:

صدر حديثا ومع الباعة مجلة منبر الإسلام
عدد شهر ربيع الآخر 1441هــ

  • اقرأ في هذا العدد
  1. ملف خاص عن تكريم سيادة الرئيس للعلماء في احتفال الوزارة بالمولد النبوي الشريف.
  2. النبي القدوة (صلى الله عليه وسلم) .
  3. ملف خاص تحت عنوان “الشأن العام قضية أمن قومي “.
  4. صور من حياة الرسول (صلى الله عليه وسلم) في بناء المجتمع.
  5. أم سليم .. صورة مضيئة للمرأة المسلمة.
  6. الاهتمام بالشباب .. اغتنام للقدرة والمستقبل.
  7. أنت تسأل والمفتي يجيب.

وموضوعات أخرى متنوعة.

وزير الأوقاف : فداء الوطن بالنفس والنفيس دليل الوطنية الصادقة وفهم صحيح الدين


أكد أ.د/ محمد مختار جمعة وزير الأوقاف أن الوطنية الصادقة ليست ادعاء ، وليست غنيمة تنتهب ، إنما تكمن الوطنية الصادقة في القدرة على العطاء للوطن والعمل والتضحية لأجله والاستعداد لفدائه بالنفس والنفيس ، الوطنية عطاء وفداء وتضحية ، الوطنية عزة وكرامة وإباء وشموخ واعتزاز بالوطن اعتزازا لا تفريط فيه تجاه الوطن مهما كلف ذلك من نفس ومال وولد ، وما يبني الممالك كالضحايا ولا يدني الحقوق ولا يحق ، ولا يسلم الشرف الرفيع من الأذى حتى تراق على جوانبه الدما ، الوطنية هي الاستعداد الحقيقي لبذل النفس طيعة في سبيل الوطن ، هي الوقوف إلى جانب الوطن وقت شدته قبل رخائه ، هي استعداد الفرد لما يكلف به من مهام وطنية تتجسد أعلى درجاتها في الجندية الصادقة للوطن في صفوف قواتنا المسلحة الباسلة وشرطتنا الوطنية على جميع درجاتهما من أحدث جندي إلى أقدم قائد ، إنها روح الفداء والتضحية ، وهو ما يتسق مع فهم صحيح الدين وإجماع علمائه المخلصين على ضرورة ووجوب حمايته وفضل الشهادة في سبيله ، وبيان أن الشهادة في سبيل الوطن هي شهادة في سبيل الله ، إذ إن حماية الأوطان من صميم مقاصد الأديان ، لا كما يروج دعاة الفتنة أن الأوطان مجرد حفنة تراب ، فالوطن عرض وشرف وعز وكرامة ، ولا قيمة لإنسان بلا وطن عزيز قوي أبي ، وهو ما سنلقي عليه الضوء بقوة في كتابنا تحت الطبع وقيد الإصدار : ” علماء الأمة وعلماء الفتنة ” .

افتتاح الدورة التدريبية المشتركة الثانية لتنمية مهارات معلمي التربية الدينية بأكاديمية الأوقاف الدولية بالتعاون بين وزارتي الأوقاف والتربية والتعليم

   في إطار التعاون والتنسيق المستمر بين وزارتي الأوقاف والتربية والتعليم في تنمية مهارات المعلمين وبرعاية كريمة من معالي وزير الأوقاف أ.د/ محمد مختار جمعة ، ومعالي وزير التربية والتعليم والتعليم الفني أ.د /طارق شوقي افتتحت اليوم السبت 30/ 11/ 2019م  فعاليات الدورة التدريبية المشتركة الثانية لرفع مهارات معلمي التربية الدينية الإسلامية والتي تمتد على مدار ثلاثة أيام بأكاديمية الأوقاف الدولية للتدريب بالسادس من أكتوبر ، تشمل الدورة دراسة ومناقشة القضايا المعاصرة والتي ترجمت إلى كتب وإصدارات لوزارة الأوقاف المصرية وهي: ( الفهم المقاصدي للسنة النبوية ، حماية دور العبادة ، بناء الشخصية الوطنية ، مفاهيم يجب أن تصحح ، فقه الدولة وفقه الجماعة).

   وخلال جلسة الافتتاح رحب الدكتور/ كمال سيف المدير الإداري لأكاديمية الأوقاف الدولية بالسادة الحضور مؤكدًا على أن وزارة الأوقاف تسعى لترسيخ القيم الإسلامية الصحيحة من خلال العديد من الإجراءات كالندوات والتدريب سواء للعاملين بالوزارة أو بالتعاون مع المؤسسات الوطنية.

   وخلال كلمته رحب الدكتور/ أيمن أبو عمر مدير عام الإرشاد الديني بوزارة الأوقاف بالسادة المعلمين المتدربين مؤكدًا أن قيمة المعلمين والمعلمات كبيرة وأنهم مؤتمنون على عقول أبنائنا وبناتنا من الطلاب ، وهم رفقاء الدرب في التوعية وتصحيح المفاهيم الخاطئة ، وحسن التنشئة القويمة ، كما أوضح أن الدورة المشتركة الثانية بين وزارة الأوقاف ووزارة التربية والتعليم لمعلمي التربية الدينية تأتي في إطار التعاون المستمر بين الوزارتين من أجل تصحيح المفاهيم الخاطئة ، وتحصين عقول الشباب من أن تتسرب إليها الأفكار المنحرفة أو المتطرفة ،كما أكد أنه في ظل توجيهات معالي أ.د/ محمد مختار جمعة وزير الأوقاف في استمرار التعاون بين وزارة الأوقاف وجميع مؤسسات الدولة الوطنية من أجل الحفاظ على كيان الدولة الوطنية سوف يستمر عقد هذه الدورات التدريبة بصورة موسعة في المرحلة المقبلة.

   وفي كلمته أشاد الدكتور/ محمود فؤاد مدير عام التربية الدينية بوزارة التربية والتعليم بدور وزارة الأوقاف المصرية في عقد هذه الدورات التدريبية والتي تسهم بشكل كبير في تشكيل الفكر وتنمية الوعي لدى معلمي التربية الدينية ، موضحًا أهمية دور معلمي التربية الدينية في عصر العولمة ، وأن التخصص هو أفضل الطرق التي تؤتي ثمار التعليم ، وأن الارتقاء بالوعي الديني لدى الطلاب ، وتصحيح المفاهيم الخاطئة التي قد تتسرب إليهم ، وترسيخ القيم الإسلامية الصحيحة لديهم ، ومعالجة بعض الأخطاء التي قد يقعون  فيها من أهم واجبات معلمي التربية الدينية.

استمرار فعاليات الدورة التأهيلية للواعظات المعينات لليوم الثالث على التوالي بمعسكر “أبو بكر الصديق” بالإسكندرية

أ.د/عبد الله النجار :

الشريعة لها مقاصد وأهداف وغايات وليست مجرد طقوس

وإنما جاءت من عند الله لتكون معينًا للبشرية وسعادًة لهم

القواعد الفقهية تسمى بالقواعد الخمس الكبرى

وكل قاعدة منها يندرج تحتها الكثير من المسائل الفرعية

فهم هذه القواعد بداية مجتهد يسير على طريق صحيح نحو التجديد الفكري

  برعاية كريمة من معالي وزير الأوقاف أ.د / محمد مختار جمعة ، وفي إطار خطط وزارة الأوقاف الدعوية لتجديد الخطاب الديني ، وتنمية المهارات المتنوعة لدى السادة الأئمة والواعظات ، تستمر ولليوم الثالث على التوالي فعاليات ” الدورة التأهيلية للواعظات المعينات ” , بمعسكر ” أبو بكر الصديق ” بالإسكندرية ، حيث ألقى أ.د / عبد الله النجار عميد كلية الدراسات العليا الأسبق بجامعة الأزهر محاضرة تثقيفية شملت مراجعة ومناقشة كتاب ” قواعد الفقه الكلية ” , بحضور الشيخ / عبد الفتاح عبد القادر جمعة , مدير مركز الأوقاف للدراسات والبحوث الدينية والمشرف العلمي على المعسكر ، والشيخ /إبراهيم محمد محمد إبراهيم عضو المركز الإعلامي .

 وفي بداية كلمته أكد أ.د/عبد الله النجار أن موضوع الكتاب الذي نتناوله يمثل لب الشريعة والهدف منها ؛ فالشريعة لها مقاصد وأهداف وغايات , وليست مجرد طقوس , وإنما جاءت من عند الله لتكون معينًا للبشرية وسعادًة لهم , فلم تأت بتكاليف لا يستطيع المكلف تحملها , وإنما جاءت بالتيسير والتسهيل ورفع الحرج عن المكلفين , قال تعالى : ” وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ” , وقال أيضًا : ” يُرِيد اللَّه بِكُمْ الْيُسْر وَلَا يُرِيد بِكُمْ الْعُسْر ” , ومن يتأمل الأحكام يجد أنها جاءت بمصالح تعود على المكلفين , وهذه المصالح تتفرع إلى عدد من الاتجاهات منها : المحافظة على  الدين الذي لو ضاع ضاعت البشرية , لأنه هو الذي يأمر بحفظ مصالح الناس من أموال وأعراض وعبادات وغيرها , ويحكم بينهم بالعدل , بتشريع مجرد لا هدف من ورائه إلا إصلاح حال الناس وإسعادهم ورعاية مصالحهم  .

  وفي تفصيل مبسط لكتاب قواعد الفقه الكلية أشار سيادته إلى أن هذه القواعد تسمى بالقواعد الخمس الكبرى لأن كل قاعدة منها يندرج تحتها الكثير من المسائل الفرعية من عبادات ومعاملات وغيرها والتي قد تكون موجودة الآن أو تستجد فيما بعد , وهذه القواعد تظهر عظمة هذا الدين وسماحته ويسره , فمنها القاعدة الأولى : والتي تشير إلى أن عمل المرء مرتبط بنيته  , وأن الحكم الذي يترتب على أمر يكون موافقًا ومطابقًا للمقصود منه , والإنسان في مقدوره أن يحول العادة إلى عبادة ويثاب عليها , ومنها : ما يخفف على الناس صراحة , ويرفع عنهم الحرج والمشقة لتؤكد سماحة هذا الدين الحنيف ووسطيته واعتداله , وهي قاعدة : المشقة تجلب التيسير , فإذا عرض للمكلف عارض منعه من تنفيذ حكم شرعي , أوحال بينه وبين تحقيقه وجود مشقة أو صعوبة فإن هذا العذر يكون سببًا للتخفيف والتيسير , ومنها : ما يتغلب على وساوس الشيطان ومكائده حتى لا يقع في المشقة وهو يؤدي الواجبات , وهي قاعدة : اليقين لا يزول بالشك , فالحكم الثابت بالدليل يبقى ثابتًا ما لم يرد دليل متيقن يرفعه , ومنها ما يعمل على إزالة الضرر , وأن لا يقابل الضرر بضرر مثله , بل الضرر يزال  , وهي قاعدة : لا ضرر ولا ضرار , فالإسلام يحظر على الإنسان الإضرار بنفسه فلا يلقي بنفسه للتهلكة , ويحظر عليه أن يضر بغيره , ومنها : ما أسند الشرع بعض الأشياء التي لم يرد فيها نص شرعي إلى أعراف الناس وعوائدهم حتى تتحقق لهم المصلحة , وهي قاعدة : العادة محكمة , فإذا لم تكن عادة الناس مخالفة للشرع الحنيف وقواعده ، فإنها تكون دليلًا وحجة للعمل بها.

  وفي ختام كلمته أشار سيادته إلى أن إتقان هذه القواعد هي بداية مجتهد يسير على طريق صحيح نحو التجديد الفكري , مشيرًا إلى أن فهم قواعد الفقه الكلية يهدف إلى نقل دارسي العلوم الشرعية من دوائر الحفظ والتلقين إلى مناهج الفهم والتفكير , وفتح آفاق جديدة من خلال رفع القداسة عن غير المقدس من الأشخاص والآراء البشرية , ليقتصر التقديس على كتاب الله (عز وجل) وسنة نبيه (صلى الله عليه وسلم) , ومن هنا يتضح جليًا أن الأحكام الفقهية الجزئية المستنبطة باجتهاد المجتهدين في قراءة النصوص ليست نصًا مقدسًا , وإنما قام قائلها بمراعاة الزمان والمكان والأحوال والأشخاص , فضلًا عن وجود جزئيات تستجد وفقًا للتطور السريع في المجتمعات والتي لا تنحصر لكثرتها , فكان لزامًا التعامل مع كل الجزئيات المستجدة  وفق رؤية عصرية مستنيرة.