أهم الأخبار

ندوة الدعوات الهدامة
كشف حقيقتها وسبل مواجهتها

ahmed-ageba_2

      في إطار الموسم الثقافي للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية بوزارة الأوقاف المصرية، وأنشطة لجانه العلمية المختلفة في شتى مناحي العلوم.

     وبناءً على توجيهات معالي الأستاذ الدكتور/ محمد مختار جمعة وزير الأوقاف رئيس المجلس الأعلى للشئون الإسلامية بمجابهة التشدد والتطرف والغلو، والدعوات الهدامة بالفكر، وبيان وسطية وسماحة الإسلام ، تعقد لجنة الإعلام بالمجلس الأعلى للشئون الإسلامية ندوة علمية بعنوان: (الدعوات الهدامة كشف حقيقتها وسبل مواجهتها)، وذلك يوم الثلاثاء الموافق 25 / 11 / 2014م في تمام الساعة الحادية عشرة صباحًا بقاعة المحاضرات الكبرى بمسجد النور بالعباسية. يتحدث فيها كل من:

1ـ أ. د/ عبد الصبور فاضل ـ عميد كلية الإعلام ـ جامعة الأزهر ـ رئيس لجنة الإعلام بالمجلس، ويتحدث عن (مواقع التواصل الاجتماعي وتأثيراتها السلبية).

2ـ أ/ شكري أبو عميرة ـ رئيس التليفزيون السابق، ويتحدث عن (الدعوات وتأثيرها إعلاميًا).

3ـ أ/ فريد إبراهيم إسماعيل ـ عضو لجنة الإعلام، ويتحدث عن (رفع المصاحف عودة لفكر الخوارج).

4ـ د/ مظهر شاهين ـ عضو لجنة الإعلام، ويتحدث عن (الدعوات الموجهة للشباب دراسة وتحليل).

      ويدير الندوة أ. د/ عبد الله الخولي ـ رئيس شبكة إذاعة القرآن الكريم وعضو لجنة الإعلام بالمجلس .

    وعلى الراغبين في المشاركة بالندوة بالحضور الاتصال بالأستاذ / حمدي عبد الحليم مدير مكتب الأمين العام  على الأرقام :   27953621 – 01006273939

هيئة الأوقاف تتصدى
لمافيا الاستيلاء على الأراضي

salah-gnede

    

     في إطار استعادة هيبة الدولة والتصدي لمافيا الاستيلاء على الأراضي .. وما تبذله هيئة الأوقاف المصرية في إزالة التعديات الواقعة على أراضيها وتنفيذ قرارات الإزالة الصادرة منها بشكل شبه يومي ، بما يمكنها من استغلال أراضيها نحو الانطلاق والمشاركة في المشروعات الاقتصادية الوطنية الكبرى على أسس استثمارية ووطنية واضحة.

     فقد قامت هيئة الأوقاف بإزالة التعدي الواقع على مساحة 2 فدان بمنطقة البراجيل بمحافظة الجيزة وذلك بالتعاون مع مديرية أمن الجيزة وقام بتنفيذ عملية الإزالة شركة الأمن التابعة للمجموعة الوطنية لاستثمارات الأوقاف (المحمودية العامة للمقاولات سابقاً) التابعة لهيئة الأوقاف المصرية .

 

 

وزير الأوقاف أ.د/ محمد مختار جمعة يكتب عن :
بيت الزكاة قناتك الآمنة

Dr.Mokhtar-Gomaa

   لاشك أن الكون قائم على ميزان عدل في الحقوق والواجبات , فكما قال الإمام على بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) : إن الله ( عزّ وجلّ ) قسّم أقوات الفقراء في أموال الأغنياء , فلو أخرج جميع الأغنياء زكاتهم وصدقاتهم , وتعفف من لايستحق , وعمل من يستطيع العمل , وذهبت الزكاة والصدقات إلى من يستحق , لما وجدت جائعًا أو محرومًا, ومن هنا كانت فكرة فضيلة الإمام الأكبر أ.د/ أحمد الطيب شيخ الأزهر في إنشاء بيت الزكاة والصدقات المصري , لمواجهة حالات الجوع والفقر والحرمان ورفع أو تخفيف المعاناة عن الطبقات الأكثر فقرًا والأشد احتياجًا  , كما كانت البداية بتوجيه فضيلته لسداد ديون بعض الغارمات السجينات كنقطة انطلاق أولى يقوم بها الأزهر الشريف لتفريج كرب هؤلاء الغارمات , وقد أكد فضيلة الإمام في حديثه على أهمية الزكاة وأنها حق الله وحق الفقراء في المال .

    ولا شك أن المال إنما هو مال الله ( عزّ وجلّ ) , حيث يقول سبحانه : ” وَآتُوهُم مِّن مَّالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ ” ( الأنبياء : 33) , ونحن مستخلفون فيه , ويقول سبحانه : ” وَأَنفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ ” (الحديد : 7) , فمن أحسن الاستخلاف بورك له فيه , ومن لم يحسن كانت نعمته عرضة للزوال , يقول الحق سبحانه : ” وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ ” ( إبراهيم : 7 ) , ويقول نبينا ( صلى الله عليه وسلم ) : ” إن لله  عند أقوام نعماً ، أقرها عندهم ما كانوا في حوائج المسلمين ، ما لم يملوهم ، فإذا ملوهم نقلها إلى غيرهم ” (الطبراني) , ويقول الحق سبحانه : “هَاأَنتُمْ هَؤُلاء تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنتُمُ الْفُقَرَاء وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ” (محمد :38).

   وقد شدد الإسلام على إخراج الزكاة , وجعلها الركن الثالث من أركان الإسلام فتكرر الحث على إيتائها ” وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ” في مواضع عديدة من القرآن الكريم , وقال نبينا ( صلى الله عليه وسلم ) : ” بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة والحج وصوم رمضان ” (البخاري) , وعندما أرسل ( صلى الله عليه وسلم ) سيدنا معاذ بن جبل (رضي الله عنه ) إلى اليمن قال له  : ” يامعاذ إنك تأتي قومًا من أهل الكتاب فادعُهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله افْتَرَضَ عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد في فقرائهم، فإن هم أطاعوا لذلك فإياك وكرائم أموالهم واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب ” (مسلم) .

  وحث الإسلام على الصدقة فقال الحق سبحانه : ” خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا ” (التوبة : 103) , وقال سبحانه : ” إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً” (الأحزاب: 35) , وقال نبينا ( صلى الله عليه وسلم ) : ” ما نقص مال من صدقة ” (مسلم) , وفي رواية : ” ثلاثة أقسم عليهن، وأحدثكم حديثاً فاحفظوه: ما نقص مال عبد من صدقة، ولا ظلم عبد مظلمة فصبر عليها، إلا زاده الله بها عزاً، ولا فتح عبد باب مسألة إلا فتح الله عليه باب فقر ” (الترمذي) , وقال ( صلى الله عليه وسلم ) : مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ الْعِبَادُ فِيهِ إِلَّا مَلَكَانِ يَنْزِلَانِ فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا : اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا ، وَيَقُولُ الْآخَرُ : اللَّهُمَّ أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا ” (البخاري) , ويقول ( صلى الله عليه وسلم ) :” خير الصدقة أن تصدق وأنت صحيح شحيح تخشى الفقر وتأمل الغنى، ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم  ” (متفق عليه) .

  وحذر الإسلام من كنز المال وعدم إخراج حق الله فيه , فقال سبحانه : ” وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ” (التوبة: 37), وقال نبينا ( صلى الله عليه وسلم ) : ” ولا صاحب بقر ولا غنم لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة بطح لها بقاع قرقر لا يفقد منها شيئا ليس فيها عقصاء ولا جلحاء ولا عضباء تنطحه بقرونها وتطؤه بأظلافها كلما مر عليه أولاها رد عليه أخراها في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضي بين العباد فيرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار ” (مسلم) .

  وقد حدد الإسلام الأصناف المستحقة للزكاة فقال الحق سبحانه : ” إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ” ( التوبة : 60) ، وفتح باب الصدقات واسعا ليستوعب كل وجوه الخير.

   ويأتي تشكيل مجلس أمناء بيت الزكاة برئاسة فضيلة الإمام الأكبر ونخبة من خيرة الرجال والنساء الوطنيين ليشكل أملا للفقراء والمحتاجين وأصحاب الحوائج من جهة , وقناة آمنة للمزكين والمتصدقين الذين يبحثون عن قنوات آمنة ليضعوا فيها أموالهم من جهة أخرى , بحيث يكونون على يقين من أنها ستصل إلى مستحقيها الحقيقيين , وأنها لن تقع في يد المتطرفين أو الإرهابيين أو المتاجرين بالدين .

     وأستطيع أن أقول من خلال معرفتي بفضيلة الإمام وشرف الاتصال به عن قرب : إنه سيبذل أقصى جهده لتحقيق أكبر قدر من الشفافية والاستخدام الأمثل لأموال البيت وفق فقه المقاصد وفقه الأولويات , حيث أعلن بوضوح أن البيت ملك للفقراء وقد أنشئ لأجلهم , فهم أمانة في أعناقنا جميعًا .

    وسيركز البيت على سد الجوعة , وستر العورة , وكشف الكرب , وتحسين الخدمات الصحية والتعليمية للفقراء ولأبنائهم , مع العناية بالشباب والفتيات ممن هم في حاجة إلى الدعم والمساندة والاحتياج الحقيقي لخدمات بيت الزكاة والصدقات المصري الذي نأمل أن يصل يومًا ما وبجهود أبناء مصر الأبرار إلى تحقيق الكفاية للمحتاجين من أبناء الوطن جميعًا .

في أكبر قافلة دعوية مشتركة لعلماء الأزهر والأوقاف بجميع المحافظات اليوم:
الدعوة إلى رفع المصاحف وراءها خونة مأجورون

awkaf
      أكد علماء الأزهر والأوقاف المشاركون في القافلة الدعوية المشتركة بالمساجد الكبرى على مستوى الجمهورية اليوم الجمعة 21-11-2014م  – برعاية كريمة من فضيلة الإمام الأكبر أ.د/ أحمد الطيب شيخ الأزهر وإشراف معالي أ.د/ محمد مختار جمعة وزير الأوقاف وعضو المكتب الفني لشيخ الأزهر لشئون الدعوة-  في خطبة الجمعة الموحدة بجميع مساجد جمهورية مصر العربية اليوم بعنوان:(الدعوات الهدامة: كشف حقيقتها وسبل مواجهتها) أن ديننا الحنيف يدعو إلى عبادة الله ، وعمارة الكون ، وتزكية النفس ، يقول الحق سبحانه وتعالى : ”  هُو أَنْشَأَكُمْ مِنْ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا ” (هود:61) ، وعمارة الكون من عبادة الله تعالى ، ومن ثم فإن الإفساد في الأرض خروج على مقتضيات هذه العمارة ، وقد نهى الله تعالى عنه فقال سبحانه : ” وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا  ” (الأعراف 56)، وصور الإفساد في الأرض متعددة : منها الإفساد بالقول ، والإفساد بالفعل ، ويدفع إلى ذلك أمران : أولهما : الفكر المنحرف ، وثانيهما : المؤامرات التي تحاك على بلادنا من الداخل والخارج والتي كانت ولا زالت تهدف إلى إسقاط الدولة والنيل من استقرارها، وأن الدعوة إلى رفع المصاحف وراءها خونة مأجورون.
     ففي مسجد فاضل بمدينة السادس من أكتوبر أوضح فضيلة أ.د/ علي جمعة مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء أنه بين الحين والآخر  يخرج علينا من يحاول النيل من قواتنا المسلحة تارة ، ويهدد استقرار بلادنا أخرى ، ويشكك في ثوابتنا ثالثة، ففي الوقت الذي تبذل فيه قواتنا المسلحة جهوداً جبارة في حفظ أمن الوطن واستقراره، وتذود عن وطنها ودينها وأمتها، واستطاعت أن تحبط محاولات أعداء الوطن وعملائهم، واستطاعت أن تفرض سيطرتها بإخلاء الشريط الحدودي بسيناء، لتمنع تهريب الأسلحة ودخول الإرهابيين إليها، جاء هذا الحادث البحري الأليم  في محاولة سافرة للاعتداء على قواتنا البحرية ؛ ليؤكد على عمق وقوة المؤامرة التي تتعرض لها مصر ؛ لأن هذا الحادث لا يمكن أن يكون جهد أفراد أو جهد جماعات منفردة، إنما هو نتاج مؤامرات كبرى، وجهات خارجية موّلت وسلّحت ودرّبت الإرهابيين المجرمين بتعاون من الخونة والعملاء المأجورين من أتباعهم، ممن لا يؤمنون بوطنهم ، وأعمتهم مطامعهم، فباعوا أنفسهم للشيطان .
     ومن أعلى منبر مسجد أسد بن الفرات أكد أ.د/ نادي حسن عبد الجواد الأستاذ بجامعة الأزهر أنه في الوقت الذي تحاك فيه هذه المؤامرات على وطننا لا يكف أعداء الوطن والدين عن أساليبهم ومؤامراتهم الخبيثة بإثارة كل ما من شأنه أن يهدد الأمن والاستقرار ، ويهز تماسك المجتمع تارة بنشر الإلحاد ودعم الملحدين إلحادًا موجَّهًا  لهدم المجتمع ، وتارة بدعم المارقين ، واستخدام المتطاولين على الثوابت ممن ظهرت وتظهر على بعضهم علامات الثراء فجأة مما يزيد من الريبة والشك .
       وفي مسجد علي بن أبي طالب بالهرم بين أ.د/ عبد المنعم فؤاد عميد كلية العلوم الإسلامية للوافدين أنه من صور الإفساد في الأرض  تلك الدعوات المغرضة التي أطلقها بعض الحاقدين بالدعوة إلى الخروج يوم 28 /11/2014م  مع رفع المصاحف ، ونقول لهؤلاء محذرين من الاستجابة لدعوتهم  : هذه فعلة الخوارج ، فما أشبه الليلة بالبارحة ، لقد صنع الخوارج هذا الصنيع ، وخرجوا على سيدنا علي بن أبي طالب (رضي الله عنه)، ورفعوا المصاحف ، وقالوا : لا حكم إلا لله ، ثم كفروه ، وهو من هو ( رضي الله عنه)، وكانت فتنة عظيمة سفكت فيها الدماء ونهبت الأموال، وتحول رفع المصاحف إلى رفع السيوف وقتل الآمنين .
      وفي الجامع الأزهر العتيق أشار د/ خالد عبد السلام مدير عام الإرشاد الديني بوزارة الأوقاف إلى  أنَّ من قواعد الشريعة التي يرفعها أصحاب الدعوات الهدامة  ظلما وخداعا: حفظ الدين والنفس، ومن قواعدها أيضًا: أنَّ درء المفاسد مقدمٌ على جلب المصالح، وهذه الدعوات التي يرفعونها قد تؤدِّي ما لم نتنبه لها إلي فتنٍ عظيمة تعصف بالبلاد والعباد من قتلٍ، وتدميرٍ، وتخريبٍ، وزعزعة لأمن الفرد والمجتمع.
    وفي مسجد النور بالعباسية ذكّر أ.د/ عبد الفتاح عبد الغني عميد كلية أصول الدين بالقاهرة المصلين بأن الشريعة الإسلامية تدعو إلى تعظيم شأن المصحف ، وصيانته عن كلِّ ما لا يليق به ، فكيف بالمصحف الشريف حين يحدث الهرج والمرج، أو يحدث احتكاك بين هؤلاء وبين المعارضين لهم ، أليس من المحتمل، بل من المؤكد أن تسقط بعض المصاحف من أيديهم على الأرض، وربما تُهان بالأقدام، ولا حول ولا قوة إلا بالله؟! سبحانك اللهم هذا بهتان عظيم إثمه وإفكه على من دعا إليه أو يشارك فيه .
    في حين شدد الشيخ/ صبري عبادة مدير مديرية أوقاف الدقهلية في خطبته بمسجد العزيز بالله بالقاهرة على أن إقحام الدين في السياسة والمتاجرة به لكسب تعاطف العامة إثمٌ كبير، وذنبٌ خطير، ويكفى الإسلام ما أصابه من تشويه صورته في الداخل والخارج على يد ولسان بعض المنتسبين إليه ، وليس لهم من حقيقته إلا مجرد أسمائهم وبطاقات هويتهم .
    وفي خطبته بمسجد الفتح برمسيس حذّر أ.د/ عبد الحكم صالح سلامه من الجدل حول الثوابت لا يخدم سوى المتشددين الذين يرون أن هناك تطاولا همجيًا على الدين ، فالحكمة تقتضي ما يجمع ولا يفرق ، كما تقتضي الأخذ بما عليه جمهور العلماء ، ثم ما الذي يضير هؤلاء المجادلين من ثبوت عذاب القبر ماداموا يؤمنون بمطلق الحساب الأخروي ؟! وخاصة أننا جميعا نؤمن أن كل إنسان يلقى الله بما قدم ، وأمره ومآله إليه وحده إن شاء عفا وغفر وإن شاء حاسب وعذب ، مما يجعلنا نتساءل بقوة عن سر إثارة هذه القضايا في هذه الأوقات الصعبة التي تحتاج إلى الاصطفاف الوطني في مواجهتها وإعلاء قضايا الأمن القومي على حب الظهور وجميع المصالح الشخصية الضيقة .
    وكذلك أكدت جميع المساجد المشتركة في القافلة بمحافظات مصر المتعددة  على حرمة المشاركة في هذه التظاهرات الآثمة وعلى إثم من يشارك فيها من الجهلة والخائنين لدينهم ووطنهم .