أهم الأخبار

وقائع الجلسة العلمية الثانية لمؤتمر المجلس الأعلى للشئون الإسلامية
حول
نظرة الإسلام لغير المسلمين

DSC00362 copy

 

     وتحدث فيها د/ محمد أحمد بن صالح الصالح ” السعودية ” ، موضحًا أن الإسلام حفظ الإنسان وجاء ذلك  في آيات وأحاديث كثيرة  ، فعدّ الإسلام حفظ الأنفس والأموال والأعراض من مقاصد الشريعة ، وأوضح  أن القرآن أوصى بذلك في كثير من سوره منها ” الوصايا العشر في سورة الأنعام ” و الوصية بالوالدين ، وبنيان المجتمع في سورة الإسراء هذا على المستوى الإنساني ، أما على المستوى الإسلامي فقد أوصى المسلمين أن يحسنوا معاملة من ليسوا على ملتهم ،كما جاء في سورة الممتحنة في قوله تعالى ” لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم “.

وفي كلمته أكد الدكتور / عبد الفتاح عبد الغني العواري عميد كلية أصول الدين بالقاهرة ،على أن ما يمر به العالم الإسلامي من أزمات راجع إلى تشويه المفاهيم الصحيحة للإسلام ،وما تقوم به الجماعات المتشددة توسيع للهوة وتعميق للفجوة ولي لأعناق النصوص الشرعية بما يتفق مع أرائها وأهوائها ومصالحها والدين منها براء .

مما أدى إلى طعن أعداء الإسلام فيه وهو دين أمن وسلام ودعا الباحثين الشرعيين إلى توضيح صورة الإسلام الصحيح ومواجهة الفكر بالفكر، ونبّه على أن أهم تعاليم الإسلام تكمن في احترام الآخر وسماحته مع أهل الديانات السماوية ( اليهودية والمسيحية ) والوضعية ، ونصوص القرآن قررت التنوع و الاختلاف  تبعا لتنوع الديانات .. مستشهدا بقول الله  تعالى ” ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالو ن مختلفين  ” وأن الإسلام نظم العلاقة مع غير المسلمين في ظل حرية الاعتقاد وممارسة الشعائر وحرمة الدماء وقتل الأبرياء ، فالإسلام دين السلام .

في حين ذكر الدكتور / محمد السيد الديب الأستاذ بجامعة الأزهر نماذج  تؤكد عظمة الإسلام في التعامل مع الآخر من خلال آيات تُعدُّ منهجا للحياة في الإسلام ذكر منها “وثيقة المدينة ، وصلح الحديبية ، وعام الوفود ، ورسائل (النبي صلى الله عليه وسلم) للملوك والأمراء ” موضحا أن النبي (صلى الله عليه وسلم ) راعى فيها اختلاف الثقافة والبيئة .

وأشاد الدكتور /يشار شريف أوغلو  نائب مفتي اليونان بالمؤتمر  وصلاح حال الأمة بالرجوع إلى الكتاب والسنة وأن الإسلام براء من سفك الدماء .

وذكر الدكتور /صابر عبد الدايم العميد السابق لكلية اللغة العربية  أن السبب في انتشار الأخطاء الفكرية والعقائدية لدى الشيعة نابعة من معتقدات فارسية قديمة ومنها تقديس بيوت وشخوص بذواتها وتكفير الصحابة مثل أبي بكر وعمر (رضي الله عنهما ) .

ومن أسباب انتشار الأخطاء الفكرية لدى المتشددين من أهل السنة  أهمها عدم التفريق بين الفرض والسنة  .

وطالب الدكتور / عثمان عبد الرحيم مستشار وزير الأوقاف الكويتي بتفعيل توصيات المؤتمر وتطبيقها على أرض الواقع في برامج فاعلة لمعالجة القضايا والتحديات التي تواجه الأمة الإسلامية .

DSC00364 copy DSC00363 copy

وقائع الجلسة العلمية الأولى لمؤتمر المجلس الأعلى للشئون الإسلامية
حول
التوظيف السياسي للدين السبب الرئيس للتطرف

DSC_7960 copy

       في تمام الساعة الثانية عشرة ظهرًا  انعقدت الجلسة العلمية الأولى من مؤتمر المجلس الأعلى للشئون الإسلامية والتي دارت حول التوظيف السياسي للدين برئاسة أ.د/ هايل عبد الحفيظ داود وزير الأوقاف والشئون والمقدسات الإسلامية الأردني، ومشاركة أ.د عبد الله مبروك النجار عضو مجمع البحوث الإسلامية ، وأ. د/ إبراهيم صلاح الهدهد نائب رئيس جامعة الأزهر ، وأ.د/ آمنه نصيـر الأستاذ بجامعة الأزهر  ، ، وأ.د/محمد السيد الجليند أستاذ الفلسفة بجامعة القاهرة ، وأ.د/ جودة عبد الغني بسيوني رئيس الجامعة المصرية للثقافة الإسلامية بكازاخستان .

         وفي بداية الجلسة نوّه رئيسها أن أخطاء بعض المنتسبين للإسلام مزقت العالمين العربي والإسلامي، وبددت طاقاته في غير ما ينبغي أن تبذل فيه ،فهنالك جزء يبذل في سبيل معركتنا مع الإرهاب والتطرف، ومن المفترض أن يكون الجزء الأكبر من المعركة للدور الفكري، من هنا جاء هذا المؤتمر في زمانه ومكانه الصحيحين على اختيار هذا الموضوع في هذا التوقيت من عمر مصر ، التي تمتلك بوسطيتها القدرة على مواجهة الإرهاب ،وعليه فإن مواجهة الإرهاب تبدأ من هنا من مصر الكنانة رائدة الوسطية بأزهرها وأوقافها.

             وأشار أ.د/ محمد السيد الجليند أستاذ الفلسفة بكلية دار العلوم جامعة القاهرة إلى أن مواجهة التطرف تأتي من خلال معرفة المظاهر والأسباب وكيفة العلاج؛ مُرجعًا ذلك إلى قصور في البنية الثقافية المكونة لعقلية المسلم المعاصر و إلى عدم ربط العقيدة بالسلوك وعدم التدبر وإعمال العقل.

            كما ذكر أ.د. إبراهيم صلاح الهدهد نائب، رئيس جامعة الأزهر، أن السبب الرئيس في انتشار الفكر المتطرف يرجع إلى التوظيف السياسي للدين لتحقيق مآرب سياسية ومن أدوات ذلك تأويل القرآن في خدمة السياسة، وفي نهاية كلمته دعا إلى إنشاء مرصد دائم يدعو إلى محاربة التطرف ووحدة الأمة بمختلف اللغات.

     ونبّه أ.د. عبد الله مبروك النجار عميد كلية الدراسات الإسلامية السابق على أن الآثار المترتبة على التوظيف السياسي  للدين أهمها: انتهاك حرمة الوطن باسم الدين ومن الواجب على المسلمين أن ينزلوا هواهم على حكم الله ، وعدم التلاعب بأحكام الدين من أجل ثمنٍ بخس.

    وفي كلمته أوضح أ.د/ جودة عبد الغني بسيوني رئيس الجامعة المصرية بكازاخستان إلى من وسائل التوظيف السياسي للدين محاولة تحريك الثابت من أحكام الشريعة والعكس، مع العلم بأن الإسلام نزل لبيان الأحكام من جهة، ومنها أحكام السياسة الشرعية التي تقوم على وجوب الحكم بالعدل واعتماد الكفاءة في تولي المناصب، وقيام جماعة من الناس على الشأن العام، ومدنية الدولة الإسلامية تتعامل مع أبنائها على قدم المساواة ( المواطنة).

            وأكدت أ.د. آمنة نصير أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر إلى فضل الحضارة الإسلامية على أوربا التي تحولت من الهمجية إلى الحضارة وعصر التنوير، وعللت التراجع الحضاري لأمتنا إلى التعصب والتحجر والانكماش والبعد عن الآخر مع تكريس الدين لمكاسب سياسية، وأهواء شخصية.

            وفي مداخلة للدكتور توفيق السديري رئيس الوفد السعودي نبه إلى ضرورة تصحيح  مصطلح “التوظيف للدين” إلى “التوظيف المصلحي للدين” : الشخصي والحزبي والسياسي والفكري، ودعا إلى احترام التخصص في السياسة أو العلم فلكل أهله.

           وطالب أ.د. محمد محمود أحمد هاشم نائب رئيس جامعة الأزهر بإيجاد حلول لهذه المشاكل التي يعيشها المجتمع المسلم وخروج توصيات المؤتمر إلى أرض الواقع من خلال التطبيق.

          ودعا فضيلة مفتي فنلندا الشيخ وليد محمود إلى تفعيل الحوار من أجل النصح والإرشاد، كما أبدى أ.د. صابر عبد الدايم يونس تخوفه من ظاهرة تأويل النصوص لصالح السياسة.

     وأكد أ.د. نصر فريد واصل المفتي الأسبق أن الإسلام دين السلام، ورسالته السلام، كما أنه دين الأخوة الإنسانية.

DSC_7991 copy

DSC_7989 copy

مؤتمر صحفي لوزير الأوقاف ضمن فعاليات
المؤتمر الرابع والعشرين للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية

DSC_8084 copy


      أعرب معالي وزير الأوقاف أ.د/ محمد مختار جمعة خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده اليوم السبت 28-2-2015م بقاعة النيل بفندق كونراد بالقاهرة عقب الجلسة الافتتاحية للمؤتمر عن سعادته البالغة باجتماع هذه الوفود والهيئات والمؤسسات الإسلامية والعربية في هذا المحفل العلمي الكبير للمشاركة في فعاليات المؤتمر وأنه يُعد لاستكمال أعضاء منتدى السماحة والوسطية والذي يضم نخبة من كبار علماء الأزهر الشريف والعالم الإسلامي على رأسهم الدكتور/ على جمعة المفتي السابق والدكتور / أحمد عمر هاشم رئيس جامعة الأزهر الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء والدكتور / عبد الله مبروك النجار عضو مجمع البحوث الإسلامية.

      كما هنأ معالي الوزير أ.د/ محمد أبو هاشم لاختياره رئيسًا لهيئة ضمان الجودة العالمية للدعوة الإسلامية، وهي وإن كانت هيئة غير رسمية إلا أنها سيكون لها أثر كبير على المستوى الدولي في العالم العربي والإسلامي وذلك من خلال:

أولا : أن الهيئة العالمية لضمان جودة الدعوة ستضع مواصفات للمسجد الجامع إذ إن هناك مقاييس لفكرة المسجد الجامع والتي من أهمها عدم بناء المسجد على أرض مغتصبة أو على حرم طريق إلى آخر ما نشاهده من عشوائية في اختيار أماكن دور العبادة , ولقد وقّعنا جميعًا على وثيقة حماية النيل , ونحاول الآن إيجاد حلول للمساجد المقامة على الترع والمصارف وزمام السكك الحديدية .

ثانيًا : تضع الهيئة مواصفات للإمام أو الداعية أو الخطيب بما يتماشى مع معطيات الحضارة وتجديد الفكر الديني .

    وفي سؤال عن حصر علمي لأخطاء بعض المسلمين أعرب معالي الوزير أنه ستقوم لجنة الدراسات الفقهية التابعة للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية بحصر جميع الأخطاء التي وقع فيها المسلمون لدراستها ووضع الحلول للخروج منها، وذلك بمناقشتها في ملتقى الفكر الإسلامي والذي سيعقد بعد الانتهاء من المؤتمر مباشرة بواقع ملتقى أسبوعيا نناقش فيه جميع الأخطاء وسبل تفنيدها لتصحيح الصورة التي علقت بالإسلام الوسطي السمح .

    كما أكد معالي وزير الأوقاف خلال المؤتمر أن جميع جلسات المؤتمر ستبث على كل مواقع التواصل الاجتماعي , كما أن التوصيات ستترجم إلى تسع لغات غير العربية وسيتم توزيعها على جميع المراكز الإسلامية في جميع أنحاء العالم معربًا عن سعادته بالموافقة رسميًا على إنشاء إدارة عامة للغات والترجمة بالمجلس الأعلى للشئون الإسلامية بوزارة الأوقاف المصرية مما يعكس حرص القيادة السياسية على الاهتمام بنشر سماحة الإسلام في كل أنحاء العالم .

     كما أشار معالي وزير الأوقاف في المؤتمر الصحفي أننا ضد ربط الإرهاب بالأديان , وفي سؤال عن استخدام اللغة العربية للدعاة في خطبة الجمعة قال معالي وزير الأوقاف إن الذي جرّأ غير المتخصصين في الدعوة لصعود المنابر هو تبسط البعض في استخدام العامية فلابد للإمام أن يرتقي بذوق الناس , مشددًا على أننا لن نستطيع أن نقتلع التشدد من جذوره حتى نقتلع التسيب من جذوره , ولدينا قيادة سياسية مؤمنة بأن أقصر الطرق لمواجهة الإرهاب هو التدين الصحيح والفهم الصحيح للدين .

 DSC_8061 copy
DSC_8070 copy