:

في إطار توحيد الصف العربي في مواجهة الإرهاب
وزير الأوقاف يشارك في مؤتمر مكافحة الإرهاب بالمملكة العربية السعودية

 awkaf

     في إطار توحيد الصف العربي في مواجهة الإرهاب ، وتنسيق الجهود بين العلماء لتفنيد مزاعم التكفيريين والإرهابيين ، ودحض شبههم ومزاعمهم  يسافر اليوم الجمعة 20 / 2 / 2015م معالي وزير الأوقاف أ.د/ محمد مختار جمعة إلى المملكة العربية السعودية للمشاركة في مؤتمر مكافحة الإرهاب الذي تنظمه رابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز .

      جدير بالذكر أن وزارة الأوقاف المصرية ستعقد مؤتمرها الدولي تحت عنوان : ” عظمة الإسلام وأخطاء بعض المنتسبين إليه : طريق التصحيح ” يومي السبت والأحد 28/2 و 1 / 3 / 2015م ، لبيان الفرق الشاسع بين جوانب العظمة في ديننا السمح ، وواقع المسلمين الذي يحتاج إلى تصحيح عاجل لأخطاء بعض المنتسبين إليه .

 

 

الذبح والحرق والتنكيل بالبشر

أ.د/ محمد مختار جمعة وزير الأوقاف

أ.د/ محمد مختار جمعة
وزير الأوقاف

          لاشك أن ما يحدث حولنا أو فينا أو بنا من انتهاك حرمة أو ذبح أو تنكيل بالبشر فوق أي وصف وكل وصف أو تحليل ، فلا يوجد معادل لغوي أو موضوعي مهما كانت دقة الكاتب يمكن أن يفي أو يعادل تلك الأفعال الإجرامية البشعة .

        والذي لا شك فيه أيضا أن جميع الأديان بصفة عامة ودين الإسلام بصفة خاصة لا يمكن أن يكون مصدرًا لهذا الإجرام ، فالإسلام وجميع الأديان من كل ذلك براء ، بل إن الإنسانية السوية والطبع السليم ينفران من ذلك , ولا يطيقان احتماله , أو حتى القدرة على مشاهدته , ومتابعة تلك المناظر التي تصيب صاحب الحس الإنساني السليم بصدمة تحفر في ذاكرته وقد لا يقوى على نسيانها ما دام حيا ، إن لم تشكل له صدمة ذهنية ونفسية وعصبية .

             وبما أننا بصدد التأكيد على أن الإسلام لا يقر شيئا من ذلك ، بل يحرمه ويجرمه فإننا نرى من واجبنا أن نؤكد أن الإسلام قد أكد على حرمة الدماء أيما تحريم ، ونهي وحرم كل ألوان التنكيل بالبشر أو التمثيل بالجثث ، فقد حرم الإسلام قتل النفس أي نفس , فقال سبحانه : ” أَنَّهُ من قتل نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً ” ، فالحرمة هنا لقتل النفس أي نفس وكل نفس ، فلم يحرم الإسلام قتل النفس المسلمة فقط ، ولا المؤمنة فقط ، إنما حرم دماء الناس جميعًا ، بغض النظر عن دينهم أو معتقدهم أو جنسهم أو لونهم ، بل إن الإسلام قد كرم الناس جميعا ، فقال الحق  سبحانه : ” وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ ” ، فكرم الإنسان على إطلاق إنسانيته ، ولما رأى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) امرأة كافرة مقتولة في ساحة الحرب قال (صلى الله عليه وسلم) : من قتلها ؟ ما كانت هذه لتقاتل ” .

          وفي هذا ما يؤكد أنه لا يوجد في الإسلام قتل على المعتقد ، وإنما هو دفاع عن النفس والأرض والعرض والوطن والدين ، حيث يقول سبحانه وتعالى: ” أُذِنَ لِلَّذِينَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ ” ، فالإسلام لا يحمل الناس على الإسلام حملا ، إنما يترك لكل إنسان حرية اختياره ليكون حسابه عند ربه على هذا الاختيار , يقول الحق سبحانه مخاطبًا نبينا (صلى الله عليه وسلم) : ” أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ ” , وقوله تعالى : ” إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ “, بل إن الحق سبحانه قد بين لنا أن الاختلاف سنَة إلهية وكونية , حيث يقول سبحانه : ” وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ” .

        ومن فضل الله علينا أنه لا يحملنا تبعة كفر من كفر مادمنا قد بلَغنا رسالتنا بالتي هي أحسن , فقال سبحانه : ” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لاَ يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ ” ، ويقول سبحانه وتعالى: ” ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ” ، فكل ذلك يؤكد أننا لم نخلق أوصياء على الناس أو محاسبين عنهم أو متحملين عاقبة كفر من كفر ولا عصيان من عصى طالما بلَغنا بالحكمة والموعظة الحسنة ، فالإسلام قائم على الرحمة لا على العنف ، ولا على التشدد ، ولا على القتل ، ولا على التخريب ، ولا على التدمير ، فما بالكم بالقتل والذبح والحرق والتنكيل ؟

        لقد نهى الإسلام عن ذلك كله وشدد النكير على من يفعله ، فنهى نبينا ( صلى الله عليه وسلم ) عن الحرق والتعذيب بالنار فقال (عليه الصلاة والسلام) : ” لا تعذبوا  بالنار فإنه لا يعذب بالنار إلا ربها ” ، ونهى ( صلى الله عليه وسلم ) عن المثلة والتنكيل بالبشر ، فقال عليه الصلاة والسلام : ” إياكم والمثلة ولو بالكلب العقور ” ، وكان صلى الله عليه وسلم يقول لقادة الجيش وجنوده : ” لا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ” ، وعلى هذا صار خلفاؤه الراشدون وصحابته الكرام ، فَعن عبد الله بن عامر أنه قَدِمَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ (رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) برأس البطريق ، فأَنْكَرَ ذَلِكَ , فَقَالَ : يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) إِنَّهُمْ يَصْنَعُونَ ذَلِكَ، قَالَ: أَفَاسْتِنَانٌ بِفَارِسَ وَالرُّومِ؟ لَا يُحْمَلْ إِلِيَّ رَأْسٌ , فَإِنَّمَا يَكْفِي الْكِتَابُ وَالْخَبَرُ ، وفي حادثة أخرى :  أُتي له برأس، فقال: بَغَيتُم! أي : إن هذا من فعل أهل البغي والظلم لا من فعل أهل الإيمان .

       وهكذا حرم الإسلام المثلة بالموتى وقطع رءوس البشر حتى خرج علينا أناس ابتليت بهم الأمة يستحلون سفك الدماء وهتك الأعراض ونهب الممتلكات دون وازع من دين أو ضمير إنساني حي .

135 ألف متر سجاد جديدة
دفعة أولى لمساجد الأوقاف
هذا العام 2015م

Mokhtar_Gomaa_7

أ.د/ محمد مختار جمعة
وزيرا لأوقاف

      اعتمد اليوم الخميس 19 / 2 / 2015م معالي وزير الأوقاف أ.د/ محمد مختار جمعة توريد 135 ألف متر سجاد جديدة كدفعة أولى من مصنع سجاد دمنهور التابع لوزارة الأوقاف لفرش المساجد , وبيانها كالآتي :

2015-2-19