 / 2014م مجموعة من القوافل المتكاملة بين وزارات الأوقاف والشباب والرياضة والتربية والتعليم ، وبدأت فعاليات هذه القوافل بمحافظة المنوفية ، حيث كان الدكتور المهندس / أحمد شيرين فوزي محافظ المنوفية في هذه القوافل وسط ترحيب واسع من المواطنين.

     وقد بدأت فعاليات هذه القوافل بعقد ندوة دينية لمواجهة التطرف والعنف والتشدد بقاعة المؤتمرات باستاد شبين الكوم بحضور عدد كبير من طلاب جامعة المنوفية والشباب والطلاب من أبناء المحافظة.

     وقد استهل د/ حسن خليل اللقاء لأرائهم ، حيث وجه الشكر إلى السادة القائمين على التنسيق والإعداد والدعم لمثل هذه اللقاءات الميدانية التي تلتقي بالشباب عن قرب تجالسهم وتناقشهم وتستمع لآرائهم حيث وجه الشكر لفضيلة الإمام الأكبر أ.د/ أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف ومعالي أ.د/ محمد مختار جمعة وزير الأوقاف و معالي المهندس/ خالد عبدالعزيز وزير الشباب والرياضة ومعالي د/ محمود أبو النصر وزير التربية والتعليم لجهودهم المخلصة فى تسيير مثل هذه القوافل التعليمية  والدعوية المتكاملة.

     وأكد المشاركون في القافلة أن العنف والتطرف والإرهاب ظواهر سلبية غريبة على مجتمعنا المصري العريق الذي طالما نعم قاطنوه وزائروه بالأمن والأمان، وأن مواجهة تلك الظواهر يكون من خلال إنارة الفكر لدى الشباب والمجتمع، ونشر قيم التسامح وروح المحبة والإخاء والمودة، ومواجهة كل أشكال العنف والتطرف والإرهاب والدعوات الهدامة بكل حسم وجدية، كما حذر أعضاء القافلة من حرمة تكفير الآخرين وخطورة ذلك على الفرد والمجتمع، وأن الإسلام دين الوسطية والاعتدال، فلا إفراط فيه ولا تفريط، وأن آفة الانحراف عن الوسطية والشذوذ عنها تقود إلى التطرف والجهل، مشددين على أن الإسلام بأحكامه وتشريعاته السمحة أمرنا  بحب الوطن وتعزيز الانتماء إليه والعمل على الإصلاح فيه ورفعته بعيدا عن أشكال العنف والتشدد، مؤكدين على أهمية دور الشباب فى تقدم الأوطان ورفعتها  فهم عدة وأمل مصر اليوم، وقوّادها وأئمتها غدا.

020304

 

وزير الأوقاف يوجه مدير أوقاف مطروح
بالانطلاق فورا على رأس قافلة إلى واحة سيوة

awkaf

       وجه منذ قليل معالي وزير الأوقاف أ.د/ محمد مختار جمعة فضيلة الشيخ/ محمد أحمد الطراوي مدير أوقاف مطروح بالتوجه فورًا على رأس قافلة دعوية كبيرة من أئمة الأوقاف  إلى واحة سيوة ، للانضمام إلى قافلة وزارة الصحة التي تجوب هذه الواحة ، وذلك للإسهام في التوعية المشتركة بأهمية التداوي ، وبيان وتصحيح خطأ بعض العادات والتقاليد والمفاهيم التي تشيع بين بعض السكان تجاه ظهور أو علاج بعض الأمراض كمرض الحصبة ، حيث يتوهّم البعض خطأ أن لبس نوع معين بلون معين من الثياب أو مجرد عزل الطفل بالمنزل قد يكون علاجًا ، مع أن ديننا الحنيف دعانا إلى الرجوع لأهل العلم والاختصاص في كل مجال من مجالات الحياة ، يقول الحق سبحانه : ” فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ” (الأنبياء : 7) ، ويقول نبينا (صلى الله عليه وسلم) : ” تَدَاوَوْا عِبَادَ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يُنْزِلْ دَاءً إِلا أَنْزَلَ مَعَهُ شِفَاءً إِلا السَّامَ وَالْهَرَمِ ” (متفق عليه) .

الخــــط الفـاصــــــل

Mokhtar

أ.د/ محمد مختار جمعة

وزير الأوقاف

      يعد مؤتمر الأزهر الشريف في مواجهة التطرف والإرهاب خطا فاصلا بين مرحلتين في تاريخ مواجهة الإرهاب في القرن الحادي والعشرين ، هما : مرحلة ما قبل المؤتمر ، ومرحلة ما بعد المؤتمر ، فإنني على يقين أن المواجهة الفكرية للإرهاب بعد هذا المؤتمر ستختلف اختلافا جذريا ، وأنها ستخلق أجواء من البحث المستنير والحوار الهادف بصورة غير مسبوقة ، وبخاصة في بيان وتصحيح المفاهيم المغلوطة لدى كثير من شباب الجماعات والتيارات الإرهابية والتكفيرية ، وبخاصة مفاهيم الخلافة التي يجعلونها أصلا من الأصول ، بل أصل الأصول لدى بعض الجماعات المنحرفة ، وقد أكد فضيلة الإمام الأكبر أ.د/ أحمد الطيب شيخ الأزهر أنه لا نزاع بين أهل العلم المعتبرين أنها أليق بالفروع وأقرب لها ، ومذهب الأشاعرة على أنها فرع لا أصل ، وذكر فضيلته ما ورد في كتاب شرح المواقف الذي يُعد أحد أعمدة كتب المذهب الأشعري ، حيث ذكر مؤلفه في شأن الإمامة أنها ” ليست من أصول الديانات والعقائد عندنا بل هي فرع من الفروع ” ، ثم علق فضيلة الإمام قائلا : فكيف صارت هذه المسألة التي ليست من أصول الدين عند أهل السنة والجماعة فاصلا عند هذا الشباب بين الكفر والإيمان ، وفتنة سُفِكَت فيها الدماء ، وخُرّب العمران ، وشُوّهت بها صورة هذا الدين الحنيف ؟!

       ونؤكد أن نظم الحكم تخضع لظروف الزمان والمكان طالما أنها قائمة على مراعاة مصالح البلاد والعباد ، وأنها تهدف إلى تحقيق العدل بين الخلق ، ولا تحول بين الناس وبين أداء شعائرهم التي افترضها الله عليهم ، ولا تتصادم مع ما كان قطعي الثبوت قطعي الدلالة معلوما من الدين بالضرورة ، والعبرة بالغايات التي تحقق صالح البشرية ، لا بالمسميات وإن قطعت لأجلها الرءوس ، وانتهكت الأعراض ، ونهبت الأموال ، جهلا وظلما وافتراء على الله سبحانه وتعالى وعلى الناس .

        وكذلك بيان أمر الجهاد الذي شرع لدفع العدوان ، لا لإكراه الناس وحملهم حملا على الإسلام ، وقد بيّن القرآن الكريم أنه لا إكراه في الدين ولا على الدين ، حيث يقول الحق سبحانه : ” لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ ” (البقرة : 256) ، حيث ذكر فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر في كلمته الافتتاحية أن الجهاد لم يشرع في الإسلام إلا للدفاع عن النفس والدين والوطن ، قائلا : ونحن نحفظ عن شيوخنا في الأزهر الشريف أن علّة القتال هي العدوان لا الكفر ، وأن إعلان الجهاد ومباشرته لا يجوز أن يتولاه أحد إلا ولي الأمر ، ولا يجوز لأفراد أو جماعات أن تتولى هذا الأمر بمفردها مهما كانت الأحوال والظروف ، وإلا كانت النتيجة دخول المجتمع في مضطرب الفوضى وهدر الدماء وهتك الأعراض واستحلال الأموال ، وهو ما نعانيه اليوم من جراء هذا الفهم الخاطئ المغلوط لهذه الأحكام الشرعية ، ومن هنا فإن الاعتداء على النفس الإنسانية أي كانت ديانتها أو اعتقادها أمر يحرمه الإسلام ويرفضه ، كما أن الاعتداء أو التهجير القسري أو التمييز أمور تتنافى وصحيح الدين وإجماع المسلمين .

        وكذلك مفهوم الولاء والبراء ، فالبراء من الكفر لا يعني على الإطلاق سوء معاملة من لم يرفعوا علينا سلاحا ، بل على العكس فنحن مأمورون بحسن معاملتهم والإحسان إليهم ، يقول الحق سبحانه : ” لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ” (الممتحنة : 8) ، وكان سيدنا عبد الله بن عمر بن الخطاب (رضي الله عنهما) إذا ذبح شاه قال : ابعثوا لجارنا اليهودي منها .

        ونؤكد أن حضور هذه الكوكبة من العلماء والأدباء والمفكرين والسياسيين والإعلاميين لهذا المؤتمر وإقبالها عليه يعكس ثقتها الكاملة في الأزهر الشريف ، وإمامه الأكبر ، وقدرته على حمل لواء السماحة والوسطية في العالم كله ، وقدرته على مواجهة التحديات وكل ألوان التطرف والإرهاب ، والتشدد والغلو ، كما يعكس رغبة جامحة لدى جميع الحاضرين في مواجهة الإرهاب ومحاصرته ، فالجميع من مسلمين ومسيحيين ، وعلماء دين ومفكرين ، وإعلاميين ومثقفين ، وساسة ووطنيين قد عانوا أشد المعاناة من انتشار الإرهاب في منطقتنا ، فجاءوا جميعا ليقولوا بصوت عال : لا للتطرف ، لا للإرهاب ، لا للتكفير ، لا للتفجير ، لا لكل ألوان العنف أو التشدد ، فسنتصدى جميعا لكشف المؤامرات التي تحاك لمنطقتنا العربية ، كما سنصطف اصطفافا وطنيا وقوميا لمواجهة كل ألوان التطرف والغلو من جهة ، وكل العملاء والخونة والمأجورين وتجار الدين من جهة أخرى ، يقول الحق سبحانه : ” وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ” (يوسف : 21) .