أهم الأخبار

لهذا تقدم الغرب (1)

mokhtar-gomaa

أ.د / محمد مختار جمعة

وزير الأوقاف

 

      لا شك أن الحكمة هي ضالة المؤمن ، يبحث عنها ، ويجتهد في طلبها ، ويسند الفضل فيها إلى أهله ، وأننا لابد أن ننظر في تجارب الآخرين ، فنأخذ منها النافع والمفيد ، ونطرح ما سوى ذلك ، ولا ينبغي أن نكابر فنزعم بالقول دون العمل أننا خير الأمم وسادة البشر ، ناسين أو متناسين أن سيد الخلق محمد (صلى الله عليه وسلم) قد حذرنا من كثرة كغثاء السيل لا غناء فيها ، وأن سيدنا عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) كان يقول : من أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه ، وكان يقول في شأن العجم : والله لئن جاءت الأعاجم بالأعمال وجئنا بغير عمل لهم أولى بمحمد (صلى الله عليه وسلم) منا يوم القيامة .

      وإذا نظرنا نظرة متأملة فاحصة متأنية في سر تقدم الغرب وجدنا أسبابًا كثيرة ، وأن هذا التقدم لم يكن عفويًا أو وليد الصدفة ، إنما كان نتاج جهد وعمل شاق ودءوب .

أهم الأسباب :

    1-  تقديس العمل وقيمته ، فكل ما دعا إليه الإسلام من تقديس العمل والحث عليه تراه واقعًا ملموسًا في حياة الأمم الراقية والمتقدمة ، ولا مجال للمحاباة أو المجاملة في مجال العمل .

          لكننا للأسف الشديد تجاهلنا قيمنا الإسلامية ، وأصبح متوسط إنتاج الفرد لدينا لا يقاس ولا يقارن بالمستويات العالمية ، على أن الشخص نفسه إذا سافر إلى دولة أخرى رأيناه يؤدي عمله على الصورة المطلوبة ، وكأنه ليس ذلك الشخص الذي كان يعمل في بلده ، في حين أنه لو عمل بهذا الجد في أي مكان كان لوجد بركة في ماله حتى لو كان قليلا ، لكنها ثقافة تسري هنا أو هناك ، وصدق الشيخ الإمام محمد عبده حين قال ذهبت إلى أوربا فرأيت إسلامًا بلا مسلمين ، وجئت إلى مصر فرأيت مسلمين بلا إسلام .

            ولا سبيل إلى النهضة والرقي إلا بالعمل الجاد ، وليس بمجرد العمل بل بإتقانه ، وهذا نبينا (صلى الله عليه وسلم) يقول: ” إن الله (عز وجل) يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه ” ، ويقول (صلى الله عليه وسلم) : ” إذا قامت الساعة وفي يد أحكم فسيلة فإن استطاع ألا يقوم حتى يغرسها فليغرسها ” ، وقد أمرنا الله ( عز وجل ) بالسعي والعمل ، فقال سبحانه وتعالى : “… فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ ۖ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ ” (الملك : 15) .

       2-  تقديس قيمة الوقت :

          لقد أعلى الإسلام من شأن الوقت وقيمته فأقسم الحق سبحانه وتعالى به في أكثر من موضع في كتابه العزيز ، حيث يقول سبحانه : ” والعصر ” ، ” والفجر وليال عشر ” ، ” والضحى والليل إذا سجى ” ، ” والشمس وضحاها والقمر إذا تلاها ” ، ويقول نبينا (صلى الله عليه وسلم ) : ” لا تزول قدم عبد حتى يُسأل عن أربع عن عمره فيما أفناه ، وعن شبابه فيما أبلاه ، وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه ، وعن علمه ماذا عمل به ” .

           ومع ذلك كله لا نقدر للوقت قدره ولا نعرف له قيمته ، ولا نلتزم بدقة المواعيد التي أُمرنا بالالتزام بها ، ونتسامح في الفسحة فيها بلا حدود ، بل إن بعضنا لا يكاد يكترث بالمواعيد التي يحددها ولو راجعته أو ناقشته لضاق بك ذرعًا .

           غير أن كل المعاني الراقية السامية التي أمرنا الإسلام أن نلتزم بها تراها واقعًا ملموسًا مطبقًا بمنتهى الدقة والحرفية لدى أكثر الغربيين ، وعندما أقول أكثرهم أقول ذلك على سبيل الاحتياط فحسب ، لكن كل من تعاملت معهم في رحلتي إلى باريس كانوا أكثر انضباطًا من عقارب الساعة كما يقولون ، كما أن تقديرهم للوقت الذي يحتاجونه لإنجاز أعمالهم صار مدروسًا ومحددًا بمنتهى الدقة والحرفية والمهنية التي تثير الدهشة والإعجاب لنا ، غير أن الذي يثير الدهشة لديهم هو ألا تكون كذلك ، فقد صار هذا الالتزام طبعًا فيهم .

      3-  احترام الآخر وثقافته وخصوصيته أيًّا كانت هذه الثقافة وتلك الخصوصية ، وتشعر أن هناك امتلاءً فكريًا وثقافيًا يحول بين الإنسان وبين الفضول أو التلصص على الآخرين أو محاولة اختراق خصوصياتهم أو الخوض في تفاصيل حياتهم أو حتى عموميتها ، وهذا هو منهجنا الإسلامي  الذي غفلنا عنه ، ألم يقل نبينا ( صلى الله عليه وسلم ) : “من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه ” وقديمًا قالوا من تدخل فيما لا يعنيه سمع ملا يرضيه .

 وللحديث بقية في الأسبوع القادم إن شاء الله تعالى

وزير الأوقاف من باريس: الإرهاب يأكل من يدعمه .. ومصر لن تعود للوراء

04

نقلا عن أ ش أ

أكد الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، أن مصر تجاوزت الأزمة ولن تعود للوراء، سواء للنظام السابق أو النظام الأسبق .

وقال جمعة فى مقابلة اليوم الأربعاء مع مراسلة وكالة أنباء الشرق الأوسط بباريس وممثلى الصحافة المصرية، بحضور أحمد المسلمانى، المستشار الإعلامى لرئيس الجمهورية: “إن عجلة الزمن لا تعود إلى الوراء”، مشددًا على أن القيادة السياسية واعية لذلك ولن نرجع إلى الوراء بعد أن تجاوزنا الأزمات .

وشدد الدكتور جمعة، قبيل مغادرته باريس فى ختام زيارة استغرقت يومين على أن “الإرهاب لا دين له ولا وطن، ونحن كمسلمين أول من نعانى من الإرهاب”. مشيرًا إلى أن الإرهاب لابد وأن يأكل من يدعمه “ومن يظن أنه بمنأى عنه فهو واهم” .

02

وحذر وزير الأوقاف الدول الداعمة للإرهاب ماديًا ومعنويًا وإعلاميًا وسياسيًا، من أنها إذا لم تتوقف عن ذلك فسيكتوى الجميع بنار الإرهاب، مشيرًا إلى أنه إذا نجحت مصر فى محاربة الإرهاب، وستنجح فى ذلك، فسيسود الاستقرار والأمن فى المنطقة.

وأوضح أنه يتعين على عقلاء العالم أن يقفوا جميعًا فى مواجهة الإرهاب.

03

وقال وزير الأوقاف، إن الحكومة المصرية والقيادة السياسية تدعم “التدين الصحيح” سواء التدين بالنسبة للمسلمين أو المسيحيين، وذلك من أجل “نبذ التشدد”. مشيرًا إلى العلاقات الوثيقة التى تربط بين الأزهر الشريف والكنيسة المصرية.

وشدد على أن وزارة الأوقاف والأزهر الشريف ينأيان بالمساجد عن العملية السياسية ، والصراعات الحزبية .

وأشار إلى ما سبق، وأكد عليه فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف الدكتور أحمد الطيب، من إننا نريد أن نشرح الإسلام للناس لكى يفهموه بشكل صحيح. مشددًا على أننا لا نسعى إلى “أسلمة” أوروبا أو الولايات المتحدة الأمريكية، ولكن البعثات المصرية الدينية تهدف فى المقام الأول إلى تعليم المسلمين الدين الصحيح، بالإضافة إلى تعريف الشعوب بالإسلام الصحيح، والوقوف على أبعاده الحقيقية.

06

وأوضح الدكتور جمعة، أن الإسلام لا يقبل التشدد والعنف وإراقة الدماء، كما أن الإسلام ينهى على القتل على أساس المعتقد، لأن الله (عز وجل) كرم الإنسان بصرف النظر عن ديانته، بل إن الإسلام لا يجيز قتل من لا يحمل السلاح، أو هدم البنيان أو قطع الأشجار، لأن الإسلام “دين بناء وليس دين هدم” .

وأضاف أن المشكلة التى نواجهها الآن أنه رسمت فى أذهان الغرب صورة خاطئة عن الإسلام، بسبب بعض الجماعات التى تنتهج العنف تحت شعار الإسلام فى عدد من مناطق العالم. مؤكدًا على أن “ربط الإرهاب بالإسلام هو ظلم للدين الإسلامى”.

09

وحول الاجتماعات التى عقدها مع الجانب الفرنسى، خلال زيارته إلى باريس. أشاد وزير الأوقاف بالكلمة التى ألقاها الرئيس الفرنسى فرانسوا أولاند، أمس الثلاثاء، فى افتتاح معرض “الحج” بمعهد العالم العربى بباريس، حيث أشار من خلالها إلى أن فرنسا لا تحارب التدين ولكنها لا تقبل استغلال الدين لأغراض أخرى، وهو نفس المنهج الذى تتبناه مصر حاليًا .

وأوضح وزير الأوقاف، أنه لمس عندما التقى مع الرئيس الفرنسى حرص باريس على دعم مصر، وخاصة فيما يتعلق بمواجهة الإرهاب .

AAR_042014_211

وأشار إلى أنه التقى بمشاركة أحمد المسلمانى المستشار الإعلامى لرئيس الجمهورية، والسفير محمد مصطفى كمال، سفير مصر لدى فرنسا، مع عدد من المسئولين الفرنسيين من بينهم مستشار وزير الخارجية للشئون الدينية، ومستشار وزير الداخلية للشئون الدينية، وكذلك رئيس مركز الأديان بوزارة الداخلية.

وأضاف أن الاجتماعات تركزت على الصورة الحقيقية لما يحدث فى الداخل المصرى ورؤيتنا الفكرية، بالإضافة إلى الصورة الصحيحة للإسلام وما تقوم به وزارة الأوقاف لنشر الإسلام الصحيح، موضحًا أن المستشار الإعلامى لرئيس الجمهورية تطرق خلال الاجتماعات مع المسئولين الفرنسيين إلى الشق السياسى فيما يتعلق بالوضع فى مصر.

وقال أن فرنسا تترقب استكمال خارطة الطريق. مشيرًا إلى أنه التقى أيضًا مع نائب وزير الخارجية السعودى الذى يزور العاصمة الفرنسية حاليًا.

وأعرب الدكتور جمعة عن شكره وتقديره لكل من المملكة العربية السعودية والكويت والإمارات العربية المتحدة لدعمهم لمصر، بما فى ذلك فى المحافل الدولية المختلفة.

AAR_042014_212

وحول زيارته أمس الثلاثاء والمستشار الإعلامى لرئيس الجمهورية إلى المسجد الكبير بباريس.

أكد وزير الأوقاف أن الوزارة والأزهر الشريف يدعمان جميع القوى الوسطية، مشيرًا إلى أن الوزارة تتحرك بالخارج بالتنسيق مع وزارة الخارجية ونفس الأمر يتم عند إيفاد مبعوثين للخارج .

وأضاف أننا أبدينا استعدادًا لدعم مسجد باريس بالمطبوعات، والمساهمة فى تعديل المناهج، وكذلك إيفاد العلماء المصريين إلى فرنسا، واستقبال أئمة من مسجد باريس فى مصر .

تنويه

awkaf

     تم تأجيل الاختبارات المحدد لها يوم الخميس الموافق 24 / 4 / 2014م الخاصة بالسادة المتقدمين لمسابقة مدير إدارة 2014 م  إلى يوم الاثنين الموافق 12 / 5 / 2014 م .

وزير اﻷوقاف: كلمة هولاند بافتتاح معرض الحج تؤكد تقديره للإسلام

03

     أعرب معالي وزير الأوقاف أ.د/ محمد مختار جمعة عن تقديره لروح التسامح الحضاري التي بدت فى الكلمة التي ألقاها الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند خلال افتتاحه لمؤتمر الحج بباريس اليوم الثلاثاء 22 / 4 / 2014م ، مضيفًا أن كلمة الرئيس هولاند تنم عن تقديره الشديد للحضارة اسلامية وتسامحه تجاه اديان وحرصه على التواصل مع مصر.

       واستكمل معالي الوزير أن مصر وفرنسا سيظلان على دوام التواصل الإنساني والحضاري والرسمي، وأيضًا سيسعيان إلى شراكة اقتصادية وتواصل حضاري بين الجانبين ، وأن وفد مصر لقي حفاوة بالغة من الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند والجهات الممثلة للدولة الفرنسية وعلى رأسها وزير الداخلية الفرنسي ومستشاره لشئون الأديان وعميد معهد العالم العربي ، كما لقي تقدير الجانب السعودي وامتنانه لحضور وزير الأوقاف المصري بهذا المعرض .

      وقد أشاد معالي وزير الأوقاف بالموقف السعودي الداعم لمصر في جميع المحافل الدولية حيث يغتنم المسئولون السعوديون كل فرصة ممكنة لدعم شقيقتهم جمهورية مصر العربية ، وهو ما حدث أثناء لقاء معالي وزير الأوقاف أ.د / محمد مختار جمعة مع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ونائب وزير الخارجية السعودي سمو الأمير / عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز ، وهو الموقف الذي أكد وزير الأوقاف أنه يستحق الشكر والتقدير .

وللمزيد من الصور يرجى الضغط هنا

08